منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي

ساهم معنا و لو بصورة.................شمشام ضياء الدين
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 منهجية ضبط إشكالية البحث

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Taki



عدد المساهمات : 40
تاريخ التسجيل : 11/11/2010
العمر : 29

مُساهمةموضوع: منهجية ضبط إشكالية البحث   الخميس نوفمبر 11, 2010 5:44 pm

منهجية ضبط إشكالية البحث

أشكل الأمر أي التبس واختلط، و"المشكلة" هي الأمر الصعب الملتبس والمشتبه، ولم نقف فيما اطلعنا عليه من القواميس القديمة على مصطلح "الإشكال"، أو "الإشكالية". والإشكال مصدر يعني الإلتباس والغموض، و"إشكالي" صفة تعني معضل ومخيل وملتبس.
ولا شكَّ أنَّ "الإشكالية" أو "مشكلة البحث" لا تخرج من هذه المعاني،
غير أننا –في هذا المقال – نفرِّق بين مصطلحي "الإشكالية" و"المشكلة"، بأنَّ الأول ما التبس من الأمور وكان له حلٌّ علمي ممكن، أمَّا المشكلة فتعني ما التبس وليس له حل منهجي وعلميٌّ ممكن.
ومما يدعم هذا الاختيار أنَّ لفظ المشكل والمشكلة أخذ دلالات نفسية وإجتماعية معقدة، أمَّا لفظ الإشكالية فبقي غير مشحون بهذه الأثقال.

تعريف الإشكالية الاصطلاحي:
إشكالية البحث هي: "جملة الأسئلة الجديرة، التي يطرحها الملاحظ العلمي، حول ظاهرة معينة، وهي أسئلة قابلة لإيجاد جواب منطقي، يمكن من فهمها أو تفسيرها أو التحكم فيها، بناء على تقسيم معين، حسب تخصص الباحث"بهذا التعريف يخرج كلُّ سؤال غير جدير، كأن يكون فضفاضا، أو بسيطا مبتذلا، أو معقدا مستحيلا...
ويخرج منه كلُّ سؤال يطرحه إنسان عاديٌّ، لا يملك آليات البحث، بل هو يكرِّر ما سمع، دون وعي ولا قدرة على الوصول إلى نتائج معتبرة، فحتى إذا كان سؤاله في حدِّ ذاته جديرا، غير أنَّ صدوره منه يقلل من قيمته، إلاَّ أن يتناول ملاحظٌ علمي الجواب عنه منهجيا.
ثم إنَّ السؤال يُشترط فيه التعيين، فقد يحمل صفة الشمول، وعدم التعيين، فيستحيل البحث فيه، أو إيجاد جواب جدير له.
والقابلية لإيجاد جواب من الشروط الأساسية للإشكالية؛ لأنَّ عدم القابلية لإيجاد جواب على السؤال يحوله إلى لغز، ويخرجه من دائرة البحث العلمي.
هذا الجواب يُشترط فيه أن يساعدنا على فهم الظاهرة، أو تفسيرها، أو التحكم فيها، أو يمكِّننا من المعرفة أننا عاجزون عن فهمها، أو تفسيرها، أو التحكم فيها؛ فليس المطلوب من البحث العلمي أن يدعي الباحث أجوبة، أو يلفق حلولا، بل غايته هو الوصول إلى الحقيقة، سواء أكانت إيجابية أم سلبية، وكم من جواب سلبي عن إشكالية معينة كان له من القيمة العلمية ما لم يكن لتلفيق جواب إيجابي لها.

ويشترط في الإشكالية أن تكون ضمن تخصُّص معين، أو تقسيم معين، أو نظرية معينة، وما ذلك إلاَّ لتعقد العلوم وتشابكها، وعجز الإنسان –مفردا – عن استيعابها جميعا، أو ادعاء الإلمام بها مجملة، ولذا كان احترام التخصص من أبجديات البحث العلمي الجاد.

القابلية والأهمية:
أهمُّ خصائص إشكالية البحث، والتي نعرف بها ما إذا كانت هذه الإشكالية جديرة أم غير جديرة، تلخص في نقطتين، هما:
*أولا- القابلية للإنجاز (؟؟؟؟؟): إذ لا معنى من ادعاء إشكالية هامَّة جدا، ولا خلاف في أهميتها، غير أنها غير قابلة للإنجاز أساسا، أو أنَّ الباحث لا يملك الآليات والتخصُّص والقدرة على إنجازها، ولذلك فإنَّ القابلية للإنجاز، تدفع الباحث لتضييق نطاق بحثه، إلى الحدِّ الذي يجعله في متناول الدراسة الجادة والمفيدة.

*ثانيا- الأهمية: فبحث لا أهمية فيه للدين، وللعلم، وللفرد، وللمجتمع، هو نوع من هدر الطاقة، ومن الإسراف في الوقت، ومن البدهي أنَّ الدافعية لدى الباحث تخبو إذا أحسَّ أنَّ عمله غير هامِّ، وتتَّقد إذا شعر بالأهمية... وأهمية البحث تدفع الباحث إلى توسيع نطاق بحثه، لتحقيق أكبر قدر ممكن من النفع والفائدة للمجتمع.

أسئلة تساعد الباحث في ضبط إشكالية بحثه.
أ- معيار القابلية:
*هل تمَّ تحديد الإشكالية على نحو يسمح بالتحقق منها علميا؟
*هل تسهم هذه الإشكالية في تضييق الإطار العام للبحث؟
*على يمتلك الباحث الخبرة والمعرفة اللازمين لتناول هذه الإشكالية؟
*هل يملك الباحث الاهتمام الكافي لدراسة هذه الإشكالية؟
*هل تتوفر للباحث الوسائل المعنوية والمادية لتنفيذ بحثه (الوقت، الأدوات، المعلومات...)
*هل تمت صياغة الإشكالية على نحو يراعي أخلاقية البحث العلمي؟

ب- معيار الأهمية:
هل يتوقع أن يسهم تناول هذه الإشكالية في تحقيق واحد أو أكثر من الأهداف الآتية:
*تطوير المعرفة في إطار مجال التخصص؟
*تطوير نظرية ما؟
*تعميق مستوى الفهم لنظرية ما؟
*تطوير المنهجية البحثية؟
*تقييم ممارسات أو سياسات معينة؟
*تصحيح مسار معرفي معين؟1

وقد لخص جابر وكاظم معايير اختيار المشكلة في العناوين الآتية:
*حداثة المشكلة
*أهمية الإشكالية وقيمتها العلمية
*اهتمام الباحث بالإشكالية
*كفاية الخبرة والقدرة على معالجتها
*توفر البيانات والمصادر
*توفر الإشراف
*الوقت والتكلفة.

وبديهي أنَّ هذه النقاط لا تخرج عن دائرة "القابلية" و"الأهمية"، وإن كانت تسلط الضوء على بعض الجوانب الهامَّة، وهي:
*حداثة الإشكالية: وخصائص الحداثة تلخص في "الجدَّة، والأصالة، والابتكارية"
*الإشراف والوقت الكافي وعوامل أخرى: على الباحث أن يأخذ في عين الاعتبار "اختيار موضوع يسهل أن يجد له الإشراف العلمي في الكلية التي يدرس فيها" أو على الأقل في وطنه، أو في الإمكان العمل معه، عبر الأنترنات مثلا... وأهمُّ شرط في المشرف أن يكون له اهتمام وصاحب تخصص في مجال البحث الذي يقدم عليه طالبه.

مصادر الحصول على الإشكالية
*التخصص: لا شكَّ أنَّ التخصص في فرع من فروع المعرفة يوفِّر للباحث إمكانية الاطلاع على الإنجازات العلمية في مجال بحثه، ويهديه إلى الإشكالية اللائقة والجديرة بالبحث، وكلما «اتصفت هذه الخبرة بالعمق والشمول في نفس الوقت كلما ساعدته على فهم مجال هذه المشكلات وأبعادها المختلفة، وتوفر هذا الفهم ضروري، وله قيمته في اختيار المشكلة وتحديدها»2
*برامج الدراسات العليا: توفِّر العديد من الجامعات برامج للدراسات العليا، وتنظِّم أياما دراسية ، مما يمكن أن يكون مجالا خصبا لبلورة إشكالية البحث، قبل بدء مرحلة البحث الحرَّة، التي تكون نتيجة لهذه البرامج.
*الخبرة الوظيفية: كثيرا ما أثَّر وظيف الباحث في اختيار إشكالية بحثه، فإذا اشتغل – مثلا – في قطاع التربية والتعليم، قد يتأثر بإشكالية معينة، ويرى ضرورة دراستها من مجال تخصصه، وهكذا.

*الدراسية المسحية للبحوث السابقة: هذه الدراسة تحتاج من الباحث مدَّة وجهدا في المكتبات المتخصِّصة، لمعرفة البحوث السابقة التي قد أنجزت في دائرة اهتمامه، حتى لا يكرِّر بحثا ما بحذافيره، ثم يقال له بعد مدَّة، أو يوم المناقشة، أو من قبل لجنة الخبراء قبل تسجيل الموضوع: "إنَّ هذه الإشكالية قد سبقك إليها باحثون، وهي مستهلكة".

*الدراسة المسحية للبحوث الجارية: لا يكفي أن يطَّلع الباحث على الدراسات السابقة، وإنما عليه أن ينقِّب في البحوث الجارية، سواء في جامعته أم في غيرها، ولقد باتت وسائل الاتصال اليوم أسهل من ذي قبل، وضاق عذر من يعيد إشكالات مستهلكة دون البحث عمن يعمل في مجاله.
ثم إنَّ تقنية "البحوث الجارية" RIP، وبخاصة في الجامعات الغربية، قد تطورت بصورة كبيرة، لكنها للأسف ليس بنفس القيمة في الجامعات العربية.

*القراءة الناقدة: الباحث في الدراسات العليا قارئ قبل أن يكون متلقٍّ، وكلَّما ازداد حجم قراءاته، واتسعت مداركه كلَّما كانت بحوثه أكثر توفيقا، وأعمق أثرا، فبالإضافة إلى البحوث السابقة والجارية في مجال تخصصه عليه أن يطلع على ملخصات كتب المراجع العلمية، وكتب الثقافة العامة، والمجلات المحكمَّة وغير المحكَّمة، ومواقع الأنترنات الجادَّة في مجال اهتمامه... الخ.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
ضياء الدين شمشام
Admin
avatar

عدد المساهمات : 163
تاريخ التسجيل : 18/08/2008
العمر : 32
الموقع : master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: رد: منهجية ضبط إشكالية البحث   الخميس نوفمبر 11, 2010 5:49 pm

شكرا على الموضوع بارك الله فيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://master.first-forum.com
L@MIA

avatar

عدد المساهمات : 58
تاريخ التسجيل : 31/10/2010

مُساهمةموضوع: رد: منهجية ضبط إشكالية البحث   الجمعة نوفمبر 12, 2010 3:08 pm



ربي يوفق الجميع
تحياتي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
MOHAMMEDI

avatar

عدد المساهمات : 245
تاريخ التسجيل : 14/10/2010
العمر : 29
الموقع : www.master.first-forum.com

مُساهمةموضوع: رد: منهجية ضبط إشكالية البحث   السبت نوفمبر 13, 2010 11:50 pm

ربي يجازيك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.master.first-forum.com
 
منهجية ضبط إشكالية البحث
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات طلبة الإقتصاد و التدقيق محاسبي :: مقياس المنهجية-
انتقل الى: