منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي

ساهم معنا و لو بصورة.................شمشام ضياء الدين
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول
شاطر | 
 

 مفهوم ونشأة إدارة الموارد البشرية ومراحل تطورها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
noussa



عدد المساهمات: 82
تاريخ التسجيل: 22/11/2011
العمر: 23
الموقع: www.master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: مفهوم ونشأة إدارة الموارد البشرية ومراحل تطورها   الأربعاء ديسمبر 21, 2011 7:56 pm

يعبر مفهوم إدارة الموارد البشرية بصورة شمولية عن عمليات تخطيط وتوجيه وتنظيم ومتابعة الأفراد العاملين في أي منظمة بأختلاف تخصصها وأهدافها بإعتبارهم من أهم الموارد التي لا يمكن الحصول عليها بسهولة ، على إعتبار أن الموارد البشرية هي رأسمال أستثماري يجب تنميته وتطويره لأنه ذو بعد ستراتيجي لنجاح المنظمة أو العمل ، فتظهر إدارة الموارد البشرية بالشكل الذي يعمل على توجيه الرعاية والعناية التامة بالأفراد ومساعدتهم على أداء أعمالهم بأحسن صورة وبما يبرز نشاطهم المتميز والأفكار والطاقات الإبداعية ، ومحصلة ذلك هو تحقيق مصلحة وأهداف المنظمة بما يوفر لها قدرة تنافسية في عالم العمل والأنتاج والبقاء بقوة وثبات في المسار المتخصص لعملها .
ويستخدم علم إدارة الموارد البشرية التكتيك بالإضافة الى الأستراتيجية الأساسية في إدارة العاملين وسبل تحقيق التفوق في ميدان العمل والأنتاج ، وفي الحقيقة أن مفهوم إدارة الموارد البشرية لم يستقر بهذا الشكل إلا بعد مرور العنصر البشري بالتجارب والنشاطات المختلفة والعديدة والتي أكسبته خبرات تراكمية على مر الزمن ، أكسبته القدرة على وضع وصياغة وتطوير مفهوم إدارة الموارد البشرية ، فكانت عندما توجد الحاجة للتطوير في مسيرة عمل المنظمات تجد هذه الإدارة قادرة بكفاءة على مسايرة ذلك من خلال التنسيق بين الوظائف أو إيجاد وظائف جديدة تتطور مع تطور حاجات هذه المنظمات ، ونتيجة لذلك فلقد لعبت إدارة الموارد البشرية وما زالت أدوارا عديدة في حياة المنظمات .
ومن ذلك فإن مفهوم إدارة الموارد البشرية يكمن في تحقيق هدفين مهمين تتمحور حولهما أسس النجاح في المنظمات وهما الكفاءة والعدالة ، حيث تقاس الكفاءة بالنسبة للمنظمة من خلال تحقيق أكبر عائد ممكن لعملية الأستثمار أو تحقيق مستوى عالي من الأنتاجية إعتماداً على الطلب الأستهلاكي ، كما تقاس الكفاءة بالنسبة للعاملين من خلال عدة أمور منها مستوى أداء العاملين والتزامهم بتقديم أقصى وأكفأ جهد للمنظمة إضافة الى إعتماد بعض الأمور ألأخرى كمؤشرات لمعرفة كفاءة العاملين مثل مستوى الحضور والغياب وإصابات العمل والأستقالة وغيرها .
أما هدف تحقيق العدالة فيقصد بها جميع الإجراءات والمقومات التي تعتمد عليها المنظمة لتقديم أفضل التعامل مع العاملين لديها من خلال إنصافهم ومنحهم كل الحقوق الواجب حصولهم عليها نتيجة تقديم خدماتهم للمنظمة ، كما إن عدالة المنظمة تتجسد في مدى الحرية الممنوحة للعاملين في التعبير عن حاجاتهم ودعوتهم لها الى توطيد حالة المساواة بينهم ودعمهم وتعزيز قدراتهم الإبداعية من خلال نظام الحوافز والمكافئات ، لذلك فكلما قل مستوى شكاوي التظلم المقدمة من العاملين بسبب المنظمة كلما دل ذلك على وجود نظام تحقيق العدالة بالتعامل مع العاملين ، وحكم على المنظمة بأنها عادلة .
لقد كان من أهم العوامل التي أدت بقوة إلى نشوء علم مختص يهتم بإدارة الموارد البشرية وتطويرها وتنميتها للوصول الى الأهداف بأنجع وأرقى الوسائل من خلال أعتبار المورد البشري كرأسمال واجب أستثماره وخصوصاً حالات الإبداع والطاقات البشرية الخلاقة ، هي العوامل التالية :
1- صعوبة المرحلة وزيادة التحديات التنافسية ، فأصبح من الضروري إيجاد الطاقات البشرية التي تشارك في نقلة النجاح النوعي للمنظمات العاملة بأختلاف أنواعها ، عن طريق عناصر الكفاءة والأداء المتميز والإبداع ، بعيداً عن تطبيق العمل على أساس إسقاط الفرض.
2- عامل الزمن فأصبح من العوامل الرئيسية في مجال عمل المنظمات لأن تفويت الفرص سيقف بالضد من تطوير العمل وتقدمه وإحراز النجاح والربح .
3- ظهور نظام العولمة مما جعل العالم عبارة عن قرية صغيرة ، دفع ذلك المنظمات الى التوسع في الأعمال على النطاق العالمي بدلاً من النطاق المحلي ، لغرض الأستمرار بالأنتاج وتطويره ومقاومة المنافسة وهذا التوسع يحتاج الى نظام إداري علمي يبدأ بأهم الموارد وهي الموارد البشرية فيوجه الأهتمام لها لتكن خير ظهير للمنظمة في مسرة العمل والمنافسة .
4- الميزة التنافسية التي نشأت بين المنظمات والمؤسسات دفعتها الى ضرورة أستثمار المورد البشري ومشاركته بفعالية لغرض المضي بالعمل نحو المستوى المتقدم .
5- الموارد البشرية هي العناصر الوحيدة القادرة على استيعاب الأفكار وبلورتها بما يخدم تقدم العمل ، وتنمية الموارد الأخرى إنطلاقاً من ضرورة التغيير والمحافظة على زيادة مستوى الأنتاج ، بغض النظر عن مراعاة عامل الزمن ، فبقية الموارد هي عبارة عن أداة طيعة بيد المورد البشري .
6- إعتبار قيم الجودة الشاملة في تقييم الأداء والأنتاج والنوعية في المنظمات العاملة ، أدى بشكل كبير الى أهتمام أرباب العمل ببحث أنجح السبل لتحقيق ذلك ومن ذلك الأهتمام بالإدارة الكفوءة والنوعية للمورد البشري لغرض الوصول الى الجودة المنشودة.
7- حقيقة أنه كلما تحققت الإدارة الجيدة للمورد البشري فإن ذلك سينعكس على الكفاءة والجودة والإبداع في الأنتاج ، فالعناية به والقضاء على مشاكله وتحقيق العلاقات الأنسانية الجيدة بالعمل وتوطيد شعور المحبة والتعلق بالعمل سينعكس إيجابياً على المنظمة من خلال تحول العاملين والأقسام المختلفة للعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق ما كل ما تطمح له المنظمة ، فالمورد البشري هو صاحب العقل المبدع في إيجاد طرق العمل المناسبة لكل واقع .

ونتيجة لذلك أصبح توجه الأهتمام لإدارة الموارد البشرية مساوياً وموازياً للأهتمامات والأعتبارات المقدمة لبقية الأقسام التنفيذية في المنظمات حيث تشارك هذه الإدارة بكافة القرارات الستراتيجية التي تهم مستقبل المنظمات وتعمل بشكل بناء في تحقيق أهدافها لأنها تمثل التعامل مع المورد النادر والماهر والذي يمثل العنصر الرئيسي في تأسيس العمل الناجح بعد أن أثبتت الأفكار والتجارب ذلك ، وبهذا توسعت إتجاهات أهتماماتها ونشاطاتها وأعمالها أكثر من السابق ، فأضافت لنشاطاتها التقليدية المعروفة إعتماداً على البنية الستراتيجية الجديدة :
1 - التطوير التنظيمي .
2 - دعم إدارة المعرفة بالمنظمة.
3 - تصميم الوظائف .
4 - تخطيط مسارات التطور الوظيفي للعاملين .
5 - التوسع في تقديم منافع جديدة للعاملين .
وقد تطور مفهوم إدارة الموارد البشرية ومن خلال مراحل متعددة ضمن فترة طويلة من الزمن ثم إستقر بعدها بواسطة حصول عدة تطورات وتغيرات مر بها الأفراد العاملون في مسيرة العمل والمجال الوظيفي وتتمثل هذه التطورات التاريخية بالمراحل التالية :
1- مرحلة حركة الإدارة العلمية ( 1856 – 1915 ) : وظهرت هذه الحركة في أوائل القرن العشرين حيث قادها تايلور وركزت هذه الحركة على مبدأ العقاب والثواب ، من خلال وضع خطط علمية تعتمد على أسس محددة في أختيار العاملين وتنسيب العمل لهم وأعتبار عامل الزمن من الأمور الواجب تناسبها بشكل دقيق مع أداء الأعمال ، ولقد ركزت هذه الحركة بشكل مباشر على تحقيق مستوى عالي من الأنتاج بغض النظر عن تحقيق مستويات جيدة من أهداف وطموحات العاملين ، حيث لم يكن في حينها تنظيمات عمالية ترعى شؤون العاملين وتطالب لنيل جميع حقوقهم .
2- مرحلة حركة العلاقات الأنسانية ( ما بعد عام 1920 ): لقد ظهرت هذه الحركة نتيجة وصول ظرف علاقات وأساليب العمل الى مستويات غير مناسبة من خلال عدم حصول العاملين على حقوقهم وإلتزامات أرباب العمل إنسانياً ، حيث ترى هذه الحركة أن التعامل مع الأفراد لا يجب أن يكون فقط لمصلحة العمل على حساب مشاعر العاملين وحالاتهم الأجتماعية ، بل أعتمدت هذه الحركة أن الروح المعنوية للعامل الناتجة من التعامل الأنساني معهم بالإضافة الى مراعاة تحقيق مصالحهم الشخصية ودعم طموحاتهم وأعتبارهم مورد نادر ، هي من العوامل المهمة إضافة الى الحوافز المادية التي توضع لتحفيز العاملين على العمل الكفوء وزيادة الأنتاج ، إلا أن التعامل بأسس هذه الحركة لم يجد له الصدى التطبيقي المناسب بسبب تعدد متطلبات العاملين و الحاجة الى إمكانات عالية تتعارض مع أهداف العمل.
3- مرحلة مدرسة إدارة الأفراد ( ما بعد عام 1960 ) : لم تكن فلسفة الحركتين الإدارة العلمية والعلاقات الأنسانية كافية لتوفير كل المتطلبات المتعلقة بالأداء الأمثل وإشباع الحاجات للطرفين العمل والعاملين ، لذا نشأت في هذه الفترة إدارات تسمى بإدارات الأفراد كان جل أهتمامها ينصب على توفير الخدمات والرعاية الصحية والأجتماعية ، كذلك هي تعمل كوسيط بين الإدارة العليا وبين العاملين فهي تعمل على توجيه الأهتمام بتوظيف العاملين والأهتمام بتنمية مهاراتهم وإنتاجيتهم للوصول الى مستوى أمثل في إنتاجية المنظمة .وقد لوحظ على هذه الإدارة أنها شملت الأهتمام بجميع المستويات من العاملين بالإضافة الى كونها أصبحت تمثل الإدارة المنفذة لإرادات الإدارات العليا في إدارة شؤون الموارد البشرية وتنظيم أدائهم والأهتمام بتنميتهم وتدريبهم وبما يخدم زيادة وتحسين العملية الأنتاجية .
4- مرحلة مدرسة إدارة الموارد البشرية ( ما بعد عام 1980 ) : لقد تسببت عوامل أقتصادية وأجتماعية وتكنولوجية وإدارية ودفعت بأتجاه انتهاج هذه المدرسة مفاهيم جديدة تعتمد على إدارة الموارد البشرية من خلال وظائف معينة ساعدت المنظمات على تحقيق النجاح من خلال زيادة الكفاءة في الأنتاجية والتي تكونت نتيجة تسليط الأهتمام من قبل مدرسة إدارة الموارد البشرية على إدارة العاملين بشكل أكثر توسعاً وفاعلية مثل الأهتمام اختيار وتعيين الأفراد وتحديد أجورهم وحوافزهم ، العمل على زيادة خبرة الأفراد من خلال التدريب وتنمية المهارات وتقديم الدعم الكافي لهم ، إضافة الى بناء علاقات تعاونية بين العاملين والتدخل في حل مشاكلهم المختلفة ، كما ساهمت مدرسة إدارة الموارد البشرية في تحليل وتوصيف الوظائف وذلك لتحقق التناسب والتوافق بين العاملين والأعمال الموجودة .
لقد طورت هذه المدرسة مفاهيم جديدة لم تكن مطروحة في السابق مما أدى الى نجاح أفكارها لأنها تصب في تطوير العلاقة بين إدارة الموارد البشرية وبين إدارات المنظمات لتحقيق التنسيق الدائم بينهما للوصول الى مستوى عالي من الفهم المشترك للمصالح ،ليؤدي بالنتيجة الى تحقيق أهداف المنظمة بأقل التكاليف وبفترات زمنية أقصر ، إضافة الى امتلاك المنظمة العاملين الذين يدفعون العمل دوماً الى النجاح .
5- مدرسة ستراتيجية إدارة الموارد البشرية ( مابعد عام 2000 ) : لقد ظهرت هذ المدرسة في بداية القرن الحالي ، معتمدة بأفكارها على أيدلوجية مدرسة إدارة الموارد البشرية التي سبقتها حيث اهتمت بإيجاد وتنظيم أسس إدارة الأداء ، والكفاءة الأنتاجية ، وزيادة مستوى ونوعية الأنتاج ، والذي ساعد بشكل كبير المنظمات على ولوج الأسواق العالمية رغم الصعوبات الموجودة لتحقيق ذلك ، كما إن أيدلوجيتها أهتمت بقضية أن يحل الرجل المناسب في المكان المناسب ، وعملت على تحويل التعامل مع العاملين إعتبارياً الى شركاء في العملية الأنتاجية والأستثمارية في المنظمة مما أدى الى تمكن المنظمات من تحقيق أهدافها بقدرة كبيرة.
إن إعتبار هذه المدرسة لمبدأ ستراتيجية الموارد البشرية كان قابلا للتطبيق بشكل ملح ، ولم يأت عفوياً بل نتج عن عدة عوامل منها اقتصادية وسياسية وأجتماعية ، ومن أهم شواهد هذه العوامل هو ظهور نظام العولمة وزيادة حالات المنافسة بين المنظمات وتنوع الأنتاج العالمي ، بالإضافة الى ظهور مبدأ إدارة الجودة الشاملة وفرض سياسة كسب رضا الزبون كمبدأ يساعد على ديمومة بقاء المنظمة في عملها وأنتشارها .
ونتيجة لتلك التغيرات العالمية والأقليمية تحول الإعتبار لأدارة الموارد البشرية من كونها مجرد إدارة تهتم بشؤون العاملين وعلاقاتهم ومصالحهم وتنظيم عملهم مع المنظمات ، الى أخذها بنظر الأعتبار على أنها وظيفة ستراتيجية بكل معناها لأنها تتعامل مع مورد حيوي وفعال بالنسبة للمنظمات ، والذي سيؤدي الى نجاح الأستثمار في بقية الموارد الأخرى لو تم أستثماره بالشكل المطلوب .

2- العوامل المؤثرة في الوضع التنظيمي لأدارة الموارد البشرية وأشكال تنظيم إدارة الموارد البشرية ومؤهلات مدير الموارد البشرية .

تحتل إدارة الموارد البشرية في المنظمات أهمية منقطعة النظير بسبب كونها من أهم العوامل التي يعتمد عليها نجاح المنظمة في تأسيس برنامج أستثماري فعال للموارد البشرية المستخدمة في الأنتاج ، ولا يخفى من أن المورد البشري أصبح هو المورد المهم والنادر ولذي يحدد كفاءة أداء المنظمة لتحقيق أهدافها الستراتيجية بمختلف أنواعها .
إن من أهم أهداف إدارة الموارد البشرية في المنظمة هو تكوين وتأسيس وإدارة الوضع التنظيمي للموارد البشرية في المنظمة والتي تبدأ بأختيار العاملين الأكفاء وتنظيم علاقاتهم وأرتباطهم وأداءهم في المنظمة وتطوير قابلياتهم من أجل الحصول على الأداء الأكفأ والأفضل لمسيرة المنظمة والتنفيذ الأدق لخططها الستراتيجية ، وتتظافر كل أقسام وفروع إدارة الموارد البشرية في عملية تنفيذ أهداف المنظمة ، كما إنها تتأثر بكل العوامل الخارجية والداخلية للمنظمة لذا فالوضع التنظيمي يتحدد ويتأثر مستواه تبعاً لذلك .
إن القواعد العامة لإدارة الموارد البشرية تكاد تكون ثابتة في كل المنظمات مهما كان حجم المنظمة وستراتيجيتها المخططة للحصول على التحقيق الناجع للأهداف ، ولكن كما أسلفنا فإن المستوى الذي تصل إليه فاعلية إدارة الموارد البشرية تقع مسؤوليته في البداية على عاتق الإداراة العليا للمنظمة وإرادتها وتخطيطها لتحديد مدى الكفاءة في الوصول الى تحقيق الأهداف بزمن معين ورغم كل التحديات البيئية التي تحيط بالمنظمة.
كما إن مدى جاهزية المنظمة وتنظيم الوضع الداخلي لها لتكوين عناصر المنافسة وتقوية أواصرها أمام التحديات العديدة يعتمد على مدى قوة الوضع التنظيمي لإدارة الموارد البشرية في الحصول على أفضل شكل لهذه الإدارة المهمة ، ويتحكم في الوضع التنظيمي هذا عدة عوامل مؤثرة يمكن إيضاحها بشيء من التفصيل وكما يلي :

1- حجم المنظمة : إن حجم المنظمة يتحكم به عدة عوامل مهمة منها خارجية وداخلية فهي التي تحدد الحجم الذي تتخذه المنظمة في عالم الأعمال أو الأنتاج ، فمن العوامل الداخلية عدد الموارد البشرية العاملة في المنظمة ، حجم رأس المال ، ومستوى نشاط المنظمة المالي والإنتاجي ، ومن المؤثرات الخارجية هي التغيرات البيئية حول المنظمة ووجود التنافس ، وعند حصول تغيرات في هذه العوامل فسيؤدي ذلك الى التأثير على الوضع التنظيمي لإدارة الموارد البشرية في المنظمة ، محملاً هذه الإدارة مسؤولية إيجاد حلول توسيعية من خلال أستحداث أنظمة جديدة في المنظمة أو تنظيمها ، إن زيادة حجم المنظمة يعني ضرورة إيجاد إدارة متخصصة للموارد البشرية فيها ، أما عند صغر حجم المنظمة فستقوم إدارتها بتوزيع نشاطات إدارة الموارد البشرية على أقسام و مستويات المنظمة .
2-مستوى التقنية المعتمدة في المنظمة : إن رفع مستوى أستخدام التقنيات الآلية في تنفيذ أعمال المنظمة والإنتاج يشكل عامل سلبي لمدى مشاركة إدارة الموارد البشرية في أتخاذ دورها الكامل في المنظمة ، حيث إن التقنية العالية ستترك لهذه الإدارة الدور التنفيذي فقط وتجريدها من بقية الأدوار مما يعطيها وجود شكلي غيرفاعل .
3- إحتواء إدارة الموارد البشرية على الملاكات الكفوءة : لا شك في أن أساس نجاح وأستمرار أي إدارة مهما تنوعت مهماتها يعتمد بشكل أساس على مستوى العاملين فيها والذي يؤهلهم الى سلوك الطرق الماهرة في الإدارة وتقييم العمل وتقدمه وتحقيق أهدافه ، إن مستوى العاملين في إدارة الموارد البشرية له أهمية كبيرة في نواحي عديدة منها مدى استيعاب وتطويع المفاهيم المختلفة وأستثمارها بمسؤولية لخدمة أهداف إدارة الموارد البشرية ، كما أن التعامل مع الإدارة العليا وسبل إقناعها في إطار مصلحة العاملين والعمل يتطلب من المهارة والكفاءة ما يعزز سبل مواجهة القرارات غيرالعادلة أحياناً ، كما يتطلب من هذه الإدارة القدرة على التعامل مع أوجه متعددة من أصحاب القرار إضافة الى النقابات والجهات القانونية والتنفيذية الأخرى في المنظمة.
4- خصائص سوق العمل : وهو من العوامل المهمة في تحديد أهمية ومستوى دور إدارة الموارد البشرية في المنظمة ، حيث تتعرض هذه الإدارة الى تحجيم بعملها إعتماداً على إستقرار سوق العمل أو عدمه ، فعند عدم أستقراره من خلال زيادة النشاط والمنافسة من قبل بقية المنظمات فإن ذلك سيعمل على زيادة الطلب على الموارد البشرية الكفوءة والماهرة وغير المكلفة مما يعمل ذلك على سعي المنظمات الى توسيع دور إدرة الموارد البشرية في أن تأخذ دورها ونشاطها لتنفيذ هذه الآليات الستراتيجية للمنظمة ، إن هذا الحال يعمل على وضع إدارة الموارد في قمة البناء التنظيمي للمنظمة، أما عند أستقرار سوق العمل فذلك يعني قلة الطلب على الموارد البشرية مما يؤدي بالمنظمات الى تحجيم دور فذلك يعني قلة الطلب على الموارد البشرية مما يؤدي بالمنظمات الى تحجيم دور إدارة الموارد البشرية في صيغة التنفيذ فقط لقرارات إدارة المنظمة .
5- كثافة الموارد البشرية في المنظمة : ويتناسب هذا العامل طردياً مع حجم مسؤوليات إدارة الموارد البشرية في المنظمة ، حيث إن هذه الإدارة تزداد مسؤولياتها وتتعدد وتتنوع أعمالها المختلفة وخصوصاً في المنظمات التي تحتوي على كثافة عالية من العاملين ، كما إن الإدارة العليا في المنظمة تمنح إهتماماً كبيرا لإدارة الموارد ، أما في حالة قلة كثافة العاملين وخصوصاً في المنظمات التي تعتمد على الأنتاج بالتقنية ، فإن الحالة ستكون العكس .
6- أدوار ادارة الموارد البشريه : إن التوسع في إدارة أعمال المنظمات وخصوصاً عندما زادت مسؤولياتها نتيجة صعوبة الوضع العالمي المتمثل بالعولمة وزيادة حدة المنافسة مع الغير ، حتم ذلك على المنظمة زيادة إهتمامها بإدارة الموارد البشرية لغرض مساعدتها في تحقيق الكفاءة الإنتاجية وزيادة مهارات العاملين وتحسين مستوى أدائهم ، إضافة الى توجيه ستراتيجيتها نحو تقوية أواصر العلاقة والترابط بين العاملين والمنظمة ، وهذا يشير الى زيادة أدوار إدارة الموارد البشرية وتوسعتها في أطر متعددة منها قانونية وأقتصادية وتقنية وأجتماعية ، أما أهم هذه الأدوار فهي :
أ- دور الأعمال ( دور طويل االمدى ) : ويشير هذا الدور الى ضرورة مشاركة إدارة الموارد البشرية في دعم الأعمال التي تقوم بها المنظمة بكافة الأشكال وبما يعزز تحقيق أهداف المنظمة أو زيادة قدرتها على المنافسة ورفع مستوى الكفاءة الأنتاجية ، وهذا يعني أن يكون دعم إدارة الموارد البشرية ضمن التخطيط الستراتيجي للمنظمة أيضاً .
ب- الدور الاداري ( دور متوسط المدى ) : تتضمن المهمة في هذا الدور على تخطيط التنمية الإدارية ودراسة وتطوير معايير خطط الأستقطاب للموارد البشرية ودقة فاعليتها ، وأماكن توافرها ، إضافة الى تصميم التعويضات المباشرة وغير المباشرة للعاملين في المنظمة .
ج- الدور التشغيلي ( دور قصير المدى ) : إن قصر مدى هذا الدور هو بسبب إرتباطه بالأعمال اليومية لإدارة الموارد البشرية والمتمثلة بمسؤولية أتخاذ قرارات التوظيف والأستقطاب ومعايير تقويم الأداء للعاملين والتدريب والمتابعة .

وتنقسم أعمال إدارة الموارد البشرية الى عدة أنواع معتمدة على السلطة الممنوحة لها وكذلك على شكل توزيع الأنشطة في المنظمة ونوع الهيكل التنظيمي والذي يحدد مكانة الإدارة وموقعها ضمنه وتبعاً لأهمية تنظيم نشاط هذه الإدارة وتوجيه إهتماماتها بشكل عملي تم تقسيم أعمالها الى عدة أشكال تتصف بالتخصص وهي :
1- الشكل القائم على الأقسام : يتضح أستخدامه في المنظمات كبيرة الحجم والتي ترتبط فيها إدارة الموارد البشرية بالإدارة العليا للمنظمة ، والتي تتنوع فيها الأعمال وتحتاج الى تقسيم وتنظيم معتمدة على حاجة المنظمة لإيجاد ترتيب مناسب يعينها على إدارة جميع الأعمال رغم تنوعها ، ويرتبط بهذا الشكل مجموعة من الأقسام هي :
أ- قسم التوظيف : وهو القسم الذي يقع على عاتقه مسؤولية مهمات أستقطاب وأختيار وتعيين العاملين في المنظمة ، وهذا لا يعني إن هذا القسم هو الذي يتخذ قرار التوظيف وإنما مهمته عبارة عن إيضاح كل المعطيات والمطاليب ثم إجراء عملية تنسيق الجهود مع الإدارة العليا للموارد البشرية والتي ستعمل بدورها مع الإدارة العليا للمنظمة لأتخاذ القرار المناسب حول تعيين المرشحين للوظائف الشاغرة والذين نالو رضا لجنة الأختيار بسبب مؤهلاتهم وتخصصاتهم وخبرتهم المناسبة ، وكذلك يتم تجميع المعلومات وتحديد إجراءات ومستلزمات التوظيف .

ب- قسم التدريب والتطوير: يهتم هذا القسم بعملية تطوير وتنمية المهارات والسلوك الوظيفي للعاملين بهدف رفع مستوى الأداء لهم وزيادة الكفاءة الأنتاجية لتحقيق أهداف المنظمة ، ويتم إجراء دورات تدريبية أما داخل المنظمة أو خارجها ، كما يجرى التدريب كذلك لتأهيل العاملين لأتخاذ موايع إدارية أعلى .
ج- قسم المزايا والمكافأت : حيث يعمل هذا القسم بسلسلة من الإجراءات منها تحليل الأعمال ثم تقويمها لغرض وضع أسس معينة تبنى عليها عملية إدارة وتحديد التعويضات المباشرة للعاملين ، أما التعويضات غير المباشرة فيتم التنسيق مع الإدارة العليا في المنظمة لغرض تخطيط كلفتها وحسب نوعها .
ء - قسم العلاقات : ويتركز نشاط هذا القسم على تنظيم مهمتين في المنظمة الأولى داخلية والتي تتعلق بالأشراف على علاقات العاملين مع إداراتهم ومستوى مشاركتهم في العمل كما يعمل على تنسيق العلاقة بين العاملين والإدارة لتفادي حدوث المشاكل بين الطرفين ، كما يقدم قسم العلاقات خدماته لإدارة الموارد البشرية من خلال مساعدتها على متابعة سلوك العاملين لغرض وضع الخطط الكفيلة والتحليلات المناسبة بتحديد وتنظيم ذلك ، أما بالنسبة للعلاقات الخارجية للمنظمة فيسعى قسم العلاقات الى تنظيم تلك العلاقات بما يعكس صورة جيدة عن المنظمة ونشاطاتها الأجتماعية وسياستها الداخلية المنظمة مع العاملين .
2- الشكل القائم على المركزية : ويستخدم عادة في المنظمات التي تتميز بكثافة رأس المال ، وإن تطبيق سياسة المركزية باتخاذ القرار هو من مسؤولية الإدارة العليا في المنظمة والتي تمثل قمة الهرم التنظيمي فيها ، حيث إن جميع القرارت المتعلقة برصد التكاليف لعملية معينة يتم أتخاذها من قبل الإدارة العليا ، مثلما جميع القرارات المتعلقة بمهام إدارة الموارد البشرية كالمتعلقة بالتدريب والتوظيف والتخطيط وغيرها والتي عادة ما تتطلب كلف مالية للمساعدة في تنفيذها .

مؤهلات مدير إدارة الموارد البشرية
إن أية منظمة أو فروعها أو أقسامها مهما كان حجمها لا تكفيها توافر الإمكانيات إن لم تكن هناك قيادة مؤهلة وخبيرة قادرة على وضع الأمور في نصابها الصحيح ، ومتمكنة من السيطرة على جميع المشاكل العابرة أو التي تحتاج الى صبر وأناة لحلها ، أما فيما يخص إدارة الموارد البشرية وفي خضم كل الأهمية والضرورة التي تشكلها هذه الإدارة فهي بحاجة الى كم من الخبرة والمهارة والكفاءة لتتوفر في من يديرها ، فالإدارة العليا قد تضع كل ثقلها المعنوي ومستوى عال من الثقة في مدير إدارة مواردها البشرية لأن هذه الإدارة لها القدرة الكبيرة وكما هو مخطط لها ، على السير بالمنظمة والأنتقال بها الى مستوى عال من تملك الميزات التنافسية مع الآخرين ، بواسطة عملها على تكوين طبقة يكون وجودها نادراً من العاملين المتمكنين بمهارتهم وحنكتهم بالعمل والإبداع والتميز مما يشكل ذلك صعوبة على بقية المنظمات لإيجاد أمثالهم .
إن الكفاءة في عمل المنظمة تعتمد بشكل رئيسي على كفاءة العاملين ، لذا فإن النجاح الذي ترغب المنظمة في تحقيقه سيعتمد على قدرة المنظمة في الحصول أو توظيف أفضل الموارد البشرية لغرض توفير عنصر ضبط الأداء المؤدي بالنهاية الى تحقيق الأهداف الستراتيجية للمنظمة ، ومن المؤكد أن لمدير إدارة الموارد البشرية دوره الفعال في المشاركة في تحقيق هذا النجاح من خلال سعيه الحثيث الى التقرب من العاملين وتفهم ودراسة كل متطلبات تحقيقهم الكفاءة في العمل وذلك من خلال عمله على اكتشاف وتصميم كل ما يشبع رغباتهم ويوفر إحتياجاتهم وطموحاتهم .
إن من العوامل السلبية التي تعاني منها بعض المنظمات أنها قادرة على تنفيذكل المتطلبات المالية التي تحتاجها إدارة الموارد البشرية كمستلزمات إدارة وتصميم معلومات العاملين ولكنها غير قادرة على اختيار مدير لهذه الإدارة ليحولها الى إدارة فعالة بعلاقتها مع الإدارة العليا والعاملين ومتمكنة من تكوين العلاقة بين الإدارة العليا والعاملين مبنية على الأحترام المتبادل والولاء للمنظمة .
يستطيع مدير إدارة الموارد البشرية أن يوفر في شخصه المؤهلات اللازمة لهذا المنصب المهم وهي كالتالي :
1- يجب أن يكون قادراً على الإلمام بمتطلبات إنجاز وظائف إدارة الموارد البشرية فهي أول مهمات المدير هو معرفة أقسام إدارته ووظائفها .
2- يجب أن يكون له القدرة على تصميم وإدارة خطة الحوافز والمكافئات والتي تعمل على تعزيز ثقة العاملين بالإدارة وتحفيزهم على العمل وأهمها شعورهم أن إدارتهم تسهمهم من الأرباح عند تحقيق النجاح إضافة الى تمييز العاملين الأكفاء وتحفيز غيرهم على ذلك.
3- يجب أن يكون له القدرة المعرفية على تحليل البيانات ومن ثم تصميم الخطط المناسبة لها .
4- يجب أن تكون له القدرة على إمتلاك مهارات حسية لتقدير تأثير المتغيرات البيئيه على المنظمة .
5- يجب أن تكون له القدرة على إمتلاك مهارات يمكنه من خلالها تقدير إحتياجات المنظمة بشكل دقيق يقترب من الحقيقة .
6- إمتلاكه القابلية والمعرفة والخبرة في بعض العلوم النفسية والأجتماعية والتي تمكنه من إيجاد الحلول المناسبة للمشاكل والأختلافات التي قد تحدث بين العاملين في المنظمة أو عند مطالبة العاملين الأدارة العليا حول زيادة بعض الأمتيازات أو رفع حالة من الغبن .
7- يجب أن تكون له مهارات متعددة تتواكب مع التطور الجاري في علم إدارة الأعمال مثل مهارة أستخدام الحاسوب وكذلك الإلمام بالبرامج الحديثة المتعلقة بأنظمة تنظيم معلومات العاملين .
8- يجب أن يكون مواكباً لتطور المعرفة العلمية وخصوصاً في مجال عمل المنظمة لغرض تطوير مهاراته الفكرية والتخطيطية ، ناهيك عن مجال تخصصه في إدارة الموارد البشرية ، وذلك ليكون قادراً على الإحاطة بكل تفاصيل عمل المنظمة والعاملين حتى وإن كانت فنية أو مهارية لأنها تمكنه من تفهم الحقوق والواجبات ومقدار الجهد المبذول والتي تساعده في مهمات تصميم وتقييم الأعمال.
9- يجب أن تكون له خبرة في كيفية التعامل و قيادة الآخرين إضافة الى إمتلاك فن مناقشة أوامر الإدارة العليا عند اكتشافه نسبة سلبية فيها .
10- يجب عليه أن يمتلك القدرة على التغيير البناء في الأمور التي تستحق ذلك ، مع قابليته على أختيار الزمن المناسب والظرف الملائم بعيداً عن الأستئثار بالرأي مع ضرورة إيمانية بالعمل بروح الفريق الواحد وتطبيق نظام الأستشارة للحصول على التطابق في الآراء لتطوير أو تغيير أمر معين.
11- يجب عليه أن يكون ملماً بأسس إدارة الأعمال ، والأطلااع على كل التغيرات التي تطرأ على الأعمال المشابهة لعمل المنظمة أو غيرها ، وأن يكون مطلعاً على أسس التنمية الأقتصادية والبشرية التي سيستند عليها في محاولاته تنمية العاملين كعامل مهم في التنافس .




3- مفهوم وأهمية تخطيط الموارد البشرية وخطوات عملية تخطيط الموارد البشرية وأساليبها وعلاقة عملية تخطيط الموارد البشرية على مستوى المنظمة ومشاكل تخطيط الموارد البشرية .

وهو من المفاهيم المهمة في نشاط المنظمات وأهدافها التي تحرص من خلالها على سير أعمالها بشكل ستراتيجي وضمن خطة مدروسة في المحافظة على مستوى العمل والسير قدماً لتطويره ، وبما أن الموارد البشرية من أهم عناصر العمل في المنظمات لذا فهي تحرص دوماً على إعداد عملية منظمة ومدروسة مسبقاً لأحتياجاتها من جميع أصناف ومستويات العاملين الذين ستكون لهم الحاجة في عملياتها المستقبلية ، بالإضافة الى عملية تهيئة الخطط اللازمة للأستثمار الأمثل في الموارد البشرية الحالية أو المستقبلية وحسب ما تفرضه المرحلة العملية للمنظمة .
ويكون التخطيط في المنظمات كامناً في تقديراتها بالأحتياجات من الموارد البشرية المتنوعة بالعدد والتخصص المطلوب في أقسام المنظمة ، وإن عملية التخطيط للموارد البشرية تضع النقاط على الحروف بالنسبة لرسم أسس واضحة لإدارة الموارد البشرية كما إنها تسهل عملية التوظيف للموارد البشرية وتقسيم العمل وتحديد أهداف كل خطوة أو مرحلة من مراحل العمل ، لا سيما عندما يتوضح ذلك من خلال بيان علاقة كل نوع من العمل مع المورد البشري الملائم له ، والذي يعمل على توفير الأنتاج ضمن الهدف المخطط له.
وتكمن عملية تخطيط الموارد البشرية في المنظمات من خلال تحقيق الأهداف التالية :
1- تحقيق قدرة المنظمة في الأستثمار الأقصى لمهارات العاملين فيها ، وتحقيق مبدأ الأنتاج الأكثر بأقل التكاليف من خلال الأستخدام الأمثل للموارد البشرية المتوفرة في داخل المنظمة .
2- يعتبر التخطيط هو السبيل الذي يتم من خلاله تعويض الوظائف الشاغرة بالموارد البشرية المناسبة والتي تنشأ نتيجة حالات متنوعة ، إضافة الى حالات تطوير العمل أو توسيع خطوط الأنتاج ، ويعمل التخطيط على توفير دراسات واضحة لتكاليف الموارد البشرية وأجورها ، كما إنه يوضح حالات الترقيات والمسارات الوظيفية المتناسبة مع العاملين في المنظمة .
3- يعتبر من الوسائل المهمة في الكشف عن مستوى العاملين ، مما يساعد في وضع الخطط التدريبية المناسبة لتطويرهم وتنمية مستوياتهم بما يخدم تقدم الأنتاج في المنظمة .
4- يعتبر من الوسائل المهمة لحصول المنظمة على الموارد البشرية المرغوبة وضمن المواصفات المطلوبة وحاجة العمل لمستويات معينة منهم ، ويقدم التخطيط التهيئة الجيدة لأعمال الاستقطاب والاختيار والتعيين للموارد البشرية ، كما إنه يوفر للمنظمة الأسس التي يعتمد عليها في أكتشاف العدد الفائض من العاملين وكذلك العمل على إكمال العجز إن وجد في عدد أو نوع العاملين.
5- يوفر التخطيط المسبق للمنظمة آلية التعامل مع مختلف الأنظمة دون التعرض للمساءلة ، وذلك بسبب حصول المنظمة من خلال التخطيط على القدرة لتحديد الأحتياجات المستقبلية من الموارد البشرية وغيرها سواءاً من داخل المنظمة أو من خارجها.
6- إن التخطيط المسبق يساعد المنظمة على مواجهة جميع المتغيرات في العمل ، كما إنه يعمل على توفير آلية الترابط والتكامل بين البرامج الأخرى في المنظمة مثل التدريب والتنمية للموارد البشرية وبين جميع مراحل عملية التوظيف ، لذا يعتبر التخطيط من أهم العناصر في ادارة الموارد البشرية.

تتخذ عملية تخطيط الموارد البشرية في المنظمات الخطوات التالية بصورة عامة للحصول على النتائج الملموسة في التخطيط :
1- تحديد الطلب المتوقع من الموارد البشرية : وتعني هذه الخطوة دراسة واقع الحاجة المستقبلية للمنظمة لتوظيف أعداد جديدة من العاملين يحملون مواصفات ومؤهلات مناسبة لما تخطط المنظمة عمله في المستقبل ، آخذين بنظر الأعتبار توفر المؤهلات المطلوبة في المتقدمين لهذه الوظائف والتي ستخدم المنظمة فعلاً في حال الحصول عليها ، وتعتمد هذه الخطوة بشكل رئيسي على عوامل مهمة منها نوع الأهداف الجديدة للمنظمة وتوقيت تنفيذها والتي تنوي تحقيقها في المستقبل والتي لها علاقة مباشرة بتوسيع العمل وتنويع الأنتاج أو بغية الأنتقال الى مرحلة إنتاجية وتسويقية ذات مستوى أعلى من السابق .
أما الأساليب المتبعة في هذه الخطوة لتحديد الطلب على الموارد البشرية فتتم من خلال ثلاثة طرق رئيسية هي :
أ- تحليل عبء العمل : ويقصد بها عملية تحديد المتطلبات من الموارد البشرية اللازمة للتوظيف في المنظمة في المستقبل إعتماداً على حجم المبيعات المتوقعة من الأنتاج ، فالزيادة في المبيعات تعني التخطيط لزيادة العدد في المورد البشري .
ب- تحليل قوة العمل : ويقصد بها عملية قياس وتحديد حجم العمل الحالي ومناسبة ذلك مع الحاجة لزيادة التوظيف أو التقليل منه أو التخفيض من عدد المورد البشري الموجود حالياً في المنظمة ، فقوة العمل هذه هي التي ستتحكم بتحديد الطلب المستقبلي على الموارد البشرية .
ج- تحليل النسب : ويقصد بها عملية تحديد نسب بين عدد الموارد البشرية المتوفرة في كل قسم من أقسام المنظمة ومقارنة ذلك العدد بحجم الأنتاج الصادر خلال وحدة الزمن مما يوضح وجود موارد بشرية زائدة أو ناقصة عند النتائج.
2- تحديد العرض المتوقع من الموارد البشرية : وتعني هذه الخطوة إجراء دراسة وتحليل لواقع الموارد البشرية العاملة حالياً في المنظمة ومقارنة ذلك الواقع مع الموارد البشرية الموجودة والمتوفرة خارج المنظمة .
ويتم ذلك من خلال عمل قاعدة بيانات متخصصة تشمل بيانات لكل ما يخص العاملين في المنظمة مثل بيان تخصصاتهم ومهاراتهم ومناسبة هذه التخصصات مع الحاجة الفعلية لأعمال الأقسام المتخصصة في المنظمة ، وإيضاح موضوع الأجور ونظام المكافئات ، بالإضافة الى دراسة ميول العاملين ودرجة تعلقهم بأعمالهم وسلامة أدائهم الوظيفي .
أما ما يخص الموارد البشرية المتوفرة بالخارج فيتم دراسة المؤهلات المتوفرة فيها وموائمة ذلك مع قدرتها على تحقيق الأهداف المستقبلية للمنظمة ومن ثم دراسة وتحليل أية موارد بشرية يمكن الأعتماد عليها في الوصول بشكل سريع ومناسب وغير مكلف للأهداف المراد تحقيقها للمنظمة.
ووبعد هذا توضع خطة العمل التي تحدد من خلالها خطوات التنفيذ والتي نتجت عن مراحل التخطيط الأولى للتعامل مع الموارد البشرية في الحالات المختلفة في التوظيف والتشغيل أو بأنهاء العمل والخدمات .
أما الأساليب المتبعة في هذه الخطوة لتحديد العرض الداخلي من الموارد البشرية فيتم من خلال نوعين من الطرق:
أ- قاعدة بيانات مخزون المهارت : وهي عبارة عن طريقة توفر للمنظمة القدرة على التمييز بين العاملين من ناحية الكفاءة والأستحقاقات بواسطة عمل قاعدة بيانات لكل شخص من العاملين في المنظمة وتتعلق بتوثيق وإيضاح كل المعلومات الخاصة به خلال فترة توظيفه ، كمهاراته وخبراته والدورات التدريبية التي اجتازها وغياباته وعلاقاته بالآخرين ،وغيرها .

ب- خرائط الترقية والإحلال : وهي عبارة عن طريقة تستخدمها المنظمات لأختيار العاملين في الإدارات العليا من خلال تحديد الموظفين بواسطة خرائط الأحلال ليحلوا مكان موظفين حاليين ويتوقع أنتهاء فترة خدمتهم الوظيفية أو ترقيتهم الى مناصب أعلى ، وياب على هذه الطريقة أنها ستحدد الموظف ليشغل وظيفة معينة بينما هو يصلح لوظائف أخرى لا تقل أهمية من هذه الوظيفة ، كما من المحتمل تغيير الهيكل الوظيفي قبل الأستفادة من فائدة هذه الخرائط.




3- وضع خطة العمل : وتعني هذه الخطوة عملية رسم خطة العمل المطلوبة والتي تخص التصرف مع الموارد البشرية التي تعتبر العامل الأساسي لإنجاح الأهداف الستراتيجية للمنظمة وتتوزع خطة العمل الرئيسية الى خطط فرعية يتم تطبيقها حسب الأهمية والأولوية التي تخدم مصلحة تحقيق الأهداف المطلوب تحقيقها فتشمل هذه الخطط ، خطة إنتقاء العاملين وتوظيفهم وخطة الترقية والنقل والتقاعد وخطة التدريب وتنمية الموارد البشرية وخطة تحسين الأجور وخطة بحث السبل لتطوير المسارات الوظيفية.
4- تنفيذ الخطة ومتابعتها : تعتبر هذه المرحلة هي مرحلة التنفيذ العملي للخطط التي وضعت والتي تستند على أساس توفير الموارد البشرية القادرة على الأداء الوظيفي بمهنية ومهارة عالية من أجل تحقيق الأهداف المطلوبة في المنظمة كالأنتشار حسن وزيادة الأنتاج ومواكبة التطور الحاصل في المنظمات العالمية باختلاف أنواعها.

أما علاقة عملية تخطيط الموارد البشرية على مستوى المنظمة فتكمن في أن الأهداف الستراتيجية التي تضعها المنظمات في موضع التخطيط للتحقيق تتطلب تهيئة المقومات المناسبة لها ومن أهم هذه المقومات هي الموارد البشرية القادرة على إدارة العملية الأنتاجية بالشكل الماهر الذي يوفر الأرضية المناسبة لتحقيق أهداف المنظمة بأسرع فترة زمنية وبأقل التكاليف المادية مع توفير القدرة على المنافسة بين بقية المنظمات ، أما أسس دعم هذه المنافسة فهي تقدم للمنظمة أساليب المحافظة على الأنتاج وتطويره في الزمن الحاضر والمستقبل مما يوصل المنظمة الى تحقيق أهدافها بشكل يسير وبعيداً عن الرجوع للخلف .
لذلك فإن التخطيط الستراتيجي للمنظمة له علاقة مباشرة مع تخطيط الموارد البشرية ، فعند رغبة المنظمة زيادة نشاطها الأنتاجي وتوسيع دائرة أعمالها فهي بحاجة الى زيادة وتوسيع حجم الموارد البشرية لأستيعاب هذا التطوير في العمل ، وهذه الموارد يتم دراسة وتخطيط طرق الحصول عليها سواءاً من داخل المنظمة أو من خارجها ، أما عند حصول الحالة العكس في التخطيط الستراتيجي للمنظمة لتحديد الأنتاج أو زيادة التقنيات التكنولوجية على حساب العنصر البشري فإن العكس سيحدث في تخطيط الموارد البشرية من خلال وضع الخطط الرامية الى التقلقل من عدد المورد البشري أو إجراء عملية التخلي عن الأقل مهارة ، وبهذا يكون تخطيط الموارد البشرية معتمداً على التخطيط الإستراتيجي للمنظمة .



ويمكن تلخيص مشاكل تخطيط الموارد البشرية بالتالي :

1- عدم توفر الكفاءات البشرية في مجال التخطيط للموارد البشرية ، أو وجودها بمهارة متواضعة وقليلة الخبرة مقارنة بحجم المنظمات وأعمالها وحاجتها لوجود الخبرة العالية في هذه المجال.
2- عدم توفر قواعد بيانات خاصة للموارد البشرية العاملة في المنظمات أو ضعف مستوى التوثيق والتحديث لهذه البيانات إن وجدت ، مما يؤثر على الثقة في أستخدامها كمراجع في عملية الأختيار في مراحل التخطيط للموارد البشرية .
3- عدم حرص الإدارات العليا في المنظمات على الأهتمام بتخطيط الموارد البشرية ، والأهتمام بشكل رئيسي بالأهداف الرئيسية للمنظمة إعتماداً على المورد البشري الداخلي دون التركيز على إيجاد الكفاءات والمهارات .
4- قلة الأهتمام برعاية أصحاب المهارة والكفاءة من خلال تواضع الخطط التدريبية أو نظم الرواتب والحوافز ، وبالتالي سيكون التخطيط الرئيسي في المنظمة معتمداً على مقومات ضعيفة .
5- عدم توفير ميزانيات مناسبة لتحقيق نظم في التخطيط في مجال الموارد البشري ، من خلال الأستعانة بالخبراء والمستشارين من خارج المنظمة ، في حالة عدم توفر أو ضعف الوعي التخطيطي في داخل المنظمة.

4- مفهوم تصميم العمل وأهميته وهيكل الموظف وبناء الهيكل الوظيفي.

لقد تعددت التفسيرات لمفهوم تصميم العمل أو تصميم الوظائف ولكنها أتحدت جميعها في الهدف الذي تجرى من أجله هذه العملية المهمة في مسيرة المنظمات ، حيث أن الهدف الرئيسي يكمن في توفير مستوى أعلى في الكفاءة الأنتاجية للمنظمة لاستمرار عطائها بشكل متميز ، وزيادة قدرتها على المنافسة مع بقية المنظمات ، إضافة الى توفير أقصى درجات الترابط الوظيفي بين العاملين ووظائفهم وبشكل أمثل .
يقصد بتصميم العمل هو مجموعة الإجراءات التي يتم ترتيبها وتنظيمها في الوظيفة لكي تحقق أعلى مستوى من التلائم ما بين العاملين وأعمالهم أو وظائفهم وبما يحقق التوافق والتلائم الفعال بتحسين ظروف العمل الذي يؤدي الى كفاءة الأنتاج وتقصير الزمن لتحقيق أهداف المنظمة ، ويأتي تصميم العمل من منطلق أن كل عمل أو وظيفة يحتوي على أكثر من طريقة أو أسلوب للأداء ، وتختلف هذه الطرق فيما بينها من خلال أختلاف جودتها .
إضافة الى ذلك يتم عند تصميم أي وظيفة تحديد ما يمكن أن يتحمله العاملين فيها من المسؤوليات والألتزامات ، كما يتم تحديد أساليب العمل والتقنية الضرورية والمستلزمات الضرورية في أداء هذه الوظيفة .
تستند عملية تصميم العمل على العديد من المؤشرات وتعتبرها كأساس يتم على إثره دراسة الحالة الوظيفية وتقنية تصميمها ومنها :
1- رفع الكفاءة الأنتاجية .
2- زيادة القدرة التنافسية .
3- رفع مستوى العلاقة الوظيفة مع غيرها من الوظائف في المنظمة .
4- رفع مستوى أداء العاملين وزيادة ولائهم للمنظمة .
5- رفع مستوى الجودة .
وغيرها من المؤشرات التي تجتمع كلها لأجل تحقيق أهداف المنظمة ، وهذا يعني أن تصميم العمل يهدف على العمل على تصحيح كل التصرفات والسلوكيات والإجراءات المسببة في تأخر العمل وتخلفه .
كما يقصد بتصميم العمل هو الطريقة التي يتم فيها إجراء أقصى التنسيق بين امتيازات ومواصفات الوظيفة الحالية والمؤهلات المطلوبة في العاملين المرشحين لها بشكل يوفرالرضا للعاملين ويقدم الدعم لتحقيق أهداف المنظمة ، مع الأخذ بنظر الأعتبار إن أحد أهم أسس النجاح في المنظمة هو كيفية الأستثمار الأقصى لمهارات العاملين ، إضافة الى تحقيق تعلقهم بوظائفهم وأعمالهم مع حصولهم على جميع الأمتيازات والحوافز التي تأتي نتيجة هذه العلاقة الترابطية.
إن من أهم العوامل التي تراعى عند تصميم العمل :

1- تحقيق أهداف المنظمة : وذلك من ناحية مراعاة أهداف المنظمة عند أجراء أي خطوة تصميمية بالعمل حيث يجب أن تتم عملية التصميم دون أن تؤثر على مستوى الوظيفة وليس على حساب درجة نشاطها بإعتبارها جزء من وسائل تحقيق أهداف المنظمة .
2- تحقيق رضا العاملين : وتعني حالة توافق العاملين وشعورهم بالراحة بأتجاه التصميم الذي أجريت عليه وظائفهم ، لأنه لم يكن بالشكل الذي يضغط على حرياتهم الشخصية ، لذلك فالتصميم الجيد للوظيفة يعمل على تشجيع العاملين على حسن الأداء بالشكل الذي يلائم طموحهم ويحقق رغباتهم .
3- الأستغلال الأمثل للتكنولوجيا المتوفرة : وتعني عملية تصميم العمل بالشكل الذي يمكن فيه الأستثمار الأقصى للتكنولوجيا المتوفرة في المنظمة ويقصد بها الأجهزة والآلات ، الى جانب تحقيق أقصى أستفادة من مهارات العاملين ، وتنظيم العمل وتصميمه وأستغلال كل الفرص لزيادة الكفاءة الأنتاجية ، فمثلاً يتم توجيه إنجاز الأعمال التي تعطي إنتاج أكثر وجودة أكبر من خلال اللآلات ليتم عملها بالآلات وليس يدوياً من قبل العاملين ، والعكس صحيح .

أهميتة تصميم العمل
توفر عملية تصميم العمل عدة عائدات مادية ومهنية بالنسبة للمنظمة كما توفر عائداته حوافز نفسية وسيكولوجية بالنسبة للعاملين ، يمكن إيضاحها بما يلي :
1- توفير الوقت اللآزم والمناسب لأخذ الراحة وأستعادة النشاط من قبل العاملين وذلك بسبب ترتيب الأعمال وجدولتها ضمن فترات زمنية منظمة ، وعدم ترك العاملين لحالات من الضجر والملل بسبب الفراغ ، أو حالات من ضغط العمل المتواصل .
2- توفير المزيد من النفقات التي تصرف على الطاقة إضافة الى التقليل من صرف مستلزمات القوة التشغيلية ، وذلك بسبب تصميم العمل بما يتناسب مع الطاقة الملائمة له ، فالعمل الذي يحتاج الى الطاقة الآلية سيصمم بالأداء بواسطتها ، والعمل الذي يحتاج للأداء العضلي سيصمم للأداء بواسطة العاملين ، وبهذا يتم تنظيم الطاقة المصروفة.
3- بما إن أوقات العمل وأداؤه قد تم تصميمها بشكل وفر المرونة في العمل ، لذا فإن ذلك سيجعل العاملين في إطار من الحرية لتنظيم وتوزيع جهودهم بشكل عادل وصادق بين ما يتطلبه العمل وبين ما تتطلبه تلبية حاجاتهم الشخصية ، وبالتالي فإن ذلك سيرفع من مستوى التصرف والسلوك والمسؤولية الشخصية للعاملين تجاه كل الواجبات.
4- بما إن الأعمال ستكون منظمة ضمن تصميم ملائم ومتطابق مع الطاقة المقابلة له والمصروفة من قبل الموظف أو العامل فإن ذلك سيجعل إنجاز العمل واضحاً خلال الزمن المؤدى به مما يشعر العامل أو الموظف بالرضا عن أداءه .
5- إن تصميم العمل قد سمح للعاملين على الحصول على الأعمال التي يرغبون في أداؤها ، والتي تتوافق مع طموحاتهم ودوافعهم وأمزجتهم ، وبالتالي فإن من أحب عملاً أداه بكفاءة ، وستكون النتائج مرضية نتيجة ذلك للعاملين والمنظمة بسبب زيادة الكفاءة والسرعة الأنتاجية.

هيكل الموظف
يشير هيكل الموظف الى يعتمد هيكل الموظف على مجموعة المهارات والخبرة التي يحصل عليها الفرد من خلال تاريخه في الوظيفة وممارسته الأعمال المختلفة ضمن هذه الفترة الزمنية التي قضاها في العمل ، إضافة الى مكونات الوظيفة التي تناسبه وما تحتويه من مسؤوليات والتزامات يمكن للموظف تأديتها بجدارة ، ويمر الموظف بعدة تنقلات وظيفية نتيجة الترقية بشكل تصاعدي أو التنقل الوظيفي بشكل أفقي والذي تحتمه عليه مصالح العمل ضمن الهيكل التنظيمي في المنظمة ، ويبدأ الموظف باكتساب الخبرة والمهارة منذ تعيينه لأول مرة في الوظيفة ولغاية إحالته الى التقاعد وترك الخدمة الوظيفية ، وإن من العوامل المهمة التي تتحكم بعدد التنقلات أو الترقيات هي المؤهلات والمستوى المعرفي والفني ، التي حصل عليها الفرد بمرور الزمن.
وتقوم المنظمة بتصميم المسار الوظيفي للفرد منذ بداية التعيين في المنظمة وحسب مسارات العمل المتوفرة ، وذلك ليتمكن حينها من توقع المسار الوظيفي الذي سيمر به عند أستمراره بالعمل في المنظمة . وبهذا فإن من أهم العوامل المتحكمة في مسار أو هيكل الموظف هي :
1- المستوى العلمي والمؤهلات التي يمتلكها الفرد مثل الشهادات الدراسية .
2- مجموع الخبرات والمؤهلات الشخصية .
3- القدرة الشخصية على تطوير الذات وليس بالأعتماد على المنظمة.
4- الأمكانيات الوظيفية المتوفرة في المنظمة والتي تساعد على تأهيل الموظفين الى مستويات أعلى .

ويتم تصميم مسارات الخدمة الوظيفية في المنظمة من خلال ثلاثة مجالات رئيسية هي :
1- المجال الفني التخصصي : وهو الذي يشمل الوظائف الفنية غير الإدارية ضمن تخصص الهندسة أو الكيمياء أو الفيزياء أو الحاسبات وغيرها.
2- المجال الإداري الرئاسي : وهو الذي يشتمل على الوظائف الإدارية الرئاسية .
3- المجال الوظيفي المزدوج : وهوالذي يشتمل على الوظائف التي تجمع بين العمل الفني والإداري.

بناء الهيكل الوظيفي
إن الهيكل الوظيفي هو أحد الهياكل التنظيمية التي تعمل على تحديد وتقسيم الأعمال والمسؤوليات بين العاملين ويوضح طريقة أتصالهم بإدارات أعمالهم ، كما يبين الهيكل الوظيفي كيفية أو نظام تسلسل المديرين أو مسؤولي العمل في المنظمة فالهيكل التنظيمي ينظم العلاقات داخل المنظمة ، ويتم أختيار النظام التنظيمي المناسب للعمل في المنظمة حسب البيئة الخارجية للمنظمة والستراتيجية المستخدمة وحجم المنظمة وطبيعة العمل ، ويتم تفضيل استخدام الهيكل الوظيفي عندما تكون طبيعة العمل بسيطة ومكررة .
ويتم تشكيل وبناء الهيكل الوظيفي من خلال تجميع كل تخصص وظيفي معين أو متشابه في إدارة واحدة ، حيث يتم بناءه على أن يكون هناك مثلاً إدارة مالية واحدة وإدارة هندسية واحدة وإدارة مخازن واحدة وإدارة صيانة واحدة .

ميزاته :
1- الجانب الأقتصادي : يتميز هذا النظام بأنه نظام أقتصادي بسبب عدم التوسع في إنشاء أقسام كثيرة بدون حساب تكاليف ذلك ، لذا فهو يصمم الأقسام في المنظمة حسب الحاجة الفعلية لها ، فمثلاً هو يصمم لوجود مخزن واحد لأن أو ورشة واحدة وذلك لأن المنظمة لا تحتاج لأكثر من مخزن واحد أو أكثر من ورشة واحدة .
2- نظام السيطرة المركزية : يطبق هذا الهيكل النظام المركزي في السيطرة وأدارة العمل في أقسام المنظمة ، إلا أن المركزية تجعل القرارات المتخذة بطيئة بسبب طول الهرم الوظيفي .
3- وحدة الأنتفاع : بما أن هناك توحيد للإدارات والأعمال والقطاعات المتشابهة فسوف يعمل ذلك على زيادة خبرة العاملين من خلال الأستفادة من خبرات زملائهم في نفس التخصص لأنهم يعملون في نفس الإدارة أو القطاع .
4- قوة الرقابة في المنظمة : بسبب تطبيق حالة الإدارة المركزية في هذا الهيكل فإن الرقابة على العمل والأنتاج تكون بشكل أكبر من غيرها من الأنظمة .
5- تحقيق الوفرة في الحجم : يعمل الهيكل التنظيمي على الأستفادة من وفورات الحجم وذلك من خلال التوفير في الخدمات أو من خلال توفير الأنتاج الأكبر ، وهذا يعني الترشيد في عدد الوظائف اللازم توفرها وبما لا يؤثر على كفاءة أو نوعية الأنتاج .
عيوبه :
1- قلة المرونة : بما إن هذا النظام يسيطر عليه مركزياً فإن القرارات لا تتميز بالمرونة بسبب تعدد مستويات الإدارة في هذا الهيكل .
2- طول الهرم الوظيفي والذي يعود الى تعدد مستويات الإدارة أيضاً في هذا الهيكل .
3- زيادة المسؤوليات على المدراء مما يشغلهم أحياناً عن التخطيط لمستقبل الأنتاج أو تطويره.

أنواعه :
1- الهيكل التنظيمي الطويل : هو الهيكل الوظيفي الذي يكون فيه الهرم الوظيفي يتميز بالطول ( من الناحية الرأسية ) وهذا يعني أن عدد مستويات المدراء تكون كثيرة ، وكلما زاد طول الهيكل كلما تسبب ذلك في بطء عملية اتخاذ القرارات.
2- الهيكل التنظيمي القصير : هو الهيكل الوظيفي الذي يكون فيه الهرم الوظيفي يتميز بالقصر ( من الناحية الرأسية ) وهذا يعني أن عدد مستويات المدراء تكون قليلة ، بينما يكون عدد المرؤوسين أكبر بالنسبة لكل مدير ، ويتميز هذا الهيكل بالتوسع في منح المدراء المزيد من الصلاحيات مما يؤدي ذلك الى سرعة أتخاذ القرارات .
5- مفهوم وأهمية التعويضات الوظيفية المباشرة وتقييم الوظائف وأنظمة دفع الأجور والرواتب . ومعايير توزيع التعويض .

يعبر مفهوم التعويض المباشر عن نوع من الثمن المادي على شكل ( رواتب ، أجور ، علاوات مالية ، مكافئات مالية ، حوافز مالية ) والذي يقدم خلال زمن قصير ( شهر ، أسبوع ، يوم ) من صاحب العمل ( المنظمة ) لأي عامل فيها بإختلاف وظيفته لقاء تقديمه جهده ووقته ومهارته لخدمة وتحقيق أهداف المنظمة ، إلا إن هذا الأجر المقابل لا يسمى بالثمن بل يدعى بالتعويض المادي ، ويسمى التعويض المادي بالراتب عندما يعطى للعامل نتيجة عمله بالتعيين بشكل دائم ، ويدعى بالأجر عندما يكون العمل لفترة أيام أو ساعات ، ولضمان أستمرار عملية التعويض المباشر للعاملين ، لابد لهم بالأستمرار بالدوام في وظائفهم والألتزام ببعض الأسس مثل القدرة على التطوير المستمر وزيادة الخبرة ، وأداء العمل بشكل كفوء وماهر ، والتزام السلوك الجيد بالعمل ، وصدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عندما عبر عن قيمة التعاقد وضمان الحقوق بين صاحب العمل والأجير عندما قال بحديثه الصحيح ( إعط العامل أجره قبل أن يجف عرقه ).
وغالباً ما يتم تنظيم التعويضات المباشرة ويتم الأتفاق عليها مع العاملين بواسطة العقود القانونية التي تنظم معتمدة على أسس معينة يتفق عليها الطرفان حيث أن هذه العقود تضمن حقهما أمام القانون ، وهذه العقود تلزم العاملين بتقديم خدماتهم للمنظمة ولمدة معينة ضمن أسس يتفق عليها للدوام بالزمن المعين والمكان المعين وحتى تحت شروط معينة ، كما تلزم المنظمة بتقديم التعويض المالي للعاملين نتيجة هذا الأتفاق مادامو ملتزمين بأداء واجبهم بإخلاص وأتقان.
إن التعويض المالي الذي يحصل عليه العاملون نتيجة لتقديم خدماتهم لأرباب العمل هو حقيقة كونية نشأت عندما خلق الله الأنسان على الأرض وأراد له البقاء والعيش عليها ، فالأجر الذي يحصل عليه العامل إثر عمله ضروري لأستمرار حياته وتغطية تكاليف معيشته وإعالة عياله وأهله ، وصاحب العمل لا بد له من تشغيل العاملين لأداء العمل والحصول على مهاراتهم ، وبالإضافة الى هذه العلاقة النسبية فهناك مميزات أخرى تحققها وتقدمها التعويضات الوظيفية المباشرة للعاملين تكمن في التالي من المؤشرات :
1- تقديمها القيمة المتفق عليها للعاملين ضمن مواعيد دقيقة لا تعتمد على طبيعة النشاط المالي للمنظمة.
2- العدالة في القيمة المقدمة للعاملين في حالة تطابق الجهد المقدم وعدم الأنحياز لبعضهم نتيجة التحيز الشخصي .
3- التزام المنظمة باستمرار تقديم التعويضات المباشرة وتحقيق الأمان الوظيفي ما دام العاملين مستمرين بتقديم جهودهم .
4- تتضمن على إمتيازات مشجعة للعاملين للتفوق بالعمل وتطوير المهارات وتحقيق الإبداع .
5- تشجيع العاملين في المنظمة على تطوير العمل بما يضمن استمرار الميزة التنافسية للمنظمة .

وللتعويضات المباشرة أهميه كبيرة للطرفين تبرز في مايلي من فقرات :
1- أنها أحد العوامل المستخدمة لجذب العاملين للعمل وقبول الوظيفة في المنظمات أي انها تشكل عنصر من عناصر التنافس للحصول على العاملين الماهرين أو الأكفاء .
2- إنها أحد الأسباب المهمة التي تعمل على إنشاء التنافس الشريف بين العاملين من خلال توقع المكافئة والحوافز المادية المشجعة لحالات التميز.
3- إنها أحد الأسباب المهمة لأستمرار العاملين بعملهم في المنظمات لأن الإخلال بنظام التعويضات سيتسبب في تكوين الخلل في ديمومة العمل والأنتاج .
4- أنها تعتبر من القرارات الستراتيجية لأنها تعبر عن تقدير المنظمات لحاجات العاملين وسعيها لأشباع رغباتهم ماداموا يقدمون الأفضل للمنظمة وأهدافها.
5- أنها أحد الأسباب المهمة في كسب ولاء العاملين في المنظمة ، فعندما يتلقى العاملين تعويضات أو حوافز لقاء كل عمل أو مهارة جديدة فإن ذلك سيشجعهم على البقاء في المنظمة وزيادة الكفاءة الإنتاجية والإبداع في العمل .
6- أنها تعتبر عامل أقتصادي مهم يساعد العاملين على الحصول على الضمان الأقتصادي المهم لمعيشتهم ، مما يؤدي الى أستمرارهم بالعمل نتيجة حالة الأطمئنان للمستقبل رغم الأزمات المالية التي تحدث في أماكن أخرى من العالم .
7- أنها تعتبر من العوامل الإيجابية لسمعة المنظمة في حالة وجود التنظيم والدقة فيها ، إضافة الى أن أي تعديل أو ترقية في مستوى التعويضات المباشرة خلال عمر المنظمة سيعمل على رفع مستوى سمعتها في عالم الأعمال ويرفع من مستوى الميزات التنافسية لها مع الآخرين .

إن عملية تقييم الوظائف تعني الطريقة التي يتم بواسطتها بعملية مقابلة ( الجهد المبذول من قبل الموظفين أو العاملين في أي وظيفة معينة) بأجور مناسبة لها تعتمد على عدة إعتبارات في تنفيذ وأداء هذه الوظيفة ، حيث تقوم لجنة متخصصة وبمساعدة إدارة الموارد البشرية بدراسة واقع الوظائف الموجودة ووضع نظام مادي مقابل لها حسب المستويات المقسمة لها هذه الوظائف ، وذلك لأن تقييم الوظيفة بأجر أو قيمة مادية معينة يساعد في تحديد أهميتها بالنسبة لبقية الوظائف ، أي في إيجاد قيمة نسبية لوظيفة معينة مقارنة بغيرها من الوظائف ، و يستخدم أسلوب المقارنة بين الوظائف لغرض الحصول على توزيع عادل للقيم أو الأجور وليس لإعطاء القيمة المطلقة لكل وظيفة ، ويتم الأعتماد على عدة عوامل لتحديد قيم تعويض هذه الوظائف مثل المسؤولية ، والمهارة ، ظروف العمل ، الجهد البدني أو الذهني .
وتحقق عملية تقييم الوظائف عدة أهداف لإدارات المنظمات وهي الآتي :
1- تحقيق العدالة في الأجور الممنوحة للعاملين لأنها مقررة على أساس خصائص ونوع كل وظيفة وبالتالي فالأجر الممنوح عن كل وظيفة سيتناسب مع جهد الفرد ، أي أن حجم المكاسب يتناسب مع حجم المعطيات.
2- إن تحديد هيكل الأجور بشكل رسمي سيعتبر مرجع ثابت لكل وظيفة في المنظمة ، ويمكن الأستفادة منه لتقييم كل الوظائف سيما عندما تستحدث وظائف جديدة لتقارن بهذه الوظائف .
3- تحقيق حالة المساواة بتحدبد الرواتب عند وضع تقييم للوظائف المتشابهة في المنظمة.
4- عندما يتم تقييم الوظائف بواسطة هيكل ثابت للأجور ومعتمد بشكل رسمي فإن ذلك سيوفر للموظفين حقوقهم الثابتة والواقعية ويبعدهم وإداراتهم عن حالات الخطأ أو الخلل بتقدير الأجور.

كما تظهر أهمية كبيرة لعملية تقييم الوظائف يمكن استشعارها من خلال الأسباب التالية :
1- لأنها تساعد المنظمة على بناء هيكل وظيفي متكامل .
2- لأنها تحقق العدالة في توزيع وحساب الأجور.
3- لأنها تساعد المنظمة على تحقيق أهدافها الستراتيجية .
4- لأنها تقدم الأجور العالية للوظائف التي تحقق أهداف المنظمة .
وقد أعتمدت عدة طرق لتقييم الوظائف ومن أبرز هذه الطرق :
1- طريقة الترتيب البسيط : وتستخدم بالمنظمات الصغيرة وتتلخص في ترتيب الوظائف حسب أهميتها بنظام تصاعدي أو تنازلي .
2- طريقة التصنيف أو التدرج : وتقسم من خلالها الوظائف الى مجموعات تشترك كل مجموعة بخصائص أو مهمات متشابهة وتعطى كل مجموعة درجة أو فئة حسب الأهمية .
3- طريقة مقارنة العوامل : هي الطريقة التي تستخدم فيها عوامل للمقارنة بين كل وظيفة لتحديد الأهمية النسبية لكل وظيفة من خلال هذه المقارنة ، ثم يحدد الأجر لكل وظيفة ، وتمثل هذه العوامل المكونات الأساسية لكل وظيفة وغالباً ماتكون : المسؤولية ، المهارة ، ظروف العمل ، الجهد البدني ، الجهد الفكري .
4- طريقة التقييم بالنقط : وهي تشبه الطريقة السابقة حيث تستخدم فيها عوامل للمقارنة بين كل وظيفة لتحديد الأهمية النسبية لكل وظيفة من خلال هذه المقارنة ، إلا أنها تستخدم النقاط بدلاً من الأجر لتحديد الأهمية لكل وظيفة حسب هذا النظام ، وأعتيادياً فإن زيادة النقاط تعني زيادة الأهمية ، كما إن هذه الطريقة تلجأ الى التفصيل الأكثر في العوامل المستخدمة للمقارنة .
5- طريقة التقييم بالكمبيوتر : وهي طريقة جديدة في طور التطوير تعتمد على إدخال معلومات الموظف في أستمارة خاصة معدة سابقاً ، ثم يتم التقييم عبر برنامج متخصص في الحاسوب فيه مدخلات تتعلق بتقييم هذه الوظائف .
أما أنظمة دفع الأجور والرواتب فقد تمت ضمن إطاران هما :
1- نظام الأجر حسب الزمن : ويعنى به مقدار الراتب أو الأجر الذي يستلمه الموظف أو العامل مقابل الفترة الزمنية التي يقضيها في الدوام الرسمي ، وهذه الفترة تقاس بوحدات الساعة أو اليوم أو الأسبوع أو الشهر ولهذا النظام مميزات هي أن هذا النظام :
أ- يوفر ضمانة الدخل الثابت للعاملين بغض النظر عن تغير إنتاجيتهم مما يوفر لهم الأستقرارالنفسي والأقتصادي .
ب- سهل التطبيق ولا يحتاج الى عمليات حسابية معقدة أو نظام حسابات متخصص.
ج- يعتمد على ثبات قيمة الراتب على الرغم من تغير كمية الأنتاج.
ء- ضروري استخدامه في حالة الرغبة لتحقيق عنصر الجودة رغم طول الزمن المستغرق.
هـ- يفضل استخدامه عندما تكون هناك صعوبة في تحديد إنتاجية العامل وطاقته المبذولة .
2- نظام الأجر حسب كمية الأنتاج : ويعنى به مقدار الراتب أو الأجر الذي يستلمه الموظف أو العامل مقابل كمية الأنتاج التي يقدمها العامل أو الموظف ، ويحدد الأجر مقابل كمية الأنتاج التي تقاس بالوحدات ، من خلال تحديد أجر لكل وحدة يتم إنتاجها ، أو خلال زمن معين يحدد لأنتاج وحدات معينة ، ولهذا النظام مميزات هي أن هذا النظام :
أ- ملائم جداً لتحديد الأجور في أعمال الأنتاج الصناعي.
ب- ضروري استخدامه في حالة الرغبة لتحقيق أكبر كمية من الأنتاج على حساب عنصر الجودة.
ج- يوفر حافز إقتصادي كبير للعاملين لتشجيعهم على زيادة الكفاءة الأنتاجية للمنظمة كما إنه يزيد من دخولهم المعيشية .
ء- يفضل استخدامه عندما تكون هناك سهولة في تحديد إنتاجية العامل وطاقته المبذولة .

ويتم توزيع التعويض ضمن معايير معينة يتم من خلالها التمييز في مستويات التعويض المباشر التي تمنح للموظفين خلال عملية تقييم الأجور المناسبة وأهمها :
1- مستوى الجهد المبذول : يعتمد هذا المعيار على التناسب الطردي مع معدل تقديم التعويضات المباشرة فكلما قام العاملون بزيادة الجهد المبذول في العمل زاد بالمقابل لذلك التعويض المادي لهذا الفعل ، إن هذا المعيار يعمل على تشجيع العاملين على زيادة الجهد ضمن حدود الإمكانيات وضمن ما يتطلبه الأنتاج .
2- أقدمية التعيين للموظف : يعتمد هذا المعيار على الفترة الزمنية التي تمثل عدد السنوات التي خدمها الموظف في المنظمة ، فكلما زادت عدد سنوات الخدمة كلما زاد معها قيمة التعويض المباشر ، حيث يتم إضافة تعويض إضافي معين عن كل سنة أقدمية في خدمة الموظف بالمنظمة .
3- مستوى الأداء في العمل : ويعبر هذا المعيار عن مستوى كفاءة الموظف عند أداءه واجباته الوظيفية وإبراز إمكانياته المهارية ، ويمكن قياس ذلك من خلال كمية الأنتاج المتحقق خلال وحدة الزمن وخصوصاً في الأعمال الصناعية.

أشرح كل مما يأتي :
1- مفهوم التعويض غير المباشر ومزاياه وعيوبه . وأدواره وأنواعه وإدارته.
يقصد بالتعويض غير المباشر أنه أنواع من الخدمات والضمانات تقدمها المنظمة للعاملين معها إضافة الى التعويضات المباشرة ، وذلك لتحقيق عدة أهداف مهمة للمنظمة ، ويمكن إعتبار هذه التعويضات عبارة عن نوع من دعم أستثمار الموارد البشرية العاملة في المنظمة من خلال رفع معنوياتها وزيادة مستوى ولائها وارتباطها نفسياً ومعنوياً والإحساس بالفخر لعملها في هذه المنظمة المعينه لا غيرها .
وتشمل هذه التعويضات غير المباشرة كل الأفراد العاملين بالمنظمة بغض النظر عن مستواهم الوظيفي أو مؤهلاتهم أو مهاراتهم أو نوع أدائهم ، لأن هذه التعويضات تحمل في طياتها الدوافع والمعاني الأنسانية والتي من الواقعي أن لا تضع فروقاً أو عوارض أمام أهدافها ومعانيها المجردة من معنى الأختلاف في المستويات .
إن التعويضات غير المباشرة تمثل الأسلوب والستراتيجية الناجحة التي تطبقها معظم المنظمات التي تديرها إدارات واعية ومتفهمة لما يمكن أن تحققه هذه السياسة من عائدات متنوعة للمنظمة ، وهي لا تمثل خسارة مادية ، بل أنها تعتبر من العوامل المشجعة للعاملين على بذل أقصى الجهود وربما التضحية من أجل سمعة المنظمة وتحقيق كفاءة وجودة الأنتاج فيها ، وعدم التفكير بترك العمل فيها والتحول لغيرها لأنهم يشعورون بأنتمائهم لها ، ولأنهم يشعرون أن المنظمة تقف معهم في سراءهم وضراءهم وبالتالي فهي خير ما يحقق ويلتزم مستقبلهم الوظيفي إضافة إلى عملها بتوفير كل الخدمات التي تدعم إشباع رغباتهم وما يحقق الأستقرار العائلي لهم.
وتدار برامج التعويضات غير المباشرة من قبل المنظمة ويتم الصرف والتمويل من أموال المنظمة بأعتبار ذلك إحد أهم نشاطات دعم وتحفيز العاملين في المنظمة بمختلف مستوياتهم.
وتختلف وتتنوع هذه الخدمات والمزايا التي تقدمها المنظمات للعاملين معها تبعاً لأختلاف الواقع الأجتماعي لهم والبيئة التي تعمل فيها المنظمة أو تبعاً لدراسة ميول العاملين نحو خدمة معينة ، كما تختلف عدد الخدمات المعتمدة كتعويض غير مباشر ، من منظمة الى أخرى ، إعتماداً على السترتيجية المخطط لها ، ولا يخفى علينا في عصرنا الحاضر عصر تزايد البطالة يوماً بعد يوم بسبب الأزمات الأقتصادية التي تعصف بالأقتصادات الدولية ، إن ذلك يمكن أن يكون سبباً لفتور بعض العاملين ( وخصوصاً الجدد منهم ) عن المطالبة بزيادة أو تحسين الخدمات أو التعويضات غير المباشرة ، وذلك لأن حالة صعوبة الحصول على العمل يمكن أن تجعلهم أصحاب قناعة في ما حصلو عليه من الفرصة .

مزاياه وعيوبه
كما أسلفنا فإن برامج الخدمات التي تقدمها التعويضات غير المباشرة تشكل عامل إيجابي للمنظمات في تكوين وتطوير الميزة التنافسية لها ، ويكاد يكون هذا العامل هو العائد الرئيسي مما توفره التعويضات غير المباشرة وتعزز تحققه ، وحقيقة الأمر أن الأنسان الحر يمتلك حق الأختيار لمنظمته التي توفر له المزيد من الضمانات والخدمات والمزايا إضافة الى البرامج التي تشارك في استقراره العائلي مثل الخدمات الإسكانية مثلاً والصحية ، كما إن من حق المنظمات أختيار الكفاءات والخبرات المتقدمة للتوظيف فيها ، فهي ترغب أن تقدم خدماتها التعويضية غير المباشرة لتحصل على أكبر عائد ممكن والذي يتمثل بالمهارة والخبرة والأبداع في الموظفين ، ليكون أستثمارها في مكانه وطريقته ومساره الصحيح والمثمر .
ومن أهم الميزات التي يحققها التعويض غير المباشر :
1- زيادة كفاءة العاملين وتحسين مستوى أدائهم لأعمالهم وبالتالي تقدم المنظمة .
2- يعمل على الأستقرار الوظيفي للعاملين مما يساعد على خفض معدل دوران العمل .
3- يعتبر من العوامل الإيجابية المشجعة لجذب الموارد البشريه الجديدة للمنظمة وتوفر الفرصة للمنظمة الى حسن اختيار الأفضل من بين المتقدمين من ناحية الكفاءة والمهارات المتوفرة .
4- تحسين الحالة النفسية ورفع الحالة المعنوية للعاملين وشعورهم بالأمان الوظيفي مع إنخفاض حوادث العمل .
5- توفر للمنظمة التعبيرعن ذاتها بشكل إيجابي أمام المجتمع .
6- تحسين علاقة نقابات العمال مع المنظمة .
وللتعويضات غير المباشرة عيوب هي :
1- فرض المنظمة تقديم خدمات معينة لا تساهم بشكل رئيسي لإفادة معظم العاملين .
2- إنعدام المرونة في إختيار الخدمات المناسبة من قبل العاملين مما يتسبب في إعطائها مظهر شكلي وغير نفعي بالشكل الكبير.
3- تعمل بعض المنظمات على تقديم الخدمات بشكل مشاريع استثمارية لصالح المنظمة أكثر مما تكون لصالح العاملين مثل بناء وحدات سكنية ، أسعارها بالتقسيط لكنها ربحية .
4- عدم ألتزام المنظمة بتقديم التعويضات غير المباشرة للعاملين في مرحلة الأستقطاب وذلك لأعتبارات إقتصادية.
أدواره وأنواعه وإدارته
وللتعويضات غير المباشرة عدد من الأدوار التي تتخذها بشكل يمثل خدمة ودعم أهداف المنظمة ولا يخفى إن ما تشترك فيه جميع المنظات هو سعيها بشكل حثيث ، بالبحث عن وتطبيق كل عامل يمكن له أن يوفر لها الأستمرار بالأنتاج وتحقيق الربح مهما اختلف نوعه ، إضافة الى ما يعمل على تنمية مواردها وأستثماراتها المادية والبشرية .
وإن من أهم الأدوار التي تمثلها التعويضات غير المباشرة في المنظمات :
1- الدور الأجتماعي للمنظمة : ويتضح هذا الدور من خلال عدة ممارسات أو سياسات تتخذها المنظمات بشكل إيجابي إجتماعي يحقق لها وفورات مادية مقابل عملها هي على دعم ما يعزز تقوية أواصر المجتمع ومساعدة أفراده ، فمثلاً تعمل بعض المنظمات على المحافظة على كل أعداد العاملين فيها بالرغم من وجود الأزمات الأقتصادية التي تمر بها ، حيث تسعى الأخريات للتخفيف من مشكلة العجز الأقتصادي فيها بالعمل على تسريح العاملين ، بل أنها تعمل على التقليل من البطالة وتعزيز أقتصاد المجتمع وغالباً ما تتدخل الدولة في هذا الأمر لتعمل الأمر بشكل تسوية مادية على شكل تخفيض ضرائب أو رسوم معينة للمنظمات في حالة سيطرتها على الأزمة ومساعدة الدولة بعدم إجراء تسريح العاملين ، وهذه المنظمات وإن لم تعمل الأمر إلا بوجود مقابل إلا أنها ستساهم بالدعم الأجتماعي في المجتمع .
2- الدور الستراتيجي للمنظمة : ويكمن هذا الدور من خلال تحقيق أهم المقومات التي تستند إليها بقاء وإنتشار المنظمة ألا وهي القدرة أو الميزة التنافسية ، فالتعويض غير المباشر الذي يقدم للعاملين في المنظمة سيشكل ميزة تتسم بها المنظمة عند مستوى وحجم معين عند مقارنتها مع المنظمات المنافسة ، حيث يعتبرهذا التعويض عبارة عن عنصر تفوق للمنظمة على غيرها ، والإدارة في المنظمة هي القادرة على التمييز ورصد أشكال التعويض غير المباشر والذي يتناسب مع رغبات العاملين ويوفر أعلى مستوى من الجانب التنافسي للمنظمة.
3- الدور التنظيمي للمنظمة : وهو الذي يتحقق من خلال تأثير التعويض غير المباشر في توطيد أسس جذب وأستقطاب العاملين ذوي المستوى الجيد والذين يمتلكون المهارة والخبرات الجيدة التي تستفيد منها المنظمة في تحسين وتطوير الأنتاج بشكل متواصل وعملي .
4- الدور الأنساني للمنظمة : ويبرز هذا الدور من خلال حجم ونوع التعويضات غير المباشرة التي تعبر معضم أنواعها عن التعاطف الأنساني مع العاملين بعيداً عن الروح المادية ، وتحرص معظم المنظمات على تقديم هذه التعويضات بشكل إنساني معتمدة على التأثيرات النفسية والعاطفية التي ستعبر عنها هذه التعويضات ، وغالباً ما تكون من الأسباب التي تشجع العاملين على العمل الدؤوب والمخلص للمنظمة وهذا بحد ذاته هو الربح الكبير الذي لا يقاس بشكل مادي مقارنة بتواضع حجم التعويضات .
أنواع التعويضات :
تبدع المنظمات في مستوى ونوع التعويضات غير المباشرة التي تقدمها للعاملين ، فعندما تحقق المنظمة النجاح والتنافس الكبير مقارنة بغيرها من المنظمات فإن العناية بالعاملين وإسنادهم وإشباع رغباتهم لن يكون بثقل على كاهل المنظمة بل أنه سيدفع عجلة التقدم والتميز أكثر الى أمام بواسطة هؤلاء العاملين وجهودهم ، ومن ذلك تتنوع التعويضات غير المباشرة لتحقيق الرضا الوظيفي لدى العاملين وتقسم هذه التعويضات الى نوعين رئيسيين :
1- برامج خدمات بواسطة تعويضات مالية مباشرة : وتتضمن عدة أشكال :
أ- تعويضات مالية تدفع لقضاء الإجازات والعطلات وتشمل الإجازات المرضية والولادة والأمومة والدينية والعطلات التي تمثل الإجازات الشهرية للعاملين.
ب- الراتب التقاعدي : وتكون بشكل شهري .
ج- برامج التأمين : ويكون بعدة أنواع مثل الصحي والأجتماعي والـتأمين ضد الحوادث وغيرها.
ء- مكافئات المقترحات البناءة : وتقدمها بعض المنظمات للعاملين عند مشاركتهم بها لتحسن الأداء والأنتاج .
2- برامج الخدمات الأجتماعية : وتشمل العديد من الخدمات والميزات التي تقدم بشكل غير مباشر وتساعد على رفع الروح المعنوية للعاملين وأرتباطهم بمنظمتهم ، ومن أبرز هذه الخدمات :
أ- النوادي الأجتماعية .
ب- مشاريع الإسكان المجاني أو المدعوم .
ج- خدمات المواصلات للمنظمة .
ء- الخدمات الصحية المختلفة.
هـ- خدمات دور الحضانة لأطفال العاملين .
2- أكتب بالتفصيل عن قياس وتقييم أداء العاملين.
تعبر عملية تقييم الأداء للعاملين عن عملية قياس وتحليل أداء العمل خلال الوظائف التي يشغلونها وتحديد مدى الإيجابية في مستوى أدائهم العمل الموكلين به ، ويشكل هذا التقييم عاملاً مهماً جداً في مسيرة تقدم المنظمة لأنه يعمل على ضبط وتوجيه العمل لكل مستويات العاملين فيها ، كما إن نتائج هذا التقييم ستقدم فائدة كبيرة لكل الأطراف في المنظمة عندما يستحصل عليها بطريقة علمية منظمة ودقيقة وغير متحيزة أو متسرعة.
إن إجراء عمليات تقييم الأداء عبارة عن منهجية أتخذتها معظم المنظمات الكبيرة والتي أدت الى زيادة ثقة العاملين وولائهم لها نتيجة شعورهم بالجدية والعملية والمهنية التي يجرى فيها هذا التقييم مما قدم فوائد كبيرة لهم من جميع النواحي المادية والمعنوية ناهيك عن الهدف الكبير المتمثل بإدامة المقومات الساندة لعملية تحقيق أهداف المنظمة وتطويرها وتعزيز أصول المنافسة لها.
يمكن التعريف العلمي لمفهوم تقييم الأداء للعاملين على إنه عملية تحليل الأداء الفكري والنفسي والبدني لهم وبيان وإيضاح وأكتشاف الكفاءة والمهارة والتميز في أداء العاملين ، على إنه لا يهدف الى كشف العيوب أو أهداف مغرضة بل يهدف الى أسمى من ذلك ليبين مدى ومستوى تأدية العاملين لواجباتهم الوظيفية فيتم تقويمهم في حالة كون النتيجة سلبية عند التقييم ، ويتم دعم وتعزيز أداءهم عندما تكون النتيجة إيجابية وذلك كله خدمة لمصلحة المنظمة.
إن مسؤولية تقييم الأداء تتوزع بين عدة جهات يمكن أن يقوموا جميعاً بهذه العملية وأن يكون رأي أحدهم مبنياً على آراء الآخرين وهم :
1- تقييم الرئيس أو المشرف المباشر : وهو ما يكون أقرب الى العاملين من غيره حيث بإمكانه تقديم صورة كاملة عن أداءهم في العمل لأنه بأحتكاك معهم طول الوقت وباستطاعته تقييم أدائهم بسهوله بسبب وضوح إيجابيتهم أو سلبيتهم أمامه بكل التفاصيل وعلى مرور الزمن ، ويمكن لهذا المشرف أن يكون من أدق الجهات التي تقيم أداء العاملين في حالة حياديته ومصداقيته وعدالته في التقييم دون اللجوء الى الأهواء الشخصية أو تأثير العلاقات الأخرى على مستوى تقييمه
2- تقييم رئيس المشرف المباشر : هو الطرف الآخر في خطة تقييم الأداء حيث تكمن مهمته في مراجعة تقييم الأداء الذي نفذه المشرفين المباشرين للعاملين في المنظمة ، وأحياناً يتعدى ذلك الى التدخل في عملية التقييم نزولاً عند رغبة الإدارات العليا التي تفرض تحقيق أهداف المنظمة من قبل جميع العاملين بصورة شمولية ومتكاملة ومن واقع تحملهم المسؤولية بشكل موضوعي.
3- التقييم المتبادل أو تقييم الأقران : وهي عملية تقييم الأداء يقدم العاملين بعضهم عن البعض الآخر ، وغالباً ما تتسم هذه العملية بعدم الدقة لأنها لا تعتمد بشكل رئيسي على مستوى أداء العامل لواجبه المطلوب ، بل تكون مبنية على مدى العلاقة التعاونية فيما بينهم .
4- تقييم اللجان : والتي تشكل من عدد من المسؤولين المباشرين إضافة الى عدد من الموظفين الذين لديهم احتكاك مباشر مع العملين وبإمكانهم إصدار التقييمات عنهم ، ويعاب هذه الطريقة إحتمالية وجود التحيز من قبل بعض أعضاء اللجان باتجاه عدد من العاملين وعد إنصافهم بالتقييم .
5- التقييم الذاتي أو الشخصي : يستخدم هذا التقييم عندما تريد الإدارة العليا أستخدامه في زيادة الشعور بالمسؤولية من قبل العاملين لتحسين أدائهم ، وتكمن فكرة التقييم الذاتي هذا بقيام العامل بتقييم أداءه بنفسه ومن ثم يتم مناقشة النتائج معه من قبل المسؤولين للوصول الى ما يحقق وصوله الى المستوى العالي في الأداء .
6- تقييم خبراء إدارة الموارد البشرية : ويستعان بهم لغرض المساعدة والمشورة في إجراء عملية تقييم أداء العاملين بشكل موضوعي وذو نتائج واضحة وملموسة ، وذلك بالعتماد على أن هؤلاء الخبراء لديهم المعرفة والإحاطة حول سبل تقييم الأداء حول كل أنواع العمل .
7- التقييم عبر عدد من المقيمين ومصادر معلومات / التقييم بدرجة 360 درجة : حيث تكون نتائج التقييم مبنية على آراء وتقييمات متعددة ومتنوعة من آراء المقيمين لذا يشبه ذلك بدائرة المعلومات المتكاملة ، فتحدث حالة التكامل في التقييم ويصدر عادلاً ودقيقاً.

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
noussa



عدد المساهمات: 82
تاريخ التسجيل: 22/11/2011
العمر: 23
الموقع: www.master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: التطور التاريخي لإدارة الموارد البشرية   الثلاثاء ديسمبر 27, 2011 3:46 pm

مفهوم ادارة الموارد البشرية:
لقد اختلفت وجهات النظر في تحديد مفهوم موحد لإدارة الموارد البشرية، لكن يمكن التمييز بين وجهتي نظر مختلفتين و هما التقليدية و الحديثة.
فيرى اصحاب النظرة التقليدية ان ادارة الافراد ما هي إلا نشاط روتيني يشتمل على نواحي تنفيذية مثال ذلك: حفظ ملفات و سجلات العاملين، متابعة النواحي المتعلقة بهم كضبط أوقات حضورهم و انصرافهم و إجازاتهم و لنعكس ذلك على الدور الذي يقوم به مدير الأفراد و كذلك الوضع التنظيمي للجهاز الذي يقوم بأداء الوظيفة في الهيكل التنظيمي العام للمنشأة.
و من ناحية أخرى يرى أصحاب وجهة النظر الحديثة أن إدارة الموارد البشرية تعتبر إحدى الوظائف الأساسية في المنشأة و لها نفس أهمية تلك الوظائف (الانتاج، التسويق،..) و ذلك لأهمية العنصر الانساني و تأثيره على الكفاية الانتاجية للمنشأة و أصبحت الإدارة مسؤولة عن:
• جذب و استقطاب الأيدي العاملة المناسبة.
• المحافظة على العاملين و العمل على بقائهم و استمرارهم داخل المنشأة.
• صيانة القوى العاملة و تدريبها و تنميتها.
• تحفيز القوى العاملة و تدريبها و تنميتها.
و قد عرضت بعض التعريفات حول إدارة الأفراد من وجهة نظر الكتاب المهتمين بها و ذلك بهدف الوصول الى مفهوم موحد و أكثر وضوحا لإدارة الأفراد، حيث اتضح من هذه التعريفات ان إدارة الموارد البشرية تمثل إحدى الوظائف الهامة في المنشآت الحديثة التي تختص باستخدام العنصر البشري بكفاءة في هذه المنشآت.
التطور التاريخي لإدارة الموارد البشرية:
1/ الثورة الصناعية:
ظهرت هذه الثورة في العالم الغربي في القرن 18 و في العالم العربي في القرنين 19 و 20، فقبل قيام الثورة الصناعية كانت الصناعات منذ القرن 18 و ما قبله محصورة في نظام الطوائف المتخصصة. فكان الصناع يمارسون صناعاتهم اليدوية في منازلهم مستخدمين في ذلك أدوات بسيطة و أهم ما ميز الثورة الصناعية: ظهور الآلات و المصانع الكبيرة، استغناءها أحيانا عن العمال، احتياجها الى عمالة متخصصة. فأدى هذا الى سوء ظروف العمل (ساعات عمل طويلة و ضوضاء...) كما أدى هذا الأمر إلى ظهور فئة ملاحظين و مشرفين أساءوا الى العاملين تحت إمرتهم كما أدى الأمر أيضا إلى رقابة روتينية العمل و سأم العاملين، و لقد أظهرت هذه الفترة الاحتياج إلى ضرورة تحسين ظروف العاملين.
2/ ظهور حركة الإدارة العلمية:
من بين التطورات الهامة التي ساهمت في ظهور أهمية إدارة الأفراد انتشار حركة الإدارة العلمية بقيادة فريدريك تايلور و قد حدثت هذه الحركة من عام 1890 تقريبا حتى بداية الحرب العالمية الاولى و قد توصل تايلور إلى ما سماه بالأسس الاربعة للإدارة و هي: تطوير حقيقي في الإدارة، الاختيار العلمي للعاملين، الاهتمام بتنمية و تطوير العاملين و تعليمهم، التعاون الحقيقي للإدارة و العاملين.
3/ نمو المنظمات العمالية:
في بداية القرن 20 نمت و قويت المنظمات العمالية في الدول الصناعية و خصوصا في مجال المواصلات و صناعة المواد الثقيلة و قد حاولت نقابات العمل على زيادة أجور العمال و خفض ساعات العمل و إيجاد ظروف أو وسائل مريحة للعمل، و قد أصبح الإضراب عن العمل و المقاطعة و استخدام أساليب القوة الأخرى قاعدة عامة للعمال. و يعتقد الكثير أن ظهور النقابات العمالية كان نتيجة لظهور حركة الإدارة العلمية التي كان يعتقد أنها حاولت استغلال العامل لمساحة رب العمل (الإدارة).
4/ ظهور علم النفس الصناعي:
بتطور حركة الإدارة العلمية و تقدم علم النفس قام علماء النفس بدراسة ظواهر معينة مثل الاجهاد و الاصابات و أهم ما ركزوا عليه هو تحليل العمل بفرض معرفة المتطلبات الذهنية و الجسمية للقيام به ، وعلى تطوير الاختبارات النفسية المناسبة للاختيار من بين المتقدمين لشغل الوظائف، و يمكن النظر الى هؤلاء كطلائع أولى ساعدت على تكوين إدارة الأفراد بمفهومها الحديث و كذلك أظهرت هذه الحركة نجاحا كبيرا في الشركات التي استخدمت هذه الأساليب (تحليل العمل و الاختبارات النفسية).
5/ ظهور حركة العلاقات الانسانية:
رأت هذه الحركة أن إنتاجية العاملين لا تتأثر فقط بتحسين ظروف العمل بل و ايضا بالاهتمام بالعاملين و النمط الاشرافي عليهم و الخدمات المقدمة إليهم مثل انشاء مراكز للخدمات الاجتماعية و الترفيهية و التعليمية و الاسكان و كان معظم الأفراد العاملين بأقسام الأفراد من المهتمين بالنواحي الانسانية و الاجتماعية.
6/ البدء في ظهور ممارسات إدارة الموارد البشرية:
كانت أولى المنظمات أخذا بمفاهيم الإدارة العلمية و علم النفس الصناعي و العلاقات الانسانية في منظمات الجيش و الحكومة (أي الخدمة المدنية) و كان من أهم الممارسات: وضع شروط للتعيين و استخدام الاختبارات النفسية، الاهتمام بأنظمة الأجور و خدمات العاملين.
7/ البدء في ظهور بعض المتخصصين في إدارة الموارد البشرية:
و هو قيام بعض الشركات الكبيرة و الأجهزة الحكومية و الجيش بتوظيف متخصصين في الأنشطة المختلفة بدلا من الأفراد مثل المتخصصين في مجالات التوظيف، التدريب، الأجور و خدمات العاملين و الأمن الصناعي و الرعاية الطبية و الاجتماعية للعاملين.
8/ ظهور حركة العلوم السلوكية:
ظهرت هذه الحركة في النصف الثاني من القرن 20 و التي أثرت على تطوير ممارسات الأفراد لكي تتواكب مع التطور في العلوم السلوكية و من أمثلتها: إثراء و تعظيم الوظائف، تخطيط المسار الوظيفي، و مراكز التقييم الإدارية.
9/ تدخل الدولة بالقوانين و التشريعات:
نشطت العديد من الدول في العقود الأخيرة من القرن 20 في إصدار تشريعات تقنن بها العلاقة بين أصحاب الأعمال و العاملين. و لقد ركزت هذه التشريعات على موضوعات من أهمها: الحد الأدنى للأجور، التأمينات، المعاشات، الأمن الصناعي و صحة العاملين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 

مفهوم ونشأة إدارة الموارد البشرية ومراحل تطورها

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي :: -