منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي

ساهم معنا و لو بصورة.................شمشام ضياء الدين
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 إدارة الجودة الشاملة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
noussa

avatar

عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 22/11/2011
العمر : 26
الموقع : www.master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: إدارة الجودة الشاملة   الثلاثاء يناير 10, 2012 11:37 pm

التعريف بالجودة ومراحل تطورها:
مفهوم الجودة: بالرغم من الاهتمام المتزايد بموضوع الجودة إلا أن الملاحظ أن هناك اختلافات في تعريف الجودة وفقا لاختلاف وجهات النظر للكتابات في هذا الموضوع, وسيظهر ذلك بوضوح من خلال مجموعة التعريفات التي سنوردها في هذا الجزء.
يرى البعض أن تعبير الجودة يشير إلى قدرة الإدارة على إنتاج سلعة أو تقديم خدمة تكون قادرة على الوفاء بحاجيات المستهلكين و العملاء, و يتفق معه في هذا التعريف إلى حد كبير ما ذكره ( ) في تعريفه للجودة " بأنها مجموعة من الخصائص و المواصفات للمتوج أو الخدمة, و له القدرة على تلبية الحاجات و تعمل على احترام و فهم رغبات الزبون, وهي تبدأ من دراسة الحاجات و تنتهي عند خدمات ما بعد البيع "
كذلك يرى كروسبي ( ) أن الجودة هي " المطابقة للمواصفات و يقول بأن الجودة هي مسؤولية الجميع, و رغبات المستهلك هي أساس التصميم أما ديمنج ( ) فيرى أن " الجودة توجه إلى احتياجات المستهلك الحالية و المستقبلية "
و يرى () أن:" الجودة هي كفاءة الاستعمال " و في تعريف آخر أورده المكتب الوطني للتنمية الإقتصادية ببريطانيا () يعرفها بأنها: " الوفاء بمتطلبات السوق من حيث التصميم و الأداء الجيد و خدمات ما بعد البيع
أما المعهد الوطني الأمريكي للمعايير ( ) يعرفها كمايلي: " الجودة هي جملة من السيمات و الخصائص للسلعة أو الخدمة التي تجعلها قادرة على الوفاء باحتياجات معينة "
و حسب المواصفات القياسية الدولية ( ) تعرف الجودة: " بأنها تكامل الملامح و الخصائص لمنتج أو خدمة ما بصورة تمكن من تلبية احتياجات و متطلبات محددة أو معروفة ضمنيا ".
فمن خلال هده التعاريف يمكن أن نستخلص وجود مجموعة من النقاط المشتركة:
1- جودة المنتج: وهده الجودة يمكن ملاحظتها من خلال علاقة الثقة بين المورد و الزبون, وأن استفاء شروط الجودة يتم من خلال هده العلاقة, و هي تتضمن معرفة رغبات و حاجيات كل من المورد و الزبون
2- التبادل المرتكز على الجودة: و ينشأ هده التبادل بمجرد وجود رغبة للزبون في مواصفات معينة و مدى قدرة المورد على تلبيتها
3- المكانة التفضيلية التي أصبح يحتلها الزبون في علاقة التبادل, فمن خلال رغباته و طلباته يتم تعريف الجودة, وبالتالي القيام بالتبادل
4- الأبعاد الثلاثة لجودة المنتوج: و التي يرتكز عليها شرح تعار يفها:
أ‌) مطابقة المنتوج: أي كيف يتوافق المنتج أو الخدمة مع توقعات المستهلك و الأداء الصحيح من أول مرة و ما له من أثر على تحسين العملية السوقية
ب‌) الصلاحية " الفترة الزمنية": و يشير هده البعد إلى مدة بقاء المنتج أو الخدمة ( مدة البقاء أو الصلاحية ممثلة في عدد الأيام, المقاومة للصدأ, مدة العمل في خلال فترة حياة المنتج )
ج) الإعتمادية: و يشير إلى الثبات في الأداء, و يجب أن يكون هناك درجة من الإعتمادية و الثقة في أداء المنتج أو الخدمة ( عدم تكرار الأعطال, و أن تكون جاهزة وفقا للطلب ) بالإضافة إلى خصائص إضافية للمنتج أو الخدمة مثل الأمان أو سهولة الاستخدام أو التكنولوجية العالية
5- الجودة لا تتعلق فقط بالمنتج النهائي أو الخدمة وإنما بالمراحل التي يمر بها: التصميم, الإنتاج, خدمات ما بعد البيع , و الصيانة

التطور التاريخي لإدارة الجودة الشاملة.
إن ظهور الجودة لم يكن في مرحلة معينة من التاريخ, فهي عنصر أساسي من سلوك الإنسان الذي يتطور حسب الضرورة.
لقد مرت الجودة بعدة مراحل منذ العصور السابقة حتى عهد الثورة الصناعية التي تميزت بالتطور التقني الذي سهل عملية الإنتاج وزيادة الطلب على المتوجات الصناعية وبذلك تغير مفهوم الجودة
و سنتطرق في هذا المبحث لإبراز مختلف المراحل التي تطورت من خلالها الجودة و هي: مرحلة الفحص تليها المراقبة الإحصائية للجودة, ثم مرحلة تأكيد الجودة أو ضمان الجودة و حتى نصل إلى مرحلة إدارة الجودة الشاملة لكننا لاننكر ظهور معنى الجودة في حياة الأقدمين قد يرجع إلى 2000 سنة قبل الميلاد إلى عهد حمو رابي ملك بابل, حيث يحتوي قانونه على أقدم قوائم عرفها الإنسان تتعلق بتكاليف ورسوم الخدمات المقدمة, وهكذا جمع بين الجودة و التكلفة و كذا في عصر الإغريق عند أبو قراط و حضارات أخرى كالرومان و الصين و العرب و الحضارة الإسلامية و سنبدأ من الحضارة الإسلامية
مرحلة الحضارة الإسلامية: نلاحظ أن هناك الكثير من الآيات الكريمة و الأحاديث الشريفة و المشاهدات العملية في الدولة الإسلامية بين لنا أن الإسلام قد أرسى الأسس الصحيحة لبناء مجتمع قوي متماسك, إن الدارس لمبادئ إدارة الجودة الشاملة التي سنقوم بتوضيحها لاحقا و سيجد أن تلك المبادئ بحد ذاتها قد تم ذكرها في الآيات الكريمة و الأحاديث النبوية الشريفة, و أن الإسلام أهتم بالجودة من خلال ترسيخ المبادئ و منها على سبيل المثال لا حصر:
- مبدأ الشورى, مبدأ الحرية للإنسان, مبدأ المساواة و تحقيق العدالة و مبدأ التفاؤل و التكافل بين أفراد المجتمع , مبدأ احترام العلم و العمل و مبدأ شمولية التوجيهات الإسلامية و العقدية لكل جوانب الحياة
فمثلا: دعا الإسلام إلى الالتزام بمبدأ الشورى و الذي يعني اتخاذ القرارات حيال المشكلات من خلال التشاور مع أفراد المجتمع, و قوله سبحانه و تعالى لرسوله موجها له في تعامله مع أصحابه و أتباعه ( فاعف عنهم و استغفر لهم و شاورهم في الأمر ) سورة ك آل عمران – الآية 159 –
كما يؤكد الإسلام على أهمية التعاون في سبيل الخير العام وروح الجماعة في كل توجيهاته, وتعليماته, يقول سبحانه تعالى: ( و تعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان ) سورة المائدة – الآية 2
و توجه القرآن للمسلمين إلى الحرص في إصدار الأحكام, فلا يجوز للمسلم أن يصدر حكما على أمر إلا إذا كان لديه علم كاف بالموضوع و كما أن الإسلام يحث المسلم على أن يسأل العلماء في مواضيع تهمه, وفي الوقت نفسه عندما لا يمتلك المعرفة اللازمة بهاو يقول سبحانه و تعالى: ( وتقف ما ليس لك به علم إن السمع و البصر و الفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤولا ) سورة الإسراء الآية 36 و قوله: ( فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون ) سورة: النحل الآية 43
ويحث الإسلام العمل المسلم على إتقان عمله, و أن يكون مسؤولا عن جودته و سىمته من العيوب, كما يدعو الإسلام للتحسين و الجودة و الإتقان في العمل و جعل لمن يحسن عمله أطيب الجزاء, لقوله تعالى في سورة الكهف ( إن الذين آمنوا أو عملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا ) سورة النحل الآية 93 و كان رسول الله يحث أتباعه على إتقان العمل و يرغب فيه ويعده قربه من أحب القربات إلى الله سبحانه و تعالى ويقول عليه الصلاة و السلام " من سن في الإسلام سنة حسنة فعمل بها بعده كتب له مثل أجر من عمل بها و لا ينقص من أجورهم شيء و من سن في الإسلام سنة سيئة فعمل بها بعده كتب عليه مثل وزر من عمل بها ولا ينقص من أوزارهم شيء " رواه مسلم
إن المن القيم الإسلامية الأصيلة حب العمل الصالح في ذاته و الإتقان له حيث ذكر القرآن الكريم العمل في كثير من المواقف, و لا يكاد يرد في القرآن ذكر الإيمان إلا ويتبعه و يقترن به ذكر العمل الصالح , وبعد الله المؤمنين بقولهع سبحانه و تعالى : ( و فل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله و المؤمنون ) سورة التوبة الآية : 105 , وقوله سبحانه و تعالى : ( من عمل صاحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة و لنجينهم , أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ) سورة : النحل الآية : 97
إن من الركائز الأساسية لإدارة الجودة الرقابة بأنواعها , وقد ذكر المطيري أن الرقابة الإسلامية هي تلك الرقابة الشاملة سواء كانت علوية أو ذاتية أو إدارية ( رئاسية ) , أو رقابة خارجية , إن جميع هذه الأنواع من الرقابة تسعى إلى التأكيد من أن الأهداف المرسومة و الأعمال المراد تنفيذها قد تمت فعلا و فقآ للمعايير و الضوابط الشرعية الإسلامية
إن التربية الإسلامية تغرس في نفس المؤمن مبدأ الرقابة الذاتية بحيث يباشر المؤمن عمله بإخلاص و أمانه دون خوف من أحد أو طمع في منصب, و إنما فقط على أساس من تقوى الله و خشيته
إن الوازع الإيماني المتأصل في صدور المسلمين و العقيدة البينة المتمركزة.1نةزمكمكفي قلوبهم لهما الأثر الفاعل في مراقبة الله سبحانه و تعالى و الإحساس الكمال بالمسؤولية تجاه
0ثم توفى كل نفس ما كسبت و هم لا يظلمون ) سورة البقرة الآية 281 و مما يدل على الرقابة العلوية من الخالق تجاه المخلوقين قوله سبحانه و تعالى ( و ماربك بغافل عما تعملون ) سورة النمل الآية 93
و مما يدل على الرقابة الرئاسية و الإدارية قوله تعالى ( إن الله يأمركم أن تؤد والأمانات إلى أهلها و إذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) سورة النساء الآية 58 و مما يدل على الرقابة الخارجية قوله تعالى: ( كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون
بالمعروف و تنهون عن المنكر و تؤمنون بالله ) سورة:آل عمران الآية 110
مرحلة الفحص والتفتيش: ظهرت هذه المرحلة بظهور الثورة الصناعية, وبرزت حالات الإنتاج الكبير, وظهور نظام الإنتاج الحرفي الذي اتسم بمحدودية السلع المنتجة, وإمكانية متابعة الفحص والتفتيش أثناء العمليات الإنتاجية, وقد كانت الضرورة القائمة حينما بدأت حالات الإنتاج الكبير, واستدعى الأمر لوجود إدارة تهتم بالفحص والتفتيش للمنتجات النهائية هذه الوظيفة جديدة أدخلها تايلور, بموجبها سحبت مسؤولية فحص جودة المنتج من طرف المشرف المباشر, وأسندت إلى مفتشين مختصين بالعمل الرقابي على الجودة, وعملية التحقق من الجودة كانت ترتكز على إجراء المطابقة بين معايير محددة بشكل مسبق مع جودة المنتوج المنجزة, للتأكد من أن مستوى الجودة المطلوب محافظ عليه باستمرار. وكانت الرقابة في هذه المرحلة تهدف إلى تحديد الانحراف أو الخطأ, والمسؤول عنه لتوقيع العقوبة المناسبة بحقه والشكل رقم 1 يبين لنا هذه الطريقة
مرحلة 1930-1950 مراقبة الجودة: يقصد بمراقبة الجودة " أنشطة وأساليب العمليات التي تستخدم لإتمام متطلبات الجودة وأنها بهذا المعنى تعتبر من المكونات الداخلية لأنشطة مدخل تأكيد الجودة.
-ولكن من ناحية أخرى فإنه لتعريفها فإن مراقبة الجودة تعتبر أيضا محدودة الرؤية نسبيا- و إن كانت أبعد كثيرا من مجموعة أنشطة الفحص التي تصمم للتأكد من أن المنتجات المعيبة لن يسمح أن تصل إلى المستهلك
إن موضوع الرقابة على الجودة ظهر مع ظهور أسلوب الإنتاج الكبير mass production عام 1930, الذي صاحبه آنذاك مفهوم تنميط وتوحيد الإنتاج, كوسيلة للإقلال من أخطاء تصنيع السلعة, حيث يمكن بواسطته تسهيل عملية الرقابة على الجودة و الإقلال من الجهود المبذولة في مجالها, ذلك لأن المنتج ذو مواصفات قياسية نمطية موحدة . هذه النمطية مكنت من إستخدام الأساليب و الأدوات الإحصائية في مجال الرقابة, وكان أشهرها نظرية الاحتمالات باستخدام أسلوب العينات الإحصائية sampling techniques في مجال فحص الجودة .فقد صمم كل من harold dodge وharryroming أسلوبا إحصائيا لفحص عينات من الإنتاج بدلا من فحصه كله, حيث في ضوء نتائج هذا الفحص يمكن قبوله أو رفضه.
هذا الأسلوب لم يعد مقبولا في عقد الثمانينات الذي اشتدت فيه المنافسة, والسبب في ذلك هو أن هذا الأسلوب لا يتصف بطابع الدقة, ففحص العينة لا يعتبر مؤشرا دقيقا على مستوى جودة الإنتاج كله وهذا يعني وجود احتمالية وصول وحدات من الإنتاج إلى السوق وفيها أخطاء, الأمر الذي يؤثر سلبا في سمعة المنظمة في السوق وفي رضا عملائها .
ويعد ايدوارد ديمنج Edward De ming رائد الجودة الأمريكية أبرز من استخدم وطبق الرقابة الإحصائية على الجودة, حيث اعتمد على جمع معلومات وفيرة عن مستوى الجودة, ومن خلال الرقابة على عملية الإنتاج أثناء تنفيذها , ثم قام بتحليلها باستخدام الأساليب الإحصائية , من أجل الوقوف على مستوى الجودة المحقق, وقد نقل ديمنج أفكاره عن الرقابة الإحصائية على الجودة إلى اليابان بعد الحرب العالمية الثانية , ولاقى الترحيب هناك والتشجيع من قبل إمبراطورها , حيث قام بتطويرها وأسس منهجا متكاملا عنها , استطاعت اليابان بعد غزو أسواق العالم بسلعها ذات الجودة المتميزة .
مرحلة 1950-1970 تأكيد أو ضمان الجودة:
بدأ التفكير بمفهوم الجودة عام 1952 إذ يهتم بتحسين جودة المنتج وفي نفس الوقت جودة الأسلوب الإنتاجي, فضلا عن العيوب و الأخطاء يتم اكتشافها في المراحل الأولى للإنتاج أين تكون تكلفتها أقل, إذا فتأكيد الجودة هو تأمين السير الحسن لنشاطات المؤسسة, و الهدف منه تقليص عدم مطابقة المنتجات ولقد تميزت هذه المرحلة بتصريف المنتجات التي تم تصنيعها و التأكد من جودتها. كما يمثل كذلك مجموعة من الوسائل: قواعد, قياسات, مراقبة وتقنيات وضعت تحت تصرف, المسيرين, العمال والموردين, وهذا للتأكد من جودة التسيير, وجودة المنتجات و الخدمات, لأن هدف تأكيد الجودة هو إعطاء الثقة للسير الحسن لوظيفة الجودة في كل أنشطة المؤسسة
أسباب الاهتمام بالجودة:
هناك عدة عوامل وأسباب التي تقود المؤسسة إلى الاهتمام بالجودة والسعي نحو تطبيقها وتتجلى ضرورة الجودة فيما يلي:
أولا: الضرورة المالية: إن العيوب والأخطاء في جودة المنتجات تؤدي بالمستهلك والمؤسسة, إلى تحمل تكاليف باهضة تتمثل أساسا في تكاليف إصلاح المنتج المعيب, وتكاليف أجور العمال..., وبناءا على تقدير الخبراء في أهم الدول الصناعية الأوروبية فإن أكثر من 10 من الناتج الخام يمثل ضياعا وتبذيرا في المواد الأولية و المنتجات المصنعة, و الطاقة, ووقت العمل, وهذا يجر القول أن أخطاء الجودة تعبر عن تبذير يؤدي إلى ارتفاع سعر التكلفة وانخفاض الأرباح والمنافسة للمؤسسة, ونادرا ما تستطيع المؤسسات تحديد تكاليف الأخطاء , والنفايات والمردودات بدقة .
ثانيا: الضرورة التجارية: تمثل المنافسة الدولية الحادة ومحاولة غزو الأسواق دافعا تجاريا هاما بالنسبة للمؤسسة, فالجودة تعتبر أساس القدرة التنافسية, خصوصا وأن الصناعة تمر بمراحل هامة، فارتفاع أسعار الطاقة و المواد الأولية زيادة على منافسة المنتجات الأجنبية و متطلبات السوق الدولية، و الحاجة الماسة لرفع الصادرات، كل هذه العوامل تجعل المؤسسة في وضعية حرجة، من هنا نستخلص أن حياة المؤسسة مرتبطة بتحسين مردو ديتها و قدرتها التنافسية
أما من وجهة المستهلك أو الزبون، هذه المنافسة تترجم عن طريق أفضل علاقة جودة/ سعر، مع احترام آجال التسليم، فعند سعر بيع مماثل يجب رفع الجودة لتحقيق أفضل إرضاء للزبون، وعند مستوى جودة مماثلة يجب خفض سعر البيع من حيث:
تخفيض تكاليف اللاجودة، عقلنة أساليب العمل و إجراءات التصنيع و تبسيط تصميم المنتج، بالإضافة إلى عامل المنافسة، فإن المحافظة على صورة المؤسسة و تحسن علامتها التجارية يعتبر عاملا من عوامل الجودة، و هذا بهدف المحافظة على ثقة الزبائن و تطوير أسواقها.
ثالثا: الضرورة التقنية
إن التطور المستمر في التقنيات يؤدي إلى خلق منتجات ذات نتائج عالية، و تحسين التقنية يسمح بجعل أعمال المنتجات أكبر من النتائج المحققة و يساهم في أفضل تبني و تحسين خصائصه المرتبطة باستعماله، فالجودة تساهم في التحكم الجيد في التقنيات و ذلك بتوحيد طرق التصنيع و تحسين الأساليب و إجراءات المراقبة.
الإطار الفكري لمدخل إدارة الجودة الشاملة:
يعتبر مدخل إدارة الجودة الشاملة من الاتجاهات الحديثة في الإدارة، وتقوم فلسفته على مجموعة من المبادئ التي يمكن أن تتبناها من أجل الوصول إلى أفضل أداء ممكن، وإدارة الجودة الشاملة تعبر عن توجه علمي يسيطر الآن على فكر و تصرفات أهل الإدارة على مختلف مستوياتهم و يحكم كثيرا من قرارات الإدارة كل مجالات عملها.
تعريف تسيير الجودة:
تعني كلمة التسيير في محتواها عدة دلالات، فهي تقتضي معرفة الأهداف و تحديد المعايير و وضعها، حيز التنفيذ، والقيام بعدها بمراجعة وتقييم النتائج المتوصل إليه. وفي حالة وجود
فرو قات وجب اتخاذ الإجراءات التصحيحية. والشكل رقم () يبين لنا هذه الحلقة المحققة.
وقد قام Deming بتقديم صورة تمثل "حلقة التسيير" تستعمل في السلع وهذه الحلقة توضح العلاقة المباشرة بالجودة , وهي تدل على مسؤولية ضمان وتأكيد الجودة , وتعمل على تحسين الجودة ةالرفع من مستواها .
ولقد ساهم العديد من العلماء في تطوير مفهوم تسيير الجودة منهم:
W.E.Deming (*) "التسيير الإحصائي للجودة (S.Q.C) هو تطبيق الطرق الإحصائية في كل مراحل صنع المنتجات الأكثر استعمالا و الأكثر مطابقة للسوق وبأقل سعرا" ولقد توصل" ديمنج" إلى قاعدة مفادها أن 85 من الأخطاء التشغيلية سببها النظام المتبع من سياسات وأساليب وإجراءات وروتين وأعراف مهنية متبعة, ولا يتحمل العامل إلا نسبة 15 من الأخطاء في عمله . وسماها مبدأ (15-85) وقال أن "البحث عن الأخطاء في النظام هو الأساس وليس التركيز على أخطاء العامل لأنه محكوم بنظام ولابد من العمل على البحث في أخطاء النظام وتصحيحها "
وحسب J.Juran (**) "تسيير الجودة هو مجموعة من الوسائل الموضوعة حيز التنفيذ من أجل تحديد معايير الجودة و العمل على تحقيقها. والتسيير الإحصائي للجودة هو جزء من هذه الوسائل المرتكزة على أدوات إحصائية من أجل معرفة مواصفات الجودة وتحقيقها "

ويعرف (*)A.V.Fengenboum
بأن "التسيير الجديد للجودة هو النظام الفعال الذي يتفاوت فيه جميع أقسام المنظمة من أجل تحقيق وتحسين الجودة, فالإحصاء مهم جدا في كل برنامج تسيير الجودة وإن الهدف الرئيسي لتسيير الجودة يجب أن ينصب على إنتاج وحدات جديدة أو بصفة رئيسية قبل أن ينصب على اكتشاف الوحدات المعيبة بعد ظهورها.
واقترح K.Ishikawa" أن تؤلف مجموعات مصغرة من العاملين تقوم بالتعرف على المشكلات المتعلقة بأعمالهم بهدف تحسين نمط الأداء, وتطويره مع مراعاة الجانب الإنساني في العمل والحرص التام على إبراز القدرات الإنسانية, وركز على ضرورة أن تكون الطرق الإحصائية معروفة من طرف الجميع في المؤسسة "
ولقد قدم W.A.Shewart بحث حول الجودة بعنوان"التطبيقات الإحصائية كمساعد في الحفاظ على الجودة للمنتجات الصناعية ", تناول فيه مفهوم خرائط مراقبة الجودة والتي أصبحت من الوسائل الأساسية التي تستخدم في الوقاية على الجودة في جميع المنظمات الصناعية "
ويرى G.Tagutshi أن "الضبط المستمر للآلات لبلوغ الجودة المناسبة للمنتج لا يعد فاعلا . وأنه بدلا من ذلك يجب تصميم المنتجات بحيث تكون قوية كاف ومحتملة لأداء شاق يرغم التباينات على خط الإنتاج أو في مواضع الأداء بشكل عام ".
من خلال هذه التعاريف نرى أن تسيير الجودة هو جزء مهم في تسيير المؤسسة وتعني استمرار البحث عن مبدأ الجودة في كل جوانب العمل بدء منا لتعرف على حاجات العميل إلى التقييم, وينطوي على ما يلي:
- التعريف بوجود سياسة للجودة.
- وجود تنظيم مطابق ومحكم.
- تدريب وتحفيز المستخدمين.
- توفير كل الشروط و الوسائل الضرورية للجودة.
- تقييم النتائج المتوصل إليها.
- القيام بالإجراءات التصحيحية في حالة عدم مطابقة النتائج المحققة مع النتائج المتوقعة.
هذه المراحل من تسيير الجودة تهدف إلى زيادة القدرة على الوفاء بحاجات الزبائن المتزايدة, وزيادة توقعاته بالتحسن الدائم والحفاظ على قدرات المنظمة التنظيمية من أجل التطور المستمر للجودة
تعريف تسيير الجودة الشاملة:
إن القرارات التي يتخذها العملاء في عملية الشراء في السواق المنافسة جعلت من الجودة تحديا مزدوجا للمؤسسة, من جهة من حيث قدرتها على رفع حصتها في السوق بفضل جودة منتجاتها, ومن جهة أخرى العمل على تقليل تكلفة تطوير الإنتاج والصيانة بفضل جودة المنظمة أو التنظيم ككل.
من هنا يمكن القيام بتخمين يرتكز على فياسين يمكن تلخيصهما بالطريقة التالية:
- إن كل مورد مرهون بجودة منتجاته, وبما أن المؤسسة هي مورد, إذا فكل مؤسسة مرهونة
بجودة منتجاتها.
- أما الثانية فهي مبنية على ما يلي: جودة المنتج مرهونة بالجودة الشاملة، و بما أن كل مؤسسة هي مرهونة بجودة المنتج، إذن كل مؤسسة هي مرهونة بمدى تطبيقها للجودة الشاملة.
لذا يرى البعض أن "إدارة الجودة الشاملة تعرف بأنها شكل تعاوني لأداء العمال، يعتمد على القدرات المشتركة لكل من الإدارة والعاملين بهدف تحسين الجودة و زيادة الإنتاجية، بصفة مستمرة من خلال فرق العمل، ويؤدي تطبيقها إلى تقليل العمليات الإدارية و المكتبية و تبسيط النماذج ، وتقليل شكاوى العملاء ، والاهتمام بقضايا أخرى بالغة الأهمية كالالتزام الإداري ، وتفادي مقاومة التغيير و بتكاليف إحداث هذا التغيير ".
و سنعرض أهم التعاريف و أشملها للوقوف منها على مفهوم إدارة الجودة الشاملة كمدخل حديث في مسيرة تطور إدارة الجودة.
يعرفها (Noori and Radford) "إدارة الجودة الشاملة " هي فلسفة ترتكز على أربعة مبادئ و هي :
1- التركيز المكثف على إرضاء المستهلك .
2- وضع مقاييس دقيقة للأنشطة.
3- تحسينات مستمرة على المنتجات و العمليات.
4- قوة التأثير و السيطرة على الأفراد.
و في تعريف آخر فإن إدارة الجودة الشاملة هي تحول جذري في الممارسات الإدارية التقليدية لمختلف أوجه المنظمة.
و في تعريف أشمل ذكر (R.Hodgetts) " يرى بأن ادارة الجودة الشاملة هي ثورة ثقافية
في الطريقة التي تعمل وتفكر بها الإدارة حول تحسين الجودة , فهي نظام لإدارة الأعمال الحديثة , يؤكد على مشاركة العنصر البشري بتحريك مواهبهم وقدراتهم يهدف إلى التحسين المستمر من أجل خدمة المستهلك وبتكلفة منخفضة " .
ويتضح من التعريفات السابقة على الرغم من عدم اتفاقها جميعا من منطوق واحد. أن إدارة الجودة الشاملة خطوة متقدمة على طريق تحسين الجودة والإنتاجية وأن لها من الخصائص ما يميزها عن إدارة الجودة التقليدية، وأنها امتدت لتغطي كل العمليات خلال المنظمة مستهدفة مقابلة احتياجات المستهلك في الوقت الحاضر و المستقبل و أنها تضم كل فرد داخل المنظمة في منظومة طويلة الأجل تسعى لتطوير العمليات التي تعمل على التوجيه بالمستهلك،في مرونة و استجابة سريعة ،و تحسين مستقر و ثابت في الجودة.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضياء الدين شمشام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 18/08/2008
العمر : 32
الموقع : master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: رد: إدارة الجودة الشاملة   الأربعاء يناير 11, 2012 2:37 pm

بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://master.first-forum.com
 
إدارة الجودة الشاملة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي :: قسم سنة أولى ماستر تدقيق-
انتقل الى: