منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي

ساهم معنا و لو بصورة.................شمشام ضياء الدين
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الرقابة الجبائية؟؟؟؟؟؟؟؟؟

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
noussa

avatar

عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 22/11/2011
العمر : 26
الموقع : www.master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: الرقابة الجبائية؟؟؟؟؟؟؟؟؟   الأربعاء مايو 30, 2012 9:54 pm

خطة البحث:
مقدمة.
المبحث الأول: مفهوم الرقابة الجبائية و أهدافها.
المطلب الأول: مفهوم الرقابة الجبائية.
المطلب الثاني: أهداف الرقابة الجبائية.
المبحث الثاني: أسباب إجراء عمليات الرقابة الجبائية و أشكالها.
المطلب الأول: أسباب إجراء عمليات الرقابة الجبائية.
المطلب الثاني: أشكال الرقابة الجبائية.
المبحث الثالث: الإطار القانوني و التنظيمي للرقابة الجبائية.
المطلب الأول: الإطار القانوني للرقابة الجبائية.
المطلب الثاني: الإطار التنظيمي للرقابة الجبائية.
المبحث الرابع: إجراءات الرقابة الجبائية.
المطلب الأول: تنظيم عملية الرقابة الجبائية و تحضيرها.
المطلب الثاني: سير عملية الرقابة الجبائية.
المطلب الثالث: نتائج عملية الرقابة الجبائية.
الخاتمة.
قائمة المراجع.

المبحث الأول: مفهوم الرقابة الجبائية و أهدافها.
المطلب الأول: مفهوم الرقابة الجبائية.
تعتبر الرقابة الجبائية من أهم الحلقات المتممة لحلقات النظام العام للدولة الهادف للحد من ظاهرة الغش و التهرب الضريبي كمرحلة أولى , و القضاء عليه في المرحلة الثانية، حيث عرف فايول الرقابة بأنها: "التحقق مما إذا كان كل شيء يسير وفقا للخطة المرسومة والتعليمات الصادرة والقواعد المقررة، أما موضوعها فهو تبيان نواحي الضعف أو الخطأ من أجل تقويمها ومنع تكرارها".
ومنه فهي الأداة القانونية التي تعيّن السلطة المختصة على الوقوف على الأخطاء وتقويمها وبما أنّ الإدارة الجبائية إحدى هذه السلطات المختصة فإنّ رقابتها حسب Claude Laurent تمثل الوسيلة التي تمكنها من التحقق بأنّ المكلفين ملتزمين في أداء واجباتهم الجبائية وتصحيح الأخطاء الملاحظة.
فبالتالي الرقابة الجبائية هي مجموع العمليات التي تقوم بها الإدارة الجبائية قصد التحقق من صحة ومصداقية التصريحات المكتتبة من طرف المكلفين، لغرض اكتشاف العمليات التدليسية التي ترمي إلى التملص والتهرّب من دفع الضريبة وتقويمها.
المطلب الثاني: أهداف الرقابة الجبائية.
1-الهدف القانوني: ويتمثل في التأكد من مدى مطابقة ومسايرة مختلف التصرفات المالية للمكلفين القوانين والأنظمة، لذا وحرصًا على سلامة هذه الأخيرة تركز الرقابة الجبائية على مبدأ المسؤولية والمحاسبة لمعاقبة المكلفين بالضريبة عن أية انحرافات أو مخالفات يمارسونها للتهرّب من دفع مستحقاتهم الجبائية.
2- الهدف الإداري: إذ تؤدي الرقابة الجبائية دورًا هامًا للإدارة الضريبية من خلال الخدمات والمعلومات التي تقدمها والتي تساهم بشكل حيوي وكبير في زيادة الفعالية والأداء ويمكن تحديدها في النقاط التالية:
- تساعد الرقابة الجبائية على التنبيه إلى أوجه النقص والخلل في التشريعات المعمول بها مما يساعد الإدارة الجبائية على اتخاذ الإجراءات التصحيحية
- تحديد الانحرافات وكشف الأخطاء يساعد الإدارة الجبائية في المعرفة والإلمام بأسبابها وتقييم آثارها، وبالتالي اتخاذ القرارات المناسبة لمواجهة المشكلات التي تنجم عن ذلك.
- تسمح عملية الرقابة الجبائية بإعداد الإحصائيات مثل نسب التهرّب الضريبي.
3- الهدف المالي والاقتصادي: حيث تهدف الرقابة الجبائية إلى المحافظة على الأموال العامة من التلاعب والسرقة، أي حمايتها من كل ضياع بأي شكل من الأشكال، وهذا لضمان دخول إيرادات أكبر للخزينة العمومية، وبالتالي زيادة الأموال المتاحة للإنفاق العام مما يؤدي إلى زيادة مستوى الرفاهية الاقتصادية للمجتمع، إذ أنّ الأهداف الاقتصادية للرقابة الجبائية موجودة ضمن العلاقة المركبة بين الاقتصاد والجباية .
4- الهدف الاجتماعي: ويتمثل في:
- منع ومحاربة انحرافات الممول بمختلف صورها مثل السرقة والإهمال أو تقصيره في أداء وتحمل واجباته تجاه المجتمع.
- تحقيق العدالة الجبائية بين المكلفين بالضريبة وهذا بإرساء مبدأ أساسي للاقتطاعات والمتمثل في وقوف جميع المكلفين على قدم المساواة أمام الضريبة
المبحث الثاني: أسباب إجراء عمليات الرقابة الجبائية و أشكالها.
المطلب الأول: أسباب إجراء عمليات الرقابة الجبائية.
أولاً: الرقابة الجبائية كوسيلة لمتابعة التصريحات الجبائية:
تعد الرقابة الجبائية وسيلة لمتابعة النظام التصريحي، لأن المكلف هو من يحدد بنفسه أسس فرض الضريبة و يصرح بها للإدارة الجبائية، و عن طريق الرقابة الجبائية يتم التأكد من صحة هذه التصريحات المكتتبة و ضمان صدقيتها، بالإضافة إلى ذلك فإن الرقابة الجبائية تسمح بتجسيد مبدأ العدالة أمام الضريبة.
ثانيا: الرقابة الجبائية كوسيلة لمكافحة الغش الضريبي:
نظرا لأسباب متعددة يلجأ بعض المكلفين بالضريبة إلى التخلص أو تخفيض العبء الضريبي بشتى الطرق و الأساليب الشرعية و غير الشرعية و هي ما تعرف بظاهرة الغش و التهرب الضريبي، لذلك فإن عمليات مكافحة هذه الممارسات التدليسية يعتبر من أولويات الإدارة الجبائية، و التي تمتلك سلطات و صلاحيات واسعة تمارسها، و ذلك عن طريق تقنيات مختلفة و متعددة و على مختلف أصناف المكلفين و التي من بينها الرقابة الجبائية حيث تعد وسيلة ضرورية لمكافحة ظاهرة الغش الضريبي و وسيلة ضمان مصلحة الخزينة العمومية.

المطلب الثاني: أشكال الرقابة الجبائية.
إن مراقبة و مراجعة التصريحات الجبائية، يمكن أن تباشر بطريقة مجملة، كما يمكن أن تكون معمقة، كما أنه يمكن تحديد أيضا مجالات تطبيق الرقابة الجبائية و التي تتم على عدة مستويات، بحيث يمكن أن تطبق إما على مستوى مفتشية الضرائب، إما على المستوى الولائي و بالضبط على مستوى المديرية الفرعية للرقابة الجبائية، و إما على المستوى المركزي و تتم بالخصوص على مستوى مديرية الأبحاث و التحقيقات.
و تأخذ الرقابة الجبائية أشكالا حسب التدرج:
1* الرقابة العامة:
تتم على مستوى مفتشيات الضرائب و في هذا المستوى يتم التمييز بين نوعين من الرقابة:
الرقابة الشكلية و الرقابة على الوثائق. يقوم رئيس المفتشية بمراقبة و فحص تصريحات المكلفين بالضرائب و تتم المراقبة على شكل فحص تمهيدي، هذا النوع من الرقابة ينجز من غير تنقل أو إجراء أبحاث خاصة من طرف مصلحة الضرائب، و تتم بمكتب المراقبة على مستوى ملف المكلف بالضريبة إلا أن أهمية و مدى هذه الرقابة يمكن أن تتغير و تتسع، لهذا نميز عامة ما بين ما يسمى بالرقابة الشكلية و الرقابة على الوثائق.
أ/ الرقابة الشكلية:
تتم هذه الرقابة عموما على مستوى مفتشية الضرائب في دائرة الاختصاص و التابعة لمكان ممارسة النشاط الخاضع للضريبة، و تنجز كل سنة و تعتبر كمرحلة تمهيدية و كخطوة أولى و هي تشمل مجموع التدخلات التي تهدف إلى:
- تصحيح الأخطاء المادية المحتملة و المثبتة على التصريحات (أخطاء الجمع، أخطاء الترحيل ... الخ) مع عدم إجراء أي تقدير أو مقارنة بين تلك التصريحات و المعلومات التي تملكها الإدارة.
- هذا النوع من الرقابة لا يعتمد على صحة الأرقام المصرح بها قدر ما يعتمد على الكيفية التي تم بها ملء هذه التصريحات أي أن هذه الرقابة تهدف إلى النظر في الشكل الذي جاءت به التصريحات و التي يتم معاينتها في المرحلة الثانية دون تصحيح ما صرح به المكلف، أي أن العملية لا تغدو أن تكون سوى فحص شكلي لجميع التصريحات المقدمة من طرف المكلفين.
- كذلك تهدف إلى التأكيد من هوية و عنوان المكلف بالضريبة.
- كشف المعلومات أو العناصر المهملة و تكليف في حالة الاستحقاق المكلف بالضريبة بتصحيح هذه الإغفالات.
ب/ الرقابة على الوثائق:
هي عكس الرقابة الشكلية حيث تتطلب إحضار الوثائق و السجلات المحاسبية. إن مراقبة الوثائق يجب أن تكون شاملة و تتم على مستوى و محتوى و مضمون التصريحات المقدمة. إذن فمراقبة الوثائق هي مجموع الأعمال المنجزة و التي من خلالها تقوم المصالح المعنية بانتهاج فحص انتقادي للتصريحات و الوثائق اعتمادا على المعلومات المشكلة للملف الجبائي، و بصفة خاصة تلك التي تمثل زيادة في رقم الأعمال إذ تقارن كل محتويات التصريح بالوثائق الملحقة به و مجموعالمعلومات و الوثائق التي هي بحوزة المصلحة و التي تتحصل عليها من مختلف الهيآت و المؤسسات المتعاملة مع المكلفين بالضريبة و ذلك في إطار حق الإطلاع المخول لها. و من أمثلة ذلك يمكن ذكر ما يلي:
- النشاطات الطبية و شبه الطبية، عيادات التوليد و قاعات العلاج تتعامل إدارة الضرائب
بالتنسيق مع مصلحة الضمان الاجتماعي التي تقدم لها سنويا كشوفات فردية تبين فيها عدد الفحوص المجراة من طرف كل طبيب مع توضيح المبالغ الاجمالية للأتعاب كما هي واردة في أوراق العلاج.
- أما بالنسبة للمحامين، و ذلك بالتنسيق مع كتابة الضبط للمحكمة التي تقوم بتقديم كشوفات القضايا التي يترافع عنها كل محامي.
مما سبق يمكن استخلاص أهداف الرقابة على الوثائق في النقاط التالية:
• فحص جميع الأعمال التي تتم على مستوى المكتب.
• قيام مصلحة التحقيق بإجراء فحص دقيق و شامل لجميع التصريحات المكتتبة و المقدمة من طرف المكلفين بالضريبة من خلال مقارنتها بالوثائق و المعلومات التي تملكها الإدارة عن الوضعية الحقيقية لكل مكلف.
• تحليل و مقارنة المعلومات عن طريق دراسة ترابطها و تطور الذمة المالية لكل مكلف من سنة إلى أخرى.
• طلب معلومات إضافية من المكلف بالضريبة، أو تبريرات و توضيحات فيما يخص مبالغ الرسوم المحسوبة و المتعلقة أساسا بالرسم على القيمة المضافة.
• التأكد من المعدلات الضريبية على كل عملية، زيادة إلى النظر في طبيعتها إن كانت فعلا متعلقة بالعمليات المحققة أو كانت من بين العمليات المخفية.
2* الرقابة المعمقة:
و فيها يتم التمييز بين نوعين من الرقابة: الفحص المحاسبي و الفحص المعمق لمجمل الوضعية الجبائية للمكلف. تتمثل مهام المديريات الفرعية في التكفل بالبحث في المواد الخاضعة للجباية و التحقيقات و القيام بالمراقبة الجبائية.
تقوم نيابةالديرية الفرعية للرقابة الجبائية بفحص جبائي و محاسبي للمكلفين بالضريبة، الخاضعين للنظام الحقيقي، الذين لا يتعدى رقم أعمالهم السنوي مليار و نصف سنتيم. و تشمل كذلك المكلفين المقترحين من طرف المفتشيات اعتمادا على معايير منها:
 التصريح بالعجز المكرر.
 النقص المستمر في الربح المحقق.
إن مراقبة الوثائق هي التي تؤدي إلى رقابة معمقة و التي تعتبر كرقابة خارجية و التي يتم من خلالها:
 انتقال أعوان لا تقل رتبتهم عن مراقب إلى مكان مزاولة المكلف بالضريبة لنشاطه، لإجراء معاينة ميدانية للتأكد من صحة و نزاهة المعلومات الموجودة في التصريحات المقدمة للإدارة الجبائية.
 القيام بفحص الدفاتر و السجلات و جميع الوثائق المحاسبية التي حررت من طرف
المكلف بالضريبة أو من طرف غيره و المتعلقة بالنشاط الذي يمارسه.
 فحص الملفات الخاضعة لحق التقادم المنصوص عليها قانونا.
مما سبق يتضح جليا أن الرقابة الخارجية تهدف إلى التأكد من صحة التصريحات الجبائية بمقارنتها مع مصادر خارجية و تكتسي شكلين: الفحص المحاسبي للمؤسسات الملزمة بمسك المحاسبة، الفحص المعمق لمجمل الوضعية الجبائية للمكلف بالضريبة.
أ/ الفحص المحاسبي:
إن الفحص المحاسبي هو عبارة عن مجموعة العمليات التي تهدف إلى فحص في عين المكان، الملفات المحاسبية و مقارنتها بعناصر الاستغلال. لذلك يتبين أن الذين يعنيهم الفحص المحاسبي هم الذين ملزمين بمسك الدفاتر و الوثائق المحاسبية التي أكد عليها القانون التجاري و الجبائي. فبغياب هذه الوثائق و الملفات لا يكون للتحقيق الجبائي معنى، و هذا ما تم ذكره في المواد من 9 إلى 12 من القانون التجاري.
هذا الفحص يسمح بالتأكد من صحة التصريحات الجبائية بمقارنتها بالعناصر الخارجية كالدفاتر المحاسبية، إذ بواسطتها بتأكد العون المراقب من صحة تصريحات المكلفين بالضريبة و ذلك من خلال النتائج المحددة عن طريق المحاسبة. و الفحص المحاسبي يتم إما على الأشخاص الطبيعيين أو المعنويين و الملزمين بمسك محاسبة و تطبق خصوصا على المداخيل و الضرائب التالية: الضرائب على أرباح الشركات ، الأرباح غير التجارية، الأرباح الصناعية و التجارية، الرسم على رقم الأعمال.
و يقوم هذا الفحص على تحديد القيمة على أساس الأربع سنوات الأخيرة من النشاط قبل البدء في التحقيق.
ب/ الفحص المعمق لمجمل الوضعية الجبائية للمكلف بالضريبة:
هو الذي يقوم على مراقبة شخص طبيعي التأكد بأن تطور و نمو أملاكه و أمواله تتوافق مع المداخيل المصرح بها. و هي تعرف بأنها مجموع عمليات و الأبحاث التي تهدف إلى كشف الفارق الموجود و المتوقع بين الدخل المصرح به و الدخل الحقيقي بمقارنة مدى الانسجام بين مداخيل المكلف بالضريبة فيما بينهما من جهة و بين حالته المادية و عناصر و طرق معيشته و المظاهرة الخارجية من جهة أخرى و تعتبر مجموعة المعلومات التي توجد بحوزة الإدارة الجبائية المصدر الأول الذي يعتمد عليه العون المحقق و المباشر لهذه العملية، بعد أن يجمع كل الوثائق و العناصر الضرورية و الموجودة لدى المصالح و الهيئات التي يتعامل معها المكلف بالضريبة المعني من إدارات و بنوك و مؤسسات ...الخ يقوم بترتيبها و يركز على النقاط الهامة و التي يكون لها فعالية في اكتشاف الأخطاء و التدليسية الممكنة و الأرقام المشكوك فيها
المبحث الثالث: الإطار القانوني و الإطار التنظيمي للرقابة الجبائية.
المطلب الأول: الإطار القانوني للرقابة الجبائية.

سعيا من طرف القانون لتنظيم عملية الرقابة الجبائية، فقد رسم المشرع الجزائري إطارا قانونيا لا يمكن من خلاله للمحققين أو أعوان الضرائب الحياد عنه لممارسة أي شكل من أشكال التعسف بحجة تطبيق القانون، فألزم عليهم بذلك اتباع اجراءات معينة لإتمام أو تنفيذ عملية الرقابة و في نفس الاطار تنظيم عملية الرقابة الجبائية، فقد حدد القانون صورا متتابعة و متكاملة فيما بينها و ألزم المحقق اتباعها عند عملية الرقابة.
فالتصريحات المكتتبة من طرف المكلفين سواء كانوا أشخاص طبيعيين أو معنويين ، تكون محل فحص دقيق من طرف المصالح الجبائية و هذا للتأكد من مدى صحة هذه الاقرارات.
والواقع أن الرقابة الجبائية ضرورية لضمان مساواة كل المواطنين أمام الضريبة ، وتستعمل الإدارة الجبائية مجموعة من الحقوق المخولة لها من طرف القانون ، وهذا في إطار من الضمانات لحماية المكلف من تعسف الإدارة والمتمثلة فيما يلي :
- حق الإطلاع – حق الزيارة – حق التحقيق – حق استدراك الأخطاء .
I - حق الإطلاع :
كي يكمل المفتش تحقيقه على أكمل وجه، فقد خول له القانون حق الإطلاع على الملفات ، ومستندات المكلف ، سعيا لجلب المعلومات والكشف بالتالي على مختلف المخالفات المرتكبة .
لهذا فإن حق الإطلاع هو "وسيلة مساعدة للرقابة الضريبية التي من الممكن أن تسبق إجراء الرقابة لإتمام المعلومات التي تحوزها المصلحة مسبقا أو بشكل موازي لها للتحقق من المعلومات المجمعة عند مراقبة الملف والمحاسبة ".
من خلال ما جاء في تعريف ( T .LAMBERT ) يمكننا القول أن حق الإطلاع هو أداة تدخل في كل إجراء رقابي، إما لإتمام المعلومات الموجودة بحوزة الإدارة أو المراجعة والـتأكد من صحة المعلومات المستخلصة من دراسة أحد الملفات .
ولا يجوز لأية مؤسسة خاضعة للرقابة أن ترفض تقديم الوثائق أو المعلومات للمحقق الذي لا تقل رتبته عن مراقب ، هذا الأخير يخضع أثناء تأدية مهامه الى السرية المهنية كما تحدده الأحكام والتشريعات، يستحوذ أعوان الإدارة الجبائية على حق الإطلاع المخول لهم بموجب القانون، الشيء الذي يفتح أمامهم مجالا واسعا حيث يمكن تطبيق هذا الحق سواء لدى الإدارات العمومية أو لدى المؤسسات الخاصة .
I -1 حق الإطلاع لدى الإدارات العمومية :
بموجب المادة 309 من قانون الضرائب المباشرة ً"لا يمكن في أي حال من الأحوال لإدارات الدولة ، وكذا المؤسسات الخاضعة لمراقبة الدولة وجميع المؤسسات والهيئات أيا كان نوعها من تلك الخاضعة لمراقبة السلطة الإجبارية أن تدفع بالسر المهني أمام أعوان الإدارة المالية الذين لهم على الأقل من رتبة مراقب ويطلبون منها الإطلاع على وثائق الخدمة التي توجد في حوزتها" .
1 - فيما يخص السلطة القضائية ، فيمكن الإطلاع على المعلومات التي بحوزتها وهذا أثناء الدعوات الجزائية والمدنية والتي من خلالها يمكن افتراض ارتكاب غش أو تلاعب في الميدان الجبائي .
2 - تتمتع الإدارة الجبائية بحق الإطلاع التلقائي اتجاه مصالح الضمان الاجتماعي والتي يتعين عليها أن توافي إدارة الضرائب عن كل طبيب، طبيب أسنان بكشف فردي يبين فيه رقم تسجيل المؤمن لهم مع ذلك الشهر الذي دفعت فيه الأتعاب والمبالغ الكلية لها وكذلك المبالغ المسترجعة من قبل هيئة الضمان الاجتماعي .
وكل هذه الأوراق لا بد أن تختتم في 31 ديسمبر وأن ترسل للمديرية الولائية قبل 01 أفريل من كل سنة .
2-I حق الإطلاع لدى المؤسسات الخاصة والمالية :
1-2-I – لدى المؤسسات الخاصة :
حق الإطلاع يمكن أن يكون ناحية المؤسسات الخاصة ، الأشخاص الطبيعيين والمعنويين مثل الموردون والعملاء مهما يكن نظامهم الجبائي ( حقيقي أو جزافي) وأيضا جميع المصرفيين من التجار الذين يودعون ايرادات عن قيم منقولة .
إن تلك المؤسسات الخاصة أو هؤلاء الأشخاص ملزمون بإظهار مختلف دفاترهم المحاسبية، نسخ المراسلات التجارية ووثائق النفقات والإيرادات اضافة الى ذلك وفي حالة بحث عن معلومات متعلقة بمكلف يراد مراقبته فإن المحققين الجبائيين سيتقصون المعلومات من طرف الموردين والزبائن والمنافسين الذين لهم علاقة بالمكلف المراد مراجعته ، وذلك بالتحري وجلب معلومات خاصة بثمن شراء المواد الأولية ، تكاليف الإنتاج والتوزيع، أيضا سعر البيع المطبق من طرف المكلف ومقارنته بسعر البيع الموجود بحوزة الآخرين (منافسين).
2-2-I – لدى المؤسسات المالية :
هذا الحق يخص البنوك ، ومراكز الصكوك البريدية في دائرة موقع المؤسسة الخاضعة للرقابة الجبائية ، فالمادة 312 من ق. ض. م تنص على منح هذا الحق للمصالح الجبائـية التي تريد الحصول على معلومات واستفسارات تساعد المحقق أثناء قيامه بمهمته الرقابية .
لذلك فإن الأمر أو التعليمة الآتية من المديرية العامة للضرائب بتاريخ 12 أفريل 1992 تلزم البنوك أن تخضع وأن تقدم جميع المعلومات المطلوبة من المصالح الجبائية أي المعلومات المالية
( كشوف حسابات المكلف) والتي تبين مختلف الحركات التي قام بها من إيرادات ونفقات ... الخ.
وهذا في حدود ما سطره القانون، فعلى سبيل المثال فإن أعوان الإدارة الجبائية ليس لهم الحق في الإطلاع على الملفات التي تحمل السرية التامة ( أي السر البنكي ) ، وخاصة التي لها علاقة بمكتتبي السندات الإسمية ، وأخيرا يجب الذكر بانه في حالة الخوف تحت وقع البطلان , فإن الإدارة يجب أن تستعمل حقها في الإطلاع وفي الحدود التي رسمها القانون وعلى المكلفين الخضوع لهذا الحق وأية مقاومة منهم سوف تعرضهم لعقوبة مزدوجة .
* الاعتراض على حق الإطلاع :
في حالة رفض المكلف لحق الإطلاع تطبق عليه العقوبات المزدوجة المنصوص عليها في المادة 314 من ق. ض. م والمادة 123 من قانون الرسم على القيمة المضافة .
1- تطبق غرامة جبائية تقدر ب : من 1000 الى 10000 دج لكل شخص رفض الإطلاع على الدفاتر والمستندات والوثائق المنصوص عليها في القانون أو اتلافها قبل مرور أجل مدته 10 سنوات .
2- يطبق إلزام مالي قدره : 50 دج على الأقل عن كل يوم من التأخير الذي يبدأ اعتبارا من تاريخ توقيع المحضر المحدد لإثبات الرفض ويتم الحكم بالغرامة والإلزام من قبل الغرفة الإدارية.
2- حق الزي لكي يتم المحققون مهمتهم على اكمل وجه وفي إطار مباشرة البحوث الميدانية المتمثلة في المعاينة المادية ، فإن أعوان الضرائب يستمدون من القانون الجبائي حق زيارة المكلفين الذين يسمح لهم بموجب هذا الحق التحرك بحرية في المقرات المهنية ، حيث يمكنهم مصادرة ما بداخل مقرات المكلفين عندما يخزن هؤلاء المكلفين البضائع أو يقومون بنشاطات تجارية ، صناعية أو حرة بدون تصريحات ، مما يسمح بالتهرب من دفع الضرائب والرسوم.
هذا الحق يسمح لأعوان الضرائب ، متابعة تحركات البضائع في مختلف مراحل التسويق ، ومراقبة الصفقات التي تتم بين المنتجين والمسوقين .
هذا الحق يستعمل عادة في مجال الرقابة على المؤسسات، إذ يعتبر الوسيلة الوحيدة الممكنة لمعرفة رقم الأعمال الحقيقي، وهذا عن طريق مراقبة مستودعات المواد الأولية والمنتجات المصنعة... الخ .
وأخيرا يمكن للمحقق استعمال طريقة المراقبة المفاجئة( Contrôle Inopiné) إذا كانت الحالة تقتضي ذلك ، لأنه أحيانا عند إرسال إشعار بالمراقبة تفقد الرقابة فعاليتها فمثلا في حالة وجود محاسبة حقيقية يمكن أن يحجبها في حالة استلامه لإشعار التحقيق .
3- حق التحقيق :
إن النظام التصريحي الذي يرتكز عليه نظامنا الجبائي يجعل الإدارة الجبائية تنظر دوما للمكلف بعين التملص عن دفع الضريبة ولذا فهي تحقق دوما في مدى صحة التصريحات المقدمة من طرفهم ، وعليه خول القانون الجبائي لأعوان الضرائب حق التحقيق في ملفات المكلفين وذلك بموجب المواد:
- المادة 190 من قانون الضرائب المباشرة التي تنص على إجراء تحقيق في محاسبة المكلفين بالضريبة وإجراء كل التحقيقات الضرورية للوعاء. وكذلك المادة 131 من قانون الضرائب المباشرة والتي تنص بإجراء تحقيق معمق في مجمل الوضعية الجبائية ( VASFE) .
- المادة 113 من قانون الرسم على القيمة المضافة المعدل بموجب المادة 90 من قانون المالية لسنة 1992 والتي تتضمن إجراء تحقيق في محاسبة المدينيين بالضريبة .
في حالة رفض المكلف تقديم الوثائق والمستندات الضرورية للمحقق لممارسة حق التحقيق فإنه يعاقب بفرض الضريبة المحددة تلقائيا ( Taxation d’office)
ارة :
- حق استدراك الأخطاء :
هذا الحق هو الوسيلة الممنوحة للإدارة لإجراء تقويمات لنفس المدة ونفس الضرائب عندما يقدم لها المكلف عناصر غير كاملة أو خاطئة.
فحق استدراك الأخطاء أو الإعادة هو الإمكانية الممنوحة للإدارة الجبائية في إعادة النظر في الاقتطاع سواء بتعديله أو إنشاء اقتطاع جديد، نصت المادة 327 من قانون الضرائب المباشرة على أنه " يجوز استدراك كل خطأ يترتب سواء من نوع الضريبة أو مكان فرضها بالنسبة لأي كان من الضرائب والرسوم المؤسسة عن طريق الجداول ..." .
وقد حدد الأجل القانوني لاستدراك الأخطاء بأربع سنوات سواء بالنسبة للضرائب المباشرة أو الرسم على القيمة المضافة وهو ما جاء في المواد 326 من ق.ض.م ، و 157 من قانون الرسم على القيمة المضافة، إلا أن هذه المدة قابلة للتمديد إذا اعترضها على سبيل المثال إشعار بتقدير وتصليح الخطأ من طرف الإدارة .(1)
المطلب الثاني: الإطار التنظيمي للرقابة الجبائية.
الإدارة الجبائية لها من الهياكل ما يسمح باتخاذ عمل متوازن يخص تحسين طرق أداء الرقابة.
وبهذا الخصوص ، فإن بعض المصالح الجبائية لها مهمة استثنائية وهي تنظيم وتسيير عملية المراقبة، فالمبدأ أن تكلفة إثبات الأخطاء والنسيان الملاحظة على الوثائق المقدمة من طرف المكلفين تنصب على الإدارة الجبائية ، فالمصالح الجبائية تملك سلفا الرقابة وتركز البحث عن الاختلالات، فالقيام بالرقابة تفضل بوسائل قانونية والتي يعمل على أساسها أعوان الضرائب .
الهيئات المكلفة بالرقابة :
إن مختلف المصالح المكلفة بالرقابة الجبائية تكون حسب اختصاصها الإقليمي :
I – الهياكل المركزية :
فالإدارة الجبائية على مستوى السلم المركزي ، تتكون من المفتشية العامة للمصالح الجبائية ( IGSF ) مديرية التشريع الجبائي (DLF) ،مديرية المنازعات DCTX)) مديرية العمليات الجبائية
(DOF) مديرية الوسائل (DAM) ومديريتين للدراسة ، وكذلك مديرية العمليات الجبائية ( DOF) والمكلفة بمهمة الرقابة المباشرة .
1 – مديرية العمليات الجبائية (DOF):
تعريف : أنشئت بمقتضى المقرر المؤرخ في 30/04/1991 والمرسوم التنفيذي رقم 91-60 المؤرخ في 23/02/1991 .
مهامها : (DOF) تقوم بالبحث عن المعلومات الأساسية للوعاء الضريبي، مراقبة تحصيل الضرائب والرسوم الخاصة بكل نوع وتتكون من ثلاث (3) نيابة مديريات هي :
1-1 نيابة مديرية التحقيقات الجبائية : مكلفة بــ :
أ – تنسيق وتنشيط نشاطات مصالح التحقيقات المتواجدة على مستوى المصالح الخارجية.
ب – تقييم نتائج التحقيقات.
ج – بحث وتحليل ظواهر الغش والتهرب الضريبي بغرض إقتراح حلول للحد من الظاهرة .
د – تنفيذ أعمال ذات مصلحة جبائية مثل : الدراسات والتحقيقات التي تهدف الى عقلنة الطرق فيما يخص المادة الضريبية وكذا الرقابة الجبائية .
1-2 – نيابة مديرية الإحصاء والتجميع : مهمتها تكمن فيما يلي :
أ – استقبال ، تركيز، وتوزيع المعلومات الإحصائية التي تمس الميدان الجبائي وشبه الجبائي، والقيام بمختلف الأشغال والبحوث والآفاق المتعلقة بالمادة الضريبية وشبه الضريبية .
ب – تقديم تنبؤات تخص المحاصيل الجبائية والقيام بتحليلها ودراسة كل الطرق الممكنة لتحسين تسيير هذه التنبؤات .
1-3 – نيابة مديرية الضمان والأنظمة الجبائية : وتتكلف بــ :
أ – متابعة ومراقبة تطبيق التشريع الجبائي ، والتنظيم الخاص بإنتاج وتسويق وحركة التبغ ، الخمور ، الكحول ... والمعادن النفيسة
ب - تقديم الجرد الخاص بختم الدولة (poinçons de l’état) والتأكد من صحة مسك واستغلال الكشف الوطني للأختام .(Fichiers)
ج – متابعة ، مراقبة وتنشيط مصالح التسجيل والطابع .
II- الهياكل الجهوية :
هناك تسع 09 مديريات جهوية للضرائب متواجدة بكل من : الجزائر – وهران – قسنطينة- عنابة – البليدة – سطيف – الشلف – ورقلة وبشار .
فالمديرية الجهوية للضرائب هي امتداد المستوى المحلي للإدارة المركزية حيث أن دورها الأساسي هو إعطاء دفع قوي وفعال لمديريات الضرائب الولائية الواقعة تحت دائرة اختصاصها الإقليمي .
وفي هذا الإطار فهي مكلفة بالإنعاش، التنسيق والتوجيه والمراقبة لنشاطات المصالح الجبائية المتواجدة في حدود إقليمها .
وتتكون من ثلاث (03) نيابة مديريات هي نيابة مديرية الموارد البشرية والمنازعات ونيابة مديرية العمليات الجبائية هذه الأخيرة تساهم استثناءا في مهمة الإدارة الجبائية وهي المراقبة الجبائية.
نيابة مديرية العمليات الجبائية (SDOF):
وقد أنشأت بموجب المقرر المؤرخ في 30/04/1991 والمرسوم التنفيذي رقم 91 -60 المؤرخ في 23 فيفري 1991 وتتكون من ثلاث(03) مكاتب وهي :
أ‌- مكتب التنظيم :
مهمته هي توزيع التعليمات ، المنشورات المقدمة في إطار تطبيق التشريع الساري ، وكذلك التنسيق في الإطار الجهوي ، لإيصال المعلومات الى المعنيين بالضريبة عامة وتقديم مختلف الاعتمادات والترخيصات، إعداد العناصر الإحصائية الدورية بالنسبة لاختصاص المديرية الجهوية فيما يخص الشراء عن طريق الإعفاء والتظلم بالشفعة (Recours Gracieux).
ب – مكتب الإجراءات والطرق المنظمة(Méthodes et Procédures):
ويقوم بالمساهمة في تعريف إجراءات الرقابة ، البحث عن المادة الخاضعة للضريبة التحقيق والتقويم ،(
هذا المكتب مكلف أيضا بالمساهمة في توحيد وتنسيق مقاييس معاملات الإخفاء ، نسبة الخسارة والربح للأسس الضريبية ، خاصة تلك المتعلقة بنظام التقويم الإداري .
ج – مكتب التقويم الشامل والإحصاء:
يقوم بتقويم أعمال المصالح الجبائية في الجهة عن طريق دراسة النواتج الإحصائية الدورية التي يتلقاها من مديريات الضرائب الولائية.
III– الهياكل الخارجية:
نعني بالهياكل الخارجية تلك التي تخص الإدارة غير المركزية حيث أن الكفاءة والاختصاص نسبيا مستقلة ، وهي المديرية الولائية للضرائب ومختلف المفتشيات، ذلك أن المديريات الولائية للضرائب مهيكلة في خمس (05) نيابة مديريات وهي :
1 – نيابة مديرية الوسائل.
2 – نيابة مديرية التحصيلات .
3 – نيابة مديرية المنازعات.
4 – نيابة مديرية العمليات الجبائية .
5 - نيابة مديرية الرقابة الجبائية.
غير أن نيابة مديرية العمليات (SDOF) و الرقابة SDCF)) هما اللذان لهما صلاحية القيام بالرقابة الجبائية .
نيابة مديرية العمليات الجبائية : هذه الأخيرة مقسمة الى ثلاث (03) مكاتب هي :
1) مكتب الأوراد (Bureau des rôles):
هذا المكتب مكلف بالمصادقة (Homologuer) على الأوراد التي تم إصدارها من مركز الإعلام الآلي فيما يتعلق بالضرائب المباشرة والرسوم المماثلة، ومكلف كذلك بالتقديم لمكتب الإحصاء (الوعاء) هذه الإحصاءات الدورية المتعلقة بنفس الضرائب والرسوم للقيام بتصنيفها سنويا، تقديم بيان للجماعات
المحلية والهيئات المختصة عناصر الضريبة المباشرة المحلية الضرورية لتقديم ميزانياتهم .
2) – مكتب الإحصاءات : الوعاء :
مهمته هو متابعة الأوراد المصفاة من طرف مركز الإعلام الآلي فيما يخص الرسوم على رقم الأعمال ، مراقبة وجعل عناصر البيانات قابلة للتنفيذ .
3) مكتب التنظيم والتنشيط :
مهمته هو نشر التعليمات الواردة من الإدارة المركزية والمديرية الجهوية والتي تتعلق بتطبيق التشريع والتنظيم الجبائي، ومكلف كذلك بمتابعة إنجاز جدول الأعمال لمفتشي الضرائب فيما يخص رقابة الملفات الجبائية ، الإحصاءات الدورية للمكلفين وكذلك الرقابة الدائمة .
نيابة مديرية الرقابة الجبائية:
هذه المديرية لها الإضطلاع بمهمة البحث عن المادة الخاضعة للضريبة والسهر على مراقبة المكلفين الذين لا يؤدون واجباتهم الجبائية وتتكون من ثلاث 03 مكاتب:
أ – مكتب البحث عن المادة الخاضعة للضريبة:
مهمة هذا المكتب هو إنشاء كشوفا وجداول للإدارات، للمجمعات، الهيئات، المؤسسات والأشخاص الذين يمكن أن يحوزوا على المعلومات الجبائية التي يمكن أن تخص الوعاء أو التحصيلات الضريبية ، وكذلك إعداد برامج التدخلات التي يجب أن تتم مباشرة من طرف المكتب المكلف بالحصول على كشوفات الشراء (Recoupement) وكذلك المفتشيات.
ب ) مكتب البطاقات والكشوفات : (Fichier et recoupement):
هذا المكتب مكلف أساسا بتسيير البطاقات وتقديم المساعدات للمفتشيات لأجل إعداد بطاقاتهم، كذلك له دور التوزيع والترتيب حسب المفتشيات للمعلومات الواردة إليه عن طريق مكتب البحث عن المادة الخاضعة للضريبة وتنظيم استغلال كشوفات الزبائن بطريقة تضمن المتابعة الصحيحة والدقيقة للوضعية الجبائية للمكلفين حسب اختصاصهم وقطاعهم .
ج ) مكتب التحقيقات والمراقبة والتقويمات :
هذا المكتب له مهمة إنشاء وتسيير بطاقات المؤسسات والأشخاص الطبيعيين الذين يمكن أن يكونوا محل تحقيق أو مراقبة عميقة لوضعياتهم الجبائية .
وبهذا تكون مهمته هي اقتراح الملفات المحقق فيها سنويا، ومتابعة إنجاز برامج التحقيق في الآجال المحددة.
متابعة ومراقبة أعمال الفرق المكلفة بالتحقيق والسهر أثناء التدخلات على احترام التشريع الجبائي المعمول به. برمجة رقابة الأسعار المصرح بها فيما يخص المادة الخاضعة للضريبة فيما يتعلق بالعمليات المتعلقة بالمنقولات والعقارات ومراقبة جميع العقود الخاضعة لإجراءات التسجيل .
وتجدر الإشارة هنا الى أن نيابة مديرية الرقابة الجبائية (SDCF) قد تأسست منذ 1991 على أنقاض النظام القديم وهو القطاع الجهوي للبحث والتحقيق (SRV) والذي كان متواجد بالجزائر – وهران - قسنطينة – حيث ورث مهامه عنه .
وفي الأخير ، فالمديريات الولائية للضرائب تتكلف حاليا بالمادة الخاضعة للضريبة أو مراقبة الأوعية الضريبية.
- تنظيم الحصول واستغلال المعلومات الجبائية .
- تحضير برامج التدخل على مستوى المكلفين ومتابعتها. كما يجب أن نشير إلى أن المديرية الولائية للضرائب بإمكانها القيام بالتحقيقات الجبائية لجميع المكلفين الضريبيين المتواجدين على مستوى اختصاص إقليمها، المستقلة عن النظام القانوني مهما يكون أهمية رقم أعمالها.
IV- المفتشيات :
لقد تم إنشاء مفتشيات الضرائب المتعددة الاختصاص Polyvalente سنة 1994، وذلك إثر عملية توحيد هياكل الوعاء ، وهي هيكل وعاء للمراقبة والتدخل ، وفي هذا المستوى فهي تقوم بتقدير الضريبة أي القيام بتحديد الأسس الخاضعة للضريبة للمكلفين على مستوى الضرائب و الرسوم ومختلف الحقوق الخاضعين لها .
تقوم بمراقبة التصريحات المسجلة من طرفتقوم بتدخلات ميدانية على مختلف المستويات ، سواء بالنسبة للمراقبة الدقيقة الخاصة ببعض الضرائب مثل الضرائب المباشرة ، حقوق الطابع أو عند إجراء عملية الجرد أو المعاينة
( مراقبة المخزون – وسائل الاستغلال المستخدمين.... الخ )، أوفي إطار الإحصاء الدوري للعقارات المبنية والمنقولات وكذا النشاطات ، وهذا لأجل إنجاز برامج بحث عن المادة الخاضعة للضريبة منافسة مع ما تقوم به نيابة مديرية الرقابة الجبائية عن طريق مصلحة التدخلات .
المكلفين في الإطار الرسمي عندما تستقبل التصريحات، أو في إطار المراقبة المعمقة للملفات على أساس برنامج متعدد سنويا
المبحث الرابع: اجراءات الرقابة الجبائية.
حتى تتم عملية الرقابة الجبائية على أحسن وجه وتؤدي إلى النتائج المرجو ة منها فإن من الأهمية بمكان أن نناقش خلال هذا المبحث الإجراءات التي يجب معرفتها لسلامة المراقبة وصحة النتائج المرجوة منها .
ويمكن مناقشة هذا المبحث من خلال المطالب التالية:
المطلب الأول: تنظيم عملية الرقابة الجبائية و تحضيرها.
تقوم الإدارة الجبائية الجزائرية بتنظيم عملية الرقابة وتحضيرها وذلك عن طريق التدخل الواجب القيام به ، بواسطة اختيار الأعمال الواجب مراقبتها والتي تتوفر على مجموعة من المعايير .
لذلك يتم مناقشة هذا المطلب وفق النقاط التالية:
1-تنظيم عملية المراقبة :
يتكون هذا العنصر من النقاط التالية:
أ/ الهياكل المتدخلة في إعداد برنامج المراقبة:
تعتبر الهياكل القاعدية (المفتشيات )، الهياكل المحلية ( المديريات الولائية)، الهياكل الجهوية( المديريات الجهوية) والهياكل المركزية هي المتدخلة في إعداد برنامج الرقابة.
فخلال كل سنة يقوم رؤساء المفتشيات بتوجيه اقتراحات عن الملفات الجبائية الواجبة الرقابة إلى المديرية الولائية المختصة إقليميا وبالضبط إلى المديرية الفرعية المكلفة بالرقابة الجبائية .
ثم يقوم المكتب الولائي بإعداد البرنامج النهائي معتمدا على المعايير الموضوعية لاختيار الأعمال من جهة، والقدرات التي تتمتع بها مديريته من جهة أخرى. وهذا البرنامج يتم توجيهه إلى المديرية الجهوية من أجل الإمضاء والمصادقة ثم يوجه إلى المديرية المركزية للمصادقة، والتي تقوم بدورها وتوجيهه من أجل التنفيذ إلى المديرية للبحث والتحقيقات وذلك قبل 1 جانفي من سنة التنفيذ إلى المديريات الولائية للتنفيذوذلك في حدود 20 يوما من تاريخ وصوله من طرف مديرية البحث والتحقيقات .
ب/ معايير اختيار الأعمال الواجب مراقبتها:
تعتبر معايير اختيار الأعمال الواجب مراقبتها ،من بين أهم العناصر التي تؤدي إلى إن يكون هذا البرنامج أكثر عقلانية وتأسيسا ،لذلك فان المعايير يتم تحديدها عموما مركزيا، للتوجهات العامة للدولة بالإضافة إلى بعض العناصر الأخرى التي يتم تحديدها عن طريق مراسيم، والتي يمكن أن تتغير من سنة إلى أخرى.
فمثلا يمكن أن نذكر المعايير الآتية:
• التوزيع الجغرافي للمكلفين بحيث لا يمكن توجيه مراقبة إلى بعض المكلفين دون غيرهم في نفس النطاق الجغرافي.
• يجب أن يضم البرنامج مجموعة النشاطات في نفس المنطقة.
• أهمية رقم الأعمال المصرح به، فكل من تجاوز رقم أعماله عتبة معينة فإنه يكون ضمن برنامج الرقابة.
2-تحضير عملية الرقابة:
بعدما يتم إعداد برنامج الرقابة والمصادقة عليه ، يقوم مراقب الحسابات بالقيام بأعمال تمهيدية منها:
أ/ سحب ودراسة الملفات الجبائية:
يجب على المراقب أن يقوم بمراجعة كل من :
 الملفات المفتوحة باسم المؤسسات فيما يتعلق بالرسوم على رقم الأعمال والضريبة على الدخل الإجمالي والضريبة على أرباح الشركات.
 الملفات الشخصية للمكلفين ، والشركاء أو المسيرين.
فيقوم المراقب بمرجعة مختلف التصريحات المقدمة خلال السنة بتصحيح الأخطاء إن وجدت
ويراقب كذلك الملفات الشخصية حتى يتمكن من معرفة:
 الدخل الإجمالي المصرح به.
 عناصر المعيشة وربطها مع التصريحات المقدمة.
 الممتلكات العقارية خلال فترة المراقبة.
 عدد أفراد العائلة والأشخاص الذين هم تحت مسؤولية ،فكل المعلومات المحصل عليها تسمح للمراقب بتقييم صحة ودقة التصريحات المكتوبة.
ب/ دراسة الوثائق التقنية:
تلعب الملفات المهنية الشخصية دورا كبيرا باعتبارها مصدرا جيدا للمعلومات التي يمكن أن يتصفحها المراقب ،حتى وإن كانت هذه المعلومات قديمة ، فالمعلومات المقدمة من قبل المصالح التقنية يمكنها أن تقدم معلومات جد هامة خاصة فيما يتعلق بأشكال الإنتاج، الآلات المستعملة، التكنولوجيا المستعملة ، معدلات الأرباح العادية، معدلات الخسارة المسموح بها ونسبها.
وأخيرا يكمن القول بان الأعمال التمهيدية تلعب أهمية كبرى لأنها تساعد المراقب على أن يأخذ بعين الاعتبار النقاط التي يجب أن يأخذها أثناء قيامه بالرقابة عند وجوده داخل المؤسسة.
لكن يجب على المراقب أن لا يكون له حكم مسبق على المؤسسة في حالة ما إذا وجد أخطاء في التصريحات إلا عندما يقوم بالفحص الجيد والدقيق للمحاسبة وحصوله على الشروحات المقدمة من قبل المكلف.
المطلب الثاني : سير عملية الرقابة.
بعد الانتهاء من الأعمال التمهيدية والتي تتمثل كما ذكرنا في دراسة الملفات الجبائية الممسوكة من طرف المفتشيات ، فيقوم بعد ذلك بإجراء عمليات الرقابة.
فهدف هذه المرحلة هو التأكد من صحة الدفاتر المحاسبية ودقتها شكلا ومضمونا
فتتم هذه المرحلة وفق النقطتين:
1/ الرقابة في عين المكان :
تبدأ في عين المكان عن طريق الاتصال المباشر بمسؤولي المؤسسة وزيارة الأماكن المحددة ليتحصل على بعض المعلومات المهمة.
وتتم مناقشة هذه النقطة وفق العناصر التالية:
أ* إرسال الإشعار بالرقابة :
قبل البدء في أعمال الرقابة اوجب المشرع على المراقب توجيه إشعار بالرقابة إلى المكلف.
ب* التدخلات الأولية في عين المكان:
عن طريق الاتصال المباشر بمسيري المؤسسة وذلك بغية إيجاد نوع من الأمان وتلطيف المناخ من اجل إيجاد المساعدة المطلوبة.
إن هذا الحوار يسمح للطرفين بمعرفة صدق المكلف أو كذبه وفي تحديده للمشاكل والمعوقات التي تعاني منها المؤسسة.
لذلك فان المراقب يقوم بتجميع مجموعة من المعلومات أهمها:
 الهدف من نشاط المؤسسة.
 شروط الاستغلال.
 عدد الزبائن والموردين وتوزيعهم الجغرافي.
 سعر البيع المطبق فعلا.
 سعر التكلفة.
 دوران المخزون.
 المحلات التجارية والتي تملكها المؤسسة.
 عدد المستخدمين ونوعيتهم.
وغير ذلك من المعلومات التي يمكن الحصول عليه وهي تعتمد على قدرة المراقب وكفاءته
ومدى تأثيره على أصحاب المؤسسة.
2/ الرقابة الصرفية(البحتة):
بعدما يستطيع المراقب الحصول على اكبر عدد من المعلومات الضرورية ،فانه يبدأ في إجراء الرقابة المحاسبية الصرفية ، لذلك فانه يجب عليه أن يطلب العمل في أجواء جيدة.
ويكون العمل متضمنا مجموع الضرائب المستحقة وذلك برقابة المحاسبة لفترة غير متقدمة .ورقابة المحاسبة تسمح بمراقبة:
 الرسوم على رقم الإعمال
 الضريبة على أرباح الشركات والضريبة على الدخل الإجمالي
 حركات الأموال التي تنشأ حقوق التسجيل
فيقوم المراقب بمرجعة محاضر الجمعيات العامة ومحاضر مجلس الإدارة للتأكد من وجود تنازلات منقولة أو عقارية أو عدمها.
1. الرقابة النقدية للمحاسبة:
تعرف الرقابة المحاسبية بأنها مجموع العمليات التي تهدف على الدراسة النقدية لمختلف الدفاتر المحاسبية. تتمثل هذه الرقابة عادة في:
1-1*رقابة المحاسبة في الشكل:
قبل أن يبدأ المراقب في إجراء الرقابة الشكلية ، فانه يجب عليه إلقاء نظرة عامة حول الدفاتر المحاسبية، بحيث يجب عليه التأكد من جميع الدفاتر ممسوكة يوميا ودون أن تكون مقيدة سلفا، تاريخ إمضاء الوثائق الإجبارية ومقارنتها مع تاريخ بداية تسجيل العمليات المحاسبية والحالة العامة للدفاتر هل هي جديدة أو تحتوي على كتابات معقدة.
بعد ذلك يقوم المراقب برقابة المحاسبة في الشكل بحيث يجب أن تتميز هذه المحاسبة بثلاث صفات أساسية حتى يمكن الحكم على سلامتها شكلا وهي:
 يجب أن تكون المحاسبة تامة ومنتظمة.
 يجب أن تكون دقيقة محاسبيا
 يجب أن تكون مؤكدة
أ* المحاسبة التامة ومنتظمة:
حتى تكون المحاسبة تامة ومنتظمة يجب أن تضم جميع الدفاتر المحاسبية المفروضة بالقانون التجاري من خلال المادتين التاسعة والعشرة ،ممسوكة وفق قواعد المخطط الوطني للمحاسبة.
ب* الحاسبة محاسبيا دقيقة:
في هذه الحالة يقوم المراقب بالتأكد من صحة العمليات المحاسبية ، ويتأكد من صحة المجاميع المرحلة ويقوم بإجراء مقاربة بين مختلف الدفاتر واليوميات المساعدة.
ج* المحاسبة مؤكدة لها قوة الإثبات:
لا تكون للمحاسبة قوة الإثبات حتى يمكن إثبات مجموع الكتابات المحاسبية بوثائق إثباته.
وفي حالة ما إذا كان غاب احد الشروط السابقة فان ذلك يؤدي إلى رفض المحاسبة ثم يستدعي اللجوء إلى الفرض التلقائي للضريبة من قبل الإدارة.
1-2* رقابة المحاسبة في المضمون :
المرحلة الثانية تتمثل في الرقابة المحاسبية في المضمون وذلك عن طريق المعطيات المحاسبية أو عن طريق العناصر الخارجية.
تعتمد رقابة المحاسبية في المضمون عادة على مراقبة كل من المشتريات والمبيعات والتكاليف والمحزونات، لأنها أهم العناصر التي يلجا لها المكلف من اجل تخفيض أوعية الضريبة. وتتم مناقشة هذه النقطة من خلال العناصر التالية:
*رقابة المشتريات:
يستطيع المكلف اللجوء إلى المشتريات من اجل تخفيضها أو رفعها حتي تتمكن من توفير وفرات جبائية وتخفيض أوعية الضريبة. يستطيع المكلف تخفيض المشتريات عن طريق مثلا:
• تعمد نسيان الفواتير.
• تسجيل بعض المشتريات في المصاريف العامة ومن ثم إدخالها ضمن حسابات التكاليف.
• القيام بالمشتريات من عند الخواص أو بائعي التجزئة.
ويهدف المكلف من خلال تدنية المشتريات إلى تدنية المبيعات الشيء الذي يؤدي إلى تخفيض الأرباح ومن ثم تخفيض الضرائب الواجبة الدفع.
كما يلجأ المكلف إلى الرفع من المشتريات بغية تخفيض الأرباح الإجمالية ويتم ذلك عن طريق عدة أساليب أهمها:
 التسجيل المتعدد للفاتورة الواحدة
 تسجيل الفواتير القديمة المتعلقة بالسنوات الماضية أو الفواتير وأهمية ذلك ومن اجل ما سبق يقوم المراقب بمراقبة الفواتير ومقارنتها مع اليوميات المساعدة والوثائق المرسلة من طرف الموردين الأساسين للمكلف. ويقوم ميدانية للمحزونات وطلب وصول الشراء والاستلام وبطاقات المحزونات.
*رقابة المبيعات:
نجد أن أهم المخلفات التي يمكن ظهورها في صنف المبيعات تتمثل أساسا في:
 السهو العمدي عن تسجيل مبيعات نقدية أو مبيعات آجلة.
 تخفيض المبلغ الحقيقي للمبيعات.
 نسيان تسجيل مدا خيل استثنائية في حالة ما إذا تغيير النشاط مثلا.
 عدم تسجيل ما يتم أخذه من قبل المستغل.
ومن اجل اكتشاف هذه الأخطاء فان المراقب يقوم بإجراءات مراقبة الفواتير بطريقة نظامية أو عن طريق العينات.
*رقابة المحزونات:
أن رقابة المحزونات تؤدي إلي إظهار حالات مخالفة تتمثل في:
 احتواء الجرد على الكميات مخزنة لكنها مقيمة بأسعار اعلي من قيمتها الحقيقية
 عدم إظهار الجرد الجزاء من المنتجات.
لذلك فان المراقب يقوم بين الكميات المصرح بها في المحزونات وتلك الموجودة فعلا في المحزونات.
*رقابة التكاليف:
عادة ما تكون هناك علاقة نسبية بين التكاليف التي تتحملها المؤسسة ورقم الأعمال الذي تحققه.
لذلك عادة تقوم المؤسسة بتضخيم التكاليف وإدخال التكاليف الخاصة بالمستغل أو المسيرين أو عدم احترام العتبات المحددة من قبل القانون الجنائي.
فيقوم المراقب بإجراء عملية رقابة واسعة من اجل اكتشاف هذه الأخطاء وتصحيحها.
وأخيرا يمكن القول بان المراقبات السابقة تتم جنبا إلى جنب ويتم خلالها مراقبة مختلف حسابات النتائج حسابا بحساب من اجل اكتشاف الأخطاء ، ومعرفة مدى ضلوع المكلف في عملية الغش ومن ثم إنهاء عملية الرقابة والخروج بنتائج تحافظ على مصالح الخزينة العمومية.
المطلب الثالث: نتائج عملية الرقابة الجبائية.
بعدما يقوم المراقب بإجراء جميع التحقيقات الممكنة، يقوم بتقديم حكم حول دقة محاسبة المكلف و صحتها، و هذا الحكم لا يمكن أن يخرج عن أحد الرأيين يتعلق الأول بمماثلة الكتابات المحاسبية لجميع التصريحات المقدمة، و الثاني بمخالفة هذه التصريحات للكتابات المحاسبية، و في كلتا الحالتين يقوم المراقب بإعلام المكلف بنتائج هذه الرقابة. لذلك تتم مناقشة هذا المطلب وفق النقاط التالية:
* خلاصة عملية الرقابة.
* إعادة تأسيس الأوعية الضريبية.
* إشعار المكلف بعملية الرقابة.
* تقرير الرقابة.
* إصدار الأوردة الإضافية
أولا: خلاصة عملية الرقابة:
بعد مراقبة الدفاتر المحاسبية و العودة إلى النصوص التشريعية المنظمة للمحاسبة، يقوم المراقب بإعطاء رأي حول هذه المحاسبة و ذلك إما بقبولها أو رفضها ثم يقوم بعملية التصحيحات اللازمة.
أ* قبول المحاسبة:
يتم قبول المحاسبة إذا كانت مطابقة لأحكام المواد من 9 إلى 11 من القانون التجاري و خاضعة لشروط المخطط الوطني للمحاسبة و لا تتضمن أخطاء أو سهو.
ب* رفض المحاسبة:
انطلاقا من نص المادة 191 من قانون الضرائب المباشرة فإن رفض المحاسبة لا يكون إلا في الحالات الآتية:
- عندما يكون مسك الدفاتر المحاسبية غير مطابق لأحكام المواد من 9 إلى 10 من القانون التجاري.
- عندما لا تحتوي المحاسبة على أية قيمة مقنعة بسبب انعدام الوثائق الإثباتية.
- عندما تتضمن المحاسبة إغفالات أو معلومات غير صحيحة خطيرة و غير متكررة في عملية المحاسبة.(2)
ج* اجراءات التصحيح:
يتم اختيار طرق التصحيح طبقا لمدى احترام المكلف للواجبات الضريبية، و هو في كل الأحوال لا يمكن أن يتجاوز طريقتين هما: التصحيح الثنائي، التصحيح الأحادي.
1/ التصحيح الثنائي:
يقوم هذا النوع بإعادة الأوعية الضريبية لكل المكلفين الذين يقومون باحترام واجباتهم المحاسبية و الجبائية. و في هذه الحالة لا يمكن إجراء أي تصريح إلا بإعلام المكلف بذلك حتى يتمكن من تقديم ملاحظاته حول هذه التصحيحات، لذلك وجب على الإدارة القيام بإعلام المكلفين بذلك عن طريق رسالة مضمنة و مصادق عليها، و يكون للمكلف مدة مقدرة ب 40 يوما من أجل الرد على هذه التصحيحات/ التصحيح الأحادي:
في هذه الحالة تقوم الإدارة لوحدها بإجراء التصحيح و ذلك نظرا لعدم احترام المكلف و إخلاله بالواجبات المحاسبية، و لكن مع ذلك يجب على الإدارة إعلام المكلف بسبب لجوئها إلى التصحيح الأحادي و إعلامه بنتائج الرقابة و قبول اقتراحاته، الطرق المستعملة في ذلك هي:
*الفرض التلقائي للضريبة: تلجأ إليها الإدارة من أجل إعادة تصحيح الأوعية الضريبية لوحدها و تستعمل في الحالات التالية:
- غياب التصريحات تماما.
- عدم الرد على التوضيحات، و عدم تقديم الإثباتات التي طلبتها الإدارة.
- عدم تقديم يد المعونة أثناء إجراء التصحيح.(1)
*التقدير التلقائي للضريبة: طبقا للمادة 321 من قانون الضرائب المباشرة و الرسوم المماثلة و التي تنص إذا غير القيام بالرقابة الجبائية بفعل المكلف أو غير المكلف بالضريبة أو الغير، يتم فورا تقديم أسس فرض الضريبة.(2)
* الإشعار التلقائي بالضريبة: و ذلك أنه من حق الإدارة القيام لوحدها بإجراء تصحيح على التصريحات المقدمة من قبل المكلف و ذلك لوجود أخطاء جسيمة في محاسبته.
ثانيا: إعادة تأسيس الأوعية الضريبية:
تختلف طرق إعادة الأوعية طبقا لنوعية النشاط الممارس و حجمه من طرف المكلف من جهة، و طبيعة الأخطاء المرتكبة من جهة ثانية. ففي حالة عدم رفض المحاسبة يقوم المراقب فقط بما يلي:
- إضافة التكاليف غير المبررة إلى النتيجة الخاضعة.
- تصحيح قيم المخزونات.
- التطبيق السليم للمعدلات الضريبية.
و تعتبر الطرق التالية الأكثر استعمالا من أجل إعادة تأسيس الأوعية الضريبية:
- إعادة التأسيس انطلاقا من المشتريات.
- إعادة التأسيس انطلاقا من معاينة الإنتاج.
- إعادة التأسيس انطلاقا من تكاليف الاستغلال.
- إعادة التأسيس انطلاقا من الثراء غير المفسر للمستغل أو الشركاء.
ثالثا: إشعار المكلف بنتائج الرقابة:
بعد إنهاء عملية الرقابة يقوم المراقب بإشعار المكلف بنتائج الرقابة و ذلك عن طريق رسالة مضمنة، و لابد أن يسلم هذا الإشعار إلى المكلف شخصيا أو من ينوب عليه قانونيا و يجب أن يشير هذا الإشعار بدقة إلى جميع الحقوق و السنوات التي تم فيها التصحيح و ذلك حتى يتسنى للمكلف تقديم ملاحظاته خلال 40 يوما التي تلي تاريخ الإشعار.
رابعا: الإشعار النهائي بنتائج الرقابة:
عند انتهاء الآجال القانونية يقوم المراقب بإشعار المكلف بالنتائج النهائية لعملية الرقابة، و يجب أن يعكس هذا الإشعار الوضعية النهائية الحقيقية للمكلف. و باختتام عملية الرقابة يقوم المراقب بتحرير تقرير الرقابة.
خامسا: تقرير الرقابة:
يعتبر تقرير الرقابة من الملفات الهامة و ذلك لطبيعة المعلومات التي يحملها و العناصر العديدة التي تسمح باحترام الاجراءات التي تقيم نتائج الرقابة المجراة. لذلك نجد أن تقرير الرقابة ذو شكل موحد بالنسبة لمختلف هياكل الرقابة، يقوم المراقب بوضع نسخة من هذا التقرير في ملف المكلف و أخرى توجه إلى مديرية البحث و التحقيقات من أجل التحليل.
سادسا: إصدار الأوراد الإضافية: يقوم المراقب بإصدار الأوراد الإضافية و التي جاءت نتيجة الرقابة الجبائية، و التي نحدد فيها الأوعية الجديدة و الغرامات المطبقة و فترة استحقاق هذه الأوراد، و تاريخ تقديم الطعون لدى المديريات المختصة
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضياء الدين شمشام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 18/08/2008
العمر : 32
الموقع : master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: رد: الرقابة الجبائية؟؟؟؟؟؟؟؟؟   الخميس مايو 31, 2012 12:30 am

وفقك الله أخية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://master.first-forum.com
 
الرقابة الجبائية؟؟؟؟؟؟؟؟؟
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي :: قسم سنة أولى ماستر تدقيق-
انتقل الى: