منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي

ساهم معنا و لو بصورة.................شمشام ضياء الدين
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 عوامل تنظيم مراقبة التسيير في المؤسسات الخدمية

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
noussa

avatar

عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 22/11/2011
العمر : 26
الموقع : www.master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: عوامل تنظيم مراقبة التسيير في المؤسسات الخدمية    الثلاثاء فبراير 21, 2012 6:32 pm

لكي ينجح مسار مراقبة التسيير لابد من توفير واتخاذ مجموعة من الإجراءات في إطار الهيكلة التنظيمية للمؤسسة حيث يقوم مراقب التسيير بتقسيم هذه الأخيرة إلى مجموعة من مراكز المسؤولية لكل منها مسؤول تفوض له السلطات اللازمة لأجل بلوغ الأهداف المحددة، وكذلك وضع نظام معلومات فعال من أجل ضمان فعالية نظام مراقبة التسيير بالإضافة إلى تحديد علاقة مراقبة التسيير بالمصالح الوظيفية الأخرى.
المبحث الأول: تنظيم المؤسسة.
يتم النشاط في المؤسسات الخدمية في بيئة معقدة لأنه لا يوجد إنتاج مادي، هذا ما يسمح بالموازاة بضرورة تعريف المعطيات الضرورية لتحليل التكاليف والمردودية، وهناك عدة وجهات نظر في هذا المجال والتي أغلبها متكاملة.
1-النظرة بواسطة الهيكل التنظيمي"l’approche par l’organigramme ": الهيكل التنظيمي يصف مختلف أقطاب نشاط المؤسسة، وهناك نوعين من الهياكل التنظيمية التي يمكن استعمالها.
أ-الهيكل التنظيمي الهرمي"l’organigramme hiérarchique ": هو الهيكل الذي يبين مختلف هيئات المؤسسة، بما في ذلك العلاقات فيما بينها، ودور مراقب التسيير هنا هو تفصيل هذه البنية ومعرفة نوع هذه العلاقة وطبيعتها. هذه النظرة تسمح بـ:
ü فصل المسؤوليات: مراقبة التسيير تستلزم تحديد متخذي القرار وطرق إرسال واستقبال القرارات. وبالتالي فمختلف المسؤوليات تكون واضحة إلى غاية الوحدة الإدارية القاعدية.
ü تحديد مراكز المسؤولية والربح: الهيكل التنظيمي الهرمي يعطي صورة لنشاط المؤسسة، حيث أن مراكز الأرباح والمسؤولية يمكن أن تكون مبنية انطلاقاً من هذه البنية الأساسية، لأنها مؤهلة للقيام بعدة مفاهيم: (المصاريف، المقبوضات، وأيضا المسؤولية).
ب- الهيكل الوظيفي"l’organigramme fonctionnelle ": يعتمد هذا المخطط على نشاط المؤسسة وليس على تنظيمه، ونميز في الشركات الصناعية عموما ثلاث وظائف أساسية وهي: وظيفة الإنتاج والتي تهتم بالإعداد التقني للمنتوجات في المؤسسة؛ الوظيفة التجارية وهي التي تضمن بيع المنتوجات؛ والوظيفة المالية التي تضمن التوازن في التدفقات النقدية. أما في المؤسسات الخدمية فهناك تصنيف لمختلف الوظائف:
ü وظيفة الاستغلال: وهي التي تضمن وتحافظ على العلاقة بين المؤسسة والزبائن، وهذه الوظيفة تُمارس أساساً في الوكالات ولكن ليس على وجه الحصر، ومهمتها الأساسية بيع المنتوجات للزبائن.
ü وظيفة الإنتاج: تكمن مهمة هذه الوظيفة في المعالجة الإدارية للنشاطات المطلع عليها من طرف وظيفة الاستغلال.
ü وظيفة المساعدة: ويمكن أن نقسم هذه الوظيفة إلى ثلاث أقسام وهي:
o المساعدة بالأفكار: مصالح الدراسات وكذا التسويق...الخ؛
o المساعدة بالوسائل: مثل تسيير الأشخاص، والاقتصاد والمحافظة على الممتلكات؛
o المساعدة التقنية: الخزينة والمراقبة.
2- نظرية مراكز المسؤولية: يحدد المخطط الوظيفي التسلسلي، التنظيم وكذا مختلف الوظائف في المؤسسة ولا يسمح هذا المخطط دائماً بتوضيح الوحدات أين تظهر فيها المصاريف والمداخيل.
يعرف مركز المسؤولية على أنه:"وحدة تسيير على رأسها مسؤول بحوزته سلطة يحدد بها الأهداف والوسائل ولديه نظام تسيير خاص به".
ويمكن تحديد عدة أنواع من مراكز المسؤولية من خلال التدفقات المالية:
أ- مراكز التكاليف: لا تقدم وحدة التسيير إلا التكاليف التي يقتضيها المنتوج وكذا الأداء(النشاط)، ومراكز التكاليف عديدة في البنوك ويمكن أن نذكر منها:
• المراكز العملية: هي التي تقوم بنشاطات محددة وتستمد هذه المراكز من وظيفة الإنتاج.
• مراكز التدعيم: هذه المراكز ناتجة عن الوظائف المساعدة ذات الخدمات المتنوعة ولكنها غير روتينية وطرق عملها غير سهلة، أي غير قابلة للتنميط مثل الخدمات القانونية والقضائية، هذه المراكز يتم إنشاؤها بموازنات محددة لذا فإن نجاعتها تقاس بمدي قدرتها على أداء مهامها في إطار هذه الموازنة.
• مراكز الهيئات(الهياكل): تحقق أداءات غير معروفة وغير مكررة تكمن مهمتها في ضمان التنسيق الجيد بين النشاطات وتدعم مراكز أخري مثل المديرية العامة، المحاسبة، وتسيير الأفراد.
ب- مراكز الربح: يتم على مستوى هذه المراكز تجميع كل النفقات والإيرادات ولذا فبإمكانها توضيح الهوامش والأرباح التي تسمح بقياس الأداء، ورغم قلة هذه المراكز إلا أنه يمكن اعتبار كل من الوكالة ومصلحة تسيير الخزينة كمركز أرباح.
3- النظرة بواسطة فروع الإنتاج : النظريات السابقة لا ترتبط إلا بتكلفة ومردود وظيفة أو مركز يقدم نشاط أو خدمة محددة جيداً، إذ أن إنتاج الخدمات يتطلب في أغلب الأحيان وضع عدة مراكز، والسؤال المطروح هو:
كيف يمكن تحديد سعر التكلفة لنشاط معين في هذه الظروف؟.
تحليل التكاليف بواسطة فروع الإنتاج يمكن أن تكون طريقة لذلك، بمعني دراسة الطريق الذي يسلكه أمر مطلع عليه بصفة عامة في وكالة من خلال دوائر متعددة وقطاعات في المؤسسة، وهذا حتى يتم تنفيذه حيث أن هذه الفروع لا تظهر في المخطط التنظيمي مما يستدعي إنشاء عدة مراكز يجب أن يتم وضعها بعناية كبيرة.
المبحث الثاني: نظام المعلومات
مهما يكن إطار التحليل المتبنى فإن نظام مراقبة التسيير يتطلب عدد كبير من المعلومات التي لا تكون متوفرة لا في المحاسبة العامة ولا في مختلف الإجراءات الإحصائية الموضوعة، ولهذا يجب تنظيم عملية جمع ومعالجة ودوران المعلومات في المؤسسة، وهذا لا يتأتي إلا بوجود هيئة تسمي "نظام المعلومات".
مع اتجاه معظم الدول نحو التحول إلى الاقتصاد الموجه بالخدمات ومما لا شك فيه أن نظم المعلومات تلعب دوراً هاماً في قطاع الخدمات حيث توفر المعلومات التي يتم استخدامها لتقديم خدمة أفضل للعملاء.
1- دور وأهداف نظام المعلومات:
أ- دور نظام المعلومات: يقوم نظام المعلومات بعدة أدوار ووظائف نعرضها على النحو التالي:
• الحصول على البيانات: تتضمن هذه الوظيفة اختيار وتحديد البيانات اللازمة لاحتياجات مراكز القرارات سواءً من مصادرها الداخلية أو الخارجية.
• إعداد التعليمات الخاصة بتشغيل البيانات(الإجراءات): وتتحدد تعليمات التشغيل بناءاً على:
o طبيعة الاستخدام: حيث تحدد طبيعة استخدام المعلومات، مواصفات المعلومات المطلوبة ومن ثم طريقة معالجة البيانات؛
o رأي الخبراء: حيث يشترك المتخصصون(مستخدمو المعلومات) في وضع تعليمات وبرامج التشغيل اللازمة لإعداد التقارير المطلوبة؛
o تكنولوجيا المعلومات: حيث تحدِد التكنولوجيا المُستخدمة الإجراءات التقنية للتشغيل.
• تشغيل البيانات: وتتضمن هذه الوظيفة تجميع وتحليل البيانات والتحقق من صحتها ويتم تشغيل البيانات بهدف إعداد المعلومات التي تتطلبها الإدارة وفقاً لإجراءات معدة مسبقاً.
• تخزين البيانات: تحفظ جميع البيانات التي يتم الحصول عليها سواءً تم استخدامها أو لم تستخدم. ويتم حفظ وتخزين البيانات بطريقة تسهل الرجوع إليها عند الحاجة، وتتوقف طريقة الحفظ على نوع التكنولوجيا المتاحة.
• استخراج البيانات: بعد تشغيل البيانات يتم استخراج المعلومات لترسل إلى الجهة المستخدمة لهذه المعلومات ويختلف شكل المخرجات وفقاً للتكنولوجيا المتاحة.
• توصيل المعلومات إلى مستخدميها: يقوم نظام المعلومات بتوصيل المعلومات بالشكل المطلوب وفي الوقت المناسب لاحتياجات مراكز القرارات بالمنظمة ولا يجب أن تقتصر تلك الوظيفة على مجرد توصيل المعلومات إلى مستخدميها، بل لابد من التأكد من مدى تلبية نظام المعلومات الاحتياجات متخذ القرار من المعلومات.
ب- أهداف نظام المعلومات: هناك عدة مزايا تتحقق للمنظمة من توافر نظام جيد للمعلومات بها من أهمها:
° تحقيق الكفاءة: تشير الكفاءة إلى أداء المهام بصورة أسرع أو بأقل تكلفة.
° الوصول إلى الفعالية: تشير الفعالية إلى مدى تحقيق أهداف المنظمة وتتحقق الفعالية من خلال مساعدة المديرين في اتخاذ قرارات ذات جودة أفضل.
° تحسين أداء الخدمة: تهدف نظم المعلومات الإدارية إلى تقديم خدمة ذات مستوى أفضل لعملاء المنظمة، وليس هناك مثال أفضل من استخدام آلات الصرف السريع في البنوك، حيث يمكن العملاء السحب من أرصدتهم على مدار اليوم.
° تطوير المنتج: تلعب المعلومات دوراً هاماً في خلق وتطوير المنتجات خاصةً في بعض الصناعات مثل البنوك، وشركات التامين والوكالات السياحية.
° التعرف على الفرص واستغلالها: تعيش المنظمات اليوم في مناخ سريع التغير الأمر الذي يتطلب منها ضرورة التكيف مع هذا التغيير لمساعدة المنظمات في اتخاذ القرارات التي تمكنها من استغلال الفرص الجديدة بسرعة.
° ربط العملاء بالشركة: من خلال تحسين الخدمات التي تقدمها لهم، وذلك بالاستفادة من تكنولوجيا المعلومات. الشيء الذي يجعل من الصعب على هؤلاء العملاء التحول إلى الشركات المنافسة.
2- أهمية نظام المعلومات: تلجأ المؤسسة إلى تصور ووضع نظام معلومات للتسيير لأسباب عديدة منها:
▫ عدم كفاية المعالجة المحاسبية أو إحصاء المعلومات، فبطبيعة الحال المؤسسة تتوفر على مصلحة محاسبة ليست كما في باقي المؤسسات التي تضع فقط حساباتها الخاصة ولكن أيضاً يجب عليها تسيير العمليات المحاسبية مع الزبائن، إذا فالنظام المحاسبي طور بصفة خاصة ولكن هذا التطور موجه بما يتوافق واستعمالاتها واحتياجاتها التسييرية؛
▫ تعميم المعلومة "L’information "، قبل كل شيء الإعلام مرتبط بالمحاسبة ثم معالجة العمليات قبل أن يشمل باقي المؤسسات بفضل تطور الإعلام الآلي حيث أن قدرة هذه الأدوات وكذلك لامركزيتها تسمح لكل المقررين أن يصفوا وسائل تحليل مرضية (ملبية للفرص).
كما يعتبر نظام المعلومات في البنيات اللامركزية الوسيلة الأساسية للمعرفة التي تزود كل مسؤول بالمعلومات قبل قيامه باتخاذ القرار ويضم أيضاً الاتصال بين المركز والوحدات المحيطة. فهو إذن الإطار الأوسع الذي من خلاله تقوم نظام مراقبة التسيير بأداء عملها بكل فعالية.
إن أهمية المعلومات التي تقدمها مراقبة التسيير للإدارة العامة ومختلف المسؤولين العمليين تستلزم عدم انعزالها عن مختلف الوظائف ومراكز المسؤولية في المؤسسة لذلك لابد أن يكون على اتصال مباشر ودائم بها وفي جميع المستويات.
على غرار المحاسبة العامة، المعلوماتية، المراقبة الداخلية، العلاقات بين الأشخاص، الاستراتيجية والتخطيط وكذلك مع الأمانة العامة. وتعتبر هذه المصالح مزودة ومستقبلة للمعلومات في آن واحد لمراقبة التسيير.
أ- المحاسبة العامة: تعتبر مراقبة التسيير من المستهلكين الأوفياء لمعلومات المحاسبة ولكن ينبغي على هذه الأخيرة أن تضبط هذه المعلومات وذلك بأخذ عناصر أخرى خارجة عن المحاسبة وذلك لإضفاء الطابع الاقتصادي على أداء وعمل المؤسسة.
ب- التنظيم: دورها يكمن في تحسين طرق معالجة الملفات، استقبال الزبائن وكذلك نشر المعلومات وهمها الرئيسي هو تحسين الإنتاجية وتبسيط دورات معالجة الخدمات. وفي هذا الصدد فإن مراقبة التسيير تزود (التنظيم) بمعرفة التكاليف من مراكز المسؤولية، كما يمكنه قياس نتائج التغير في التنظيم.
ج- إستراتيجية التخطيط: إن الوظيفتين متكاملتان فالإدارة بحاجة إلى معلومات تساعدها وهذه المعلومات لا يوفرها لها إلا مراقب التسيير وكذلك هذا الأخير لا يستطيع أن يؤطر ميزانيته وأهدافه إلا بعد صدور المخطط من السنة الأولى. أما في المؤسسات الصغيرة فلا نجد التخطيط كهيئة مستقلة وفي كثير من الأحيان يتولى مراقب التسيير هذه العملية (التخطيط).
د ـ- المراجعة الداخلية: تسهر على أمن وسلامة العمليات، ممتلكات المؤسسة والأشخاص ويراقب صحة المعلومات المحاسبية والمالية للشركة. وهدف كل مصلحة مهما تكن، هو التنسيق في استخدام ممتلكات (أصول-خصوم) المؤسسة بهدف تعظيم المردودية في إطار تسيير سليم.
2- شروط نجاحه: حتى تكون مراقبة التسيير فعالة وناجعة لابد أن تتوفر فيها مجموعة من الشروط نذكر الأساسية منها:
— توفير نظام معلومات جيد أي يحقق أسباب وجوده وأهدافه مثل المتابعة الجيدة للمحيط الداخلي و الخارجي للمؤسسة؛
— ضرورة توفير أدوات وتقنيات التسيير مثل المحاسبة وغيرها والتي تبنى عليها القرارات السابقة وخاصة المرتبطة بالجوانب غير الكمية لازدياد دورها في الوقت الحالي؛
— وجود نظام اتصال مقبول يسمح بحركة المعلومات في مختلف الاتجاهات للمساهمة في تسيير مختلف مراحل هذه العملية سواءً عند إعداد الأهداف والقرارات المناسبة للتعديل، أو لإعادة النظر. كما يؤدي هذا النظام إلي توفير جو من الارتياح النفسي داخل الأفراد كمسؤولين وغيرهم؛
— ضرورة تحديد المسؤوليات بشكل دقيق يسمح بعدم ترك الاختلاط في مساحات بين مسؤولي مختلف المستويات، سواءً فيما تعلق بالمكان أو الزمان، أو بمرحلة الانجاز أو بجزء من البرنامج المالي؛
— كذلك يجب توزيع السلطة بشكل مطابق لحجم المسؤولية؛
— أيضاً تحديد أو تخصيص الموارد أو الوسائل المطابقة للأهداف سواءٌ حسب الزمن أو الكمية؛
ومن أهم الشروط أن يكون المسؤولين في مختلف المستويات وخاصةً في أعلى الهرم الإداري لهم فكرة جيدة عن معني مراقبة التسيير ومحتواها وأهدافها، وكذلك أن يحددوا الشروط العامة في هذا الموضوع ترك هامش حركة لمراقب التسيير لأداء دوره، ابتدءاُ من المشاركة في وضع الأهداف والبرامج، وتقديم الاقتراحات فيما يتعلق بالتنظيم.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
عوامل تنظيم مراقبة التسيير في المؤسسات الخدمية
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي :: قسم سنة أولى ماستر تدقيق-
انتقل الى: