منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي

ساهم معنا و لو بصورة.................شمشام ضياء الدين
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 قانون الأعمال

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
noussa

avatar

عدد المساهمات : 82
تاريخ التسجيل : 22/11/2011
العمر : 26
الموقع : www.master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: قانون الأعمال   السبت ديسمبر 24, 2011 9:38 pm

إذا رجعنا إلى موضوع بحثنا نجده يطرح الإشكالية التالية:
ما المقصود بالقانون التجاري ؟ و كيف وصل إلى ماهو عليه من تطور ؟ و هل كان لذالك أثر في علاقته بالقوانين الأخرى ؟ و هل أدى به المطاف إلى الاستقلالية ؟
إن لدراسة هذا الموضوع لأهمية قصوى خاصة من الناحية القانونية لأنها تتجلى أساسا في معرفة حقوق وواجبات الأفراد الذين يخضعون لأحكام هذا القانون .
ومن خلال هذه الأهمية كانت لنا بعض من الدوافع و الأسباب لاختيار هذا الموضوع لا سيما منها ما هو تأريخي يتمثل في تطور القانون التجاري وصولا إلينا كما هو حاليا ، وكذا الجانب القانوني لمعرفة دور المشرع الجزائري في مواكبة التقدم و التطور القانوني وفقا لما هو سائد في المجتمع الدولي .
و مما يلاحظ أن القانون التجاري لم يعد كما نشأ ، و إنما تحكمت في تطوره عوامل كثيرة كالعوامل الاجتماعية ، السياسية و لا سيما منها الاقتصادية و تفتح العالم .
المبحث الأول: تعريف القانون التجاري و تطوره:

المطلب الأول : تعريف القانون التجاري :
أولا و قبل كل شيء نشير إلى أن هناك غياب في تعريف القانون التجاري في التشريع , لكن ذلك لا يمنع من أن المشرع قام بتحديد نطاق و موضوع القانون التجاري و لكن كل ذلك لم يرقى إلى تعريف مما أدى بذلك إلى تدخل الفقه الذي عرفه على أنه فرع من فروع القانون الخاص ، لأنه يشمل على قواعد قانونية تحكم مجموعة من الأشخاص تدعى التجار ، و مجموعة من الأعمال تدعى الأعمال التجارية و مجموعة من الأموال و تدعى الأموال التجارية (1)
لكن على أي أساس تم هذا التعريف ؟ وما موقف التشريعات منـه خاصة المشرع الجزائري ؟
الفرع الأول : تعريفه على أساس نطاقه التجاري
اختلفت الآراء الفقهية و انحصرت في نظريتين شهيرتين (2)
،النظرية الشخصية : (الذاتية) و نادى بها الفقيه "أسكارا "و مفادها أنها تجعل من شخص التاجر أساسا للقانون التجاري و بالتالي يطبق عليه ،أما الشخص غير التاجر فيطبق عليه القانون المدني حتى و لو قام بعمل تجاري .
و تعد هذه النظرية الأولى في الظهور تاريخيا قبل النظرية الموضوعية.
تقدير هذه النظرية : إذا سلمنا بالقول أن الشخص التاجر يخضع للقانون التجاري فلماذا لا تخضع أيضا حياته الشخصية و العائلية للقانون التجاري ،كذالك لماذا نستبعد غير شخص التاجر عند قيامه بعمل تجاري مع أنه استفاد من مزايا القانون التجاري كالائتمان مثلا ،أو أن لا نطبق عليه بعض أحكام هذا القانون الصارمة كالإفلاس مثلا رغم قيامه بعمل تجاري .
النظرية الموضوعية (المادية) : تأخذ بالعمل التجاري و بذاته دون النظر في القائم به سواء كان تاجرا أو غير تاجر و هذا هو أساس القانون التجاري و منه فطبيعة العمل هي التي تحدد نطبق القانون التجاري عليه أو لا .
تقدير هذه النظرية: تحديد الأعمال التجارية بصفة قطعية أمر صعب و قد تتطور الأعمال التي كانت غير تجارية لتصبح في يوم ما أعمال تجارية.
الفرع الثاني : موقف التشريعات من تعريف القانون التجاري و كذا المشرع الجزائري :
1- موقف التشريعات : النظرية الذاتية أخذ بها كل من التشريع الألماني و الايطالي و كذالك التشريع السويسري .
حيث أن القانون الايطالي سنة 1940 حاول تعداد الحرف التجارية و اوجب على من ينتمي إلى هذه الحرف التقيد في السجل التجاري .
وأول قانون أخذ بالنظرية الموضوعية هو القانون الفرنسي عام 1807 حيث لم يعرف التاجر بل عدد الأعمال التجارية في المواد 631 إلى 633 و أول من يقوم بها القيد في السجل التجاري
أما القانون اللبناني في مادته الأولى نص على:"القانون الذي يتضمن القواعد المختصة للأعمال التجارية التي يقوم بها أي شخص مهما كانت صفته القانونية "
(1) علي فتاك مبسوط القانون التجاري الجزائري ،ابن خلدون للنشر و التوزيع ص 7
(2) فضيل نادية ،القانون التجاري الجزائري ،ديوان المطبوعات الجامعية 01-1994،ص47و48
موقف المشرع الجزائري : بعد التعديل الذي جاء سنة 1996 نجد أن المشرع الجزائري أخذ بالنظرية الذاتية كمبدأ عام و استثناءا النظرية الموضوعية و هذا ما نستنتجه من بعض نصوص القانون التجاري الجزائري .
المادة 1 ق ت مكررة " يسري القانون التجاري على العلاقات بين التجار......"
المادة 1 ق ت "يعد تاجرا كل من يباشر عملا تجاريا و يتخذه حرفة معتادة له " من خلال هذا النص المشرع أخذ بالنظرية الموضوعية في مباشرة العمل التجاري ،و أخذ بالنظرية الذاتية في احتراف العمل التجاري.
المادة 2 ق ت "يعد عملا تجاريا بحسب موضوعه : كل شراء للمنقولات لإعادة بيعها بعينها أو بعد تحويلها و شغلها – كل شراء للعقارات لإعادة بيعها " نلاحظ هنا أن المشرع أخذ بالنظرية الموضوعية . أما في الفقرات الأخرى من نص المادة 2 ق ت تتكلم عن المقاولة و هي عنصر ذاتي لأنها احتراف و امتهان من التاجر فالمشرع أخذ بالنظرية الذاتية.
المادة 4 ق ت "يعد عملا تجاريا بالتبعية:الأعمال التي يقوم بها التاجر و المتعلقة بممارسة تجارته أو حاجات متجره – الالتزامات بين التجار " المشرع أخذ بالنظرية الذاتية.
المطلب الثاني: تطور القانون التجاري عبر العصور
لقد مر القانون التجاري بمراحل عديدة أدت إلى تطوره ووصوله إلى ما هو عليه الآن فما هي هذه المراحل يا ترى ؟
المصريون :كان اهتمام المصريون منحصرا في الزراعة و الفلاحة حول وادي النيل ،وكانت التجارة قاصرة على اليهود و الكلدانيين و كانوا أجانب في مصر ،لكن رغم هذا إلا أن بعض المؤرخين يرون أنه في القرن السابع قبل الميلاد أصدر أحد الملوك يدعى يوخوريس قانونا تضمن قواعد صارمة بالنسبة للقرض بفائدة و في غير هذا لا يوجد ما يثبت قواعد أخرى عرفها المصريون .
2- البابليون: كان لديهم قانونا يعرف بقانون حمو رابي وقد اشتمل على قواعد تجارية هامة منها القرض بفائدة عقد الشركة و عقد الوديعة أو إيداع السلع و عقد الوكالة بعمولة و كذالك عقد القرض البحري(3)
3- الفينيقيون : كان الشعب الفينيقي متعودا على القرصنة في البحر الأبيض المتوسط مما أدى به إلى معرفة عدة قواعد بحرية لازالت مشهورة في القانون البحري إلى الآن و مثالها القرض البحري و يسمى أحيانا قرض المخاطر الجسيمة ،كذالك قاعدة الرمي في البحر الذي يعد أساس نظام الخسائر البحرية المشتركة في القانون الحديث .
4- اليونانيون: في ظل تطور التجارة البحرية التي انتشرت في البحر الأبيض المتوسط أصبح اليونانيون من كبار التجار الملاحين حيث ابتكروا عملية القرض الجزافي و مفاده أن يتحمل المقرض مخاطر الملاحة، وهذا النظام هو أصل نظام التامين الحديث.
5-الرومانيون:قدسوا الزراعة التي كانت مصدر رزقهم ،أما التجارة فتركوها للعبيد على أساس أنها أعمال دنيا يترفع عنها الرومان الأحرار .كما نلاحظ أن الرومان اهتموا كثيرا بالقانون المدني و الشكلية المفرطة التي لا تخدم القانون التجاري .
لكن بعد غزو روما للشعوب المجاورة جعلت هناك تقسيم لقانونها حيث جعلت القانون المدني لصالح أحرار روما ،أما قانون الشعوب الخالي من الشكليات فجعل للأجانب فيما بينهم و أيضا قانون الألواح الاثنا عشر الذي منح ممارسة التجارة لرجال الدين و أعضاء مجلس الشيوخ ، لكن رغم ذلك عرفت بعض العمليات التجارية منها :نظام البنوك و نظام المحاسبة إذ كان
(3) انظر فضيل نادية المرجع السابق،ص19و27
الرومان يمسكون دفاتر تبين الدخل و النفقات، و نظام الرمي في البحر، كذلك عرف الرومان فكرة الإفلاس المالي.
اثر سقوط الإمبراطورية الرومانية بسبب غزوات البربر في القرن الخامس الميلادي تقلصت التجارة و بدأ نظام الاقتصاد المغلق المحصور داخل المدينة ،فتوقف النشاط التجاري تماما و هكذا أما إن طلع القرن التاسع الميلادي حتى صارت أوروبا مجتمعا زراعيا ريفيا محضا .
وهذا ما أدى بظهور الإقطاعيين حيث انتظموا في شكل هرم الملك في القمة ثم كبار الإقطاعيين ثم النبلاء التابعين للإقطاعي و الشعب في القاعدة (4)
كما استبد النبلاء و الإقطاعيون بالتجار ففرضوا عليهم الرسوم وهذا ما أدى بهؤلاء التجار إلى التضامن و الاتحاد لان مصالحهم مشتركة ،وقد استغلوا في ذلك الحروب الداخلية بين الإقطاعيين ببعضهم البعض و راحوا يملونها بهدف إضعافهم و القضاء على سلطانهم حيث انتظم التجار في شكل جمعيات و هكذا تدريجيا تكونت طائفة التجار ،وفي القرن الثالث عشر أصبحت مدينة البندقية تضم 58 طائفة و بباريس 100 طائفة للتجار.
وكانت ايطاليا بحكم موقعها الاستراتيجي المطل على البحر الأبيض المتوسط تتلقى كل شئ حديث جاء به العرب و هذا في القرنين السابع و الثامن ميلادي ،حيث أن العرب ابتدعوا عدة قواعد تجارية كشركات الأشخاص و نظام الإفلاس و التعامل بالسفتجة و المبدأ ألرضائي الذي عرفته الشريعة و الذي يتمثل في قاعدة حرية الإثبات في المواد التجارية لقوله تعالى "يا أيها الذين أمنوا إذا تداينتم بدين إلى أجل مسمى فاكتبوه ،إلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم فليس عليكم جناح ألا تكتبوها ".
هذا و بفضل ما جاء به العرب ازدهرت مدن ايطاليا كجنوا ،البندقية ،ووجدت بها أسواق عالمية .أما في الدول الأوروبية الأخرى فقد كان للكنيسة دورا غير مباشر في تطور التجارة خاصة عندما حرمت قرض المال بربا مما أدى بأصحاب الأموال إلى استثمارها حيث ابتكروا نظام التوصية .
و قد تميزت مرحلة العصور الوسطى بظهور القانون التجاري المعروف بمعناه اليوم ،إذ وضعت قواعده في حي كاليمالا و معناه الشارع السيئ و هو الشارع الذي كانت تجتمع فيه أكبر طائفة للتجار ،كما أنشأ تجار المدن الايطالية قضاءا تجاريا مستقلا عن القضاء العادي .
و منه نقول أن ايطاليا تعتبر مهد نشأة القانون التجاري .
(4)- د/ محمد هلال ، مذكرات في القانون التجاري ،ديوان المطبوعات الجامعية ،الطبعة الثالثة سنة 1990 ص 11 تميزت مرحلة العصر الحديث عند اكتشاف أمريكا عن طريق رأس الرجاء الصالح و كانت التجارة هي السبب في اكتشافها إذ بعد ذلك فقدت ايطاليا سيادتها و تحول النشاط التجاري من شواطئ المحيط الأطلسي إلى غاية حدود رأس الرجاء الصالح.
و بعد هذه الاكتشافات ظهرت ظاهرة الاستعمار من أجل استغلال العالم الجديد اقتصاديا و فتح أسواق تجارية مما أدى إلى إنشاء شركات المساهمة .
و يلاحظ في هذا العصر أيضا بروز قوة السلطة المركزية في الدول الكبرى التي تحولت إلى شكل الدولة الحديثة . وقد أدى هذا إلى حركة تقنين القانون التجاري .
لكننا في دراستنا هذه نركز على تقنين القانون التجاري الفرنسي لأن معظم الدول العربية بما فيها الجزائر قد استنبطت قوانينها من أحكام القانون التجاري الفرنسي.
و يعود أول تقنين للقانون التجاري الفرنسي إلى عهد لويس الرابع عشر حيث اقترح عليه وزيره –كولوبار – إصدار أمر ملكي يقضي على الفوضى القانونية التي نشأت من تعدد الأعراف و العادات داخل المدن الفرنسية ،فشكلت لجنة من أهم أعضائها شيخ تاجر يدعى –جاك سفاري- ووضع أول تقنين للتجارة البرية سنة 1673 و يسمى بتقنين سفاري لكن هذا التقنين اصطبغ بالصبغة الطائفية .
و في القرن الثامن عشر ظهرت حركة إصلاحية في فرنسا و تأثرت بفلسفة الفيزيوكرات تهدف إلى إلغاء نظام الطوائف ،وكان رائد هذه الحركة- تيرقو- الذي وصف لوائح التجارة بأنها قوانين صاغها الجشع و اعتمدت دون تمحيص في أزمان الجهل ،ولكن هذا الإصلاح لم يدم إذ زال بعزل تيرقو من منصبه .
و لما اندلعت الثورة الفرنسية عام 1789 التي تبنت المبادئ التالية :الحرية ،المساواة،و الايخاء و ألغت نظام الطوائف عام 1791 قانون شابلييه ،و صدر القانون المدني الفرنسي (مجموعة نابليون المدنية) عام 1804 ،ولم تصدر المجموعة التجارية إلا سنة 1807 ليتم العمل بها ابتداءا من جانفي 1808 مع الملاحظة أنه وقعت أزمة اقتصادية خطيرة نتيجة تلاعب موردي عتاد الجيش الإمبراطوري و تسهيلهم تداول كميات كبيرة من الأوراق التجارية دون وجود مقابل و فاء جدي لها الأمر الذي أدى إلى تهديد البنك الفرنسي بالإفلاس.
هذا ولما بدأ العمل بالقانون التجاري الفرنسي في جانفي 1808 فانه كان خليط بالقانون الصادر في سنة 1673 المتعلق بالطابع الطائفي و قواعد حديثة من مبادئ الثورة الفرنسية .
المطلب الأول :علاقـــــة القانون التجاري بالقوانين الأخرى :
أن من خصائص التجارة التطور المستمر اللا متناهي ،إذ أنها تمتاز بالسرعة في التعامل بين التجار مما يستوجب وجود الثقة و الائتمان بينهم كذلك الصفة الدولية التي أضحت على التجارة حاليا كل هذا ينصب على القانون التجاري فكيف تكون علاقته بالقوانين الأخرى إذن ؟
الفرع الأول: علاقة القانون التجاري بالقانون الاقتصادي(5)
توجد علاقة وثيقة بين القانونين،إذ أن قانون الاقتصاد يبحث عن كيفية إشباع الحاجات الإنسانية عن طريق الموارد فان القانون التجاري ينظم وسائل الحصول على هذه الحاجات بمعنى أخر أن الاقتصاد يقوم على الإنتاج و التوزيع و التصدير و الاستيراد و هذه لاتتم إلا إذا اهتم بها القانون التجاري و نظمها من الناحية القانونية و الاتفاقية و القضائية ،و بالتالي فكل من الاقتصاد و القانون التجاري يعمل على توفير و تسخير الحاجات الإنسانية للفرد.
لقد اعتبر بعض الفقهاء ،القانون التجاري هو قانون النشاط الاقتصادي بجميع صوره ويعرف هذا الفرع من القانون وفقا لهذا الرأي بأنه مجموع القواعد المتعلقة بنشاط الإنسان من إنتاج و تملك وتداول واستهلاك للثروات.
إن الصلة وطيدة بين القانون التجاري و القانون الدولي، وذلك لان الدولة تضع قواعد للاتجار بقصد المحافظة على النظام العام، وفي سبيل تحقيق خطتها الاقتصادية تقوم بإبرام اتفاقيات تجارية دوليــة.
كذلك توجد صلة بين القانون التجاري و القانون الدولي الخاص في حالة وجود عنصر أجنبي فانه يقوم بتنظيم العلاقات التجارية بين الأجانب وهذا راجع إلى تطور وسائل النقل و انتشارها مما أدى إلى توحيد أهم قواعد القانون التجاري .وهناك العديد من الاتفاقيات الدولية إذ أنه بموجب المصادقة عليها من طرف رئيس الجمهورية و نشرها في الجريدة الرسمية فإنها تصبح ملزمة و مثلها مثل القانون ومثالها:اتفاقية بــــــــون عام 1953 المتعلقة بالنقل بواسطة السكة الحديدية،اتفاقية جنيــــف عام 1930 المتعلقة بتوحيد أحكام السفتـــجة و السند الاذني،اتفاقيــة أحكام الشــيك عام 1931 .
هناك علاقة بين القانون التجاري و القانون الجنائي إذ ينظم هذا الأخير الجرائم و المخالفات المتعلقة بممارسة التجارة كجريمة تقليد أو تزوير براعات الاختراع و الاعتداء على الاسم التجاري ،وجريمة سحب الشيك بدون رصـيد ولا تقتصر علاقة القانون التجاري على القانون الجنائي فحسب بل تتصل أيضا بالقانون الضريبي الذي يقوم بتنظيم ضريبة خاصة على الأرباح التجــارية و الصنــاعية .
بعد أن عرفنا أن للقانون التجاري علاقة جد وطيدة بينه و بين القوانين الأخرى هل يمكن له أن يستقل عن الشريعة العامة ؟
يرى أصحاب هذه النظرية أنه لا يجب إن يستقل القانون التجاري عن القانون المدني لان القانون التجاري نشأ عن طريق الطوائف و بما أنها زالت بعد الثورة الفرنسية فانه منطقيا لا بد من الوحدة بين القانونين لأنه زال السبب زالت النتيجة(6).
كذلك يعتمدون على حجة تاريخية مفادها أن التاريخ قد كرس وحدة القانون الخاص أي أن القانون الروماني لم يخصص التجار بقواعد خاصة بل كانت مندمجة في القانون المدني ،و إذا كان للقانون التجاري مزايا لابد أن تعمم كالسرعة و التبسيط و البعد عن الشكليات وحرية
(5)-أنظر فضيل نادية ،المرجع السابق ص 13و15
(6)-أنظر محمد هلال ،المرجع السابق،ص27و29
الإثبات فلا محل لقصر هذه المزايا على كافة الروابط القانونية الخاصة.كذلك يستندون على تحقيق التوحيد في بعض الدول مثال ذلك سويسرا التي أصدرت تقنينا موحدا للالتزامات عام 1911 ،وايطاليا التي وضعت تقنينا موحدا للقانون الخاص عام 1942 ،وانجلترا التي حصل
فيها التوحيد و ذلك باندماج قانونها التجاري العرفي في الشريعة العامة منذ أوائل القرن الثامن عشر
و أيضا حجبهم أن النظم التجارية مثل الاعتمادات ،التعامل بالسفتجة ،أعمال البنوك الأوراق التجارية هذه الأعمال شاع استعمالها ليس على التجار فقط ولا على الأعمال التجارية فحسب ومنه لم تعد حكرا على القانون التجاري و هذا إن دل على شئ فانه يدل على وحدة القانونين .
يذهب فريق من الفقهاء إلى القول بوجود أسباب تدعوا إلى استقلال القانون التجاري عن القانون المدني شكلا و موضوعا، ويردون على أنصار الوحدة كالتالي (7):
نم الناحية التاريخية لا يمكن مقارنتها بما هو حديث في التجارة، لان البيئة التي كان يحكمها القانون الروماني كانت ضيقة و لا تتناسب مع التجارة في العصور الحديثة لأنها توسعت كثيرا.
أما من حيث الامتيازات فإنها في الحياة التجارية ايجابية لها عكس الحياة المدنية فتكون مضرة بها مثل عامل السرعة فهو مهم في الحياة التجارية و مضر بالحياة المدنية لحرمان المتعاقد من التروي و التفكير في إبرام العقد لأنه نادرا ما يقوم بعقد ،كذلك في حرية الإثبات فإننا نحرم المدين المدني من الدفاع عن مصالحه .أما ردهم عن الوحدة في التقنين السوري و الايطالي فيقولون أنها وحدة شكلية و ليست موضوعية ،حيث أن قانون الالتزامات السويسري خص في الجزء الثاني منه للمعاملات التجارية إذ منه هذا ازدواج و ليس وحدة .
أما انجلترا فتغلب عليها الأعراف التجارية أكثر من المدنية،وكذلك توجد مجالات تقنية لا تصل أن تكون عرفية من قواعد الشيك ،وغيرها و هي تتعلق بالقانون التجاري .
إذا عدنا إلى النظم التجارية واتساعها كالشيك،الأوراق التجارية،التعامل مع البنوك هذا ليس دليلا على الوحدة و إنما هو دليل على استقلالية القانونين وفي الأخير يقول أنصار الاستقلالية إن القانون التجاري الحديث تتجه أحكامه إلى التدويل،بينما القانون المدني فان أحكامه تتصف بالمحلية ومنه لا يجوز الجمع بين القانونين.
أما في الجزائر فان القانون التجاري مستقل عن القانون المدني،ويوجد قسم على مستوى المحكمة يسمى بالقسم التجاري و توجد غرفة على مستوى المجلس و هي الغرفة التجارية و البحرية و تشكيلتها تختلف عن تشكيلة الغرفة المدنية،وكذلك على مستوى المحكمة العلياوايضا له تقنين خاص به
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضياء الدين شمشام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 18/08/2008
العمر : 32
الموقع : master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: رد: قانون الأعمال   الأحد ديسمبر 25, 2011 10:13 pm

بارك الله فيك خيتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://master.first-forum.com
 
قانون الأعمال
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي :: قسم سنة أولى ماستر تدقيق-
انتقل الى: